>

العودة   منتدى بريدة > منتدى المجلس العام > المجــلس

المجــلس النقاش العام والقضايا الإجتماعية

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-02-18, 10:40 am   رقم المشاركة : 1696
الفتى العصري
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية الفتى العصري






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : الفتى العصري غير متواجد حالياً

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر )







التوقيع

قال تعالى : ( إقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ).

رد مع اقتباس
قديم 06-02-18, 03:58 am   رقم المشاركة : 1697
ملح ـوس
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ملح ـوس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ملح ـوس غير متواجد حالياً

قال عليه الصلاة والسلام:

((إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ، وَأسْمَعُ مَا لا تَسْمَعُونَ، أطَّتِ السَّماء، وحُقَّ لَها أنْ تَئِطَّ, , ما فيها مَوضِعُ قدم, إِلا مَلَكٌ وَاضعٌ جَبهتهُ سَاجِداً لله, والله لو تَعلَمُونَ مَا أعلَمُ لَضحِكتُمْ قَليلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثيرا، وما تَلَذَّذْتُم بِالنِّساءِ على الفُرُشِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلى الصُّعُدَاتِ – إلى الطرقات-, تجأرون إلى الله تعالى – بالدعاء–, والله لَوَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعضَدُ))

[أخرجه الترمذي عن أبي ذر الغفاري]

لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً,
قال: فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم, ولهم خنين – أي بكاء بصوت مرتفع-)).

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أنس بن مالك].


أطَّتِ :
عندما تحمل حملاً شديداً على دابة,
و على الدابة قصب من خشب,
الحمولة الشديدة تجعل هذا القصب مثل قفص من خشب,
يُصدر أصواتاً معينة, هذا معنى: أطت السماء وحق لها أن تئط-






التوقيع

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
قديم 06-02-18, 03:59 am   رقم المشاركة : 1698
ملح ـوس
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ملح ـوس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ملح ـوس غير متواجد حالياً

قال عليه الصلاة والسلام:

((لو يَعلمُ المُؤمِنُ ما عِندَ اللَّهِ من العقُوبةِ مَا طَمِعَ بِجَنَّتِه أحد، ولو يَعْلَمُ الكافرُ ما عندَ الله من الرَّحْمَةِ ما قَنِطَ من جَنَّتهِ أحد))

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة]







التوقيع

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
قديم 12-02-18, 08:32 am   رقم المشاركة : 1699
ملح ـوس
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ملح ـوس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ملح ـوس غير متواجد حالياً


حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثني أبي عبد الله بن المثنى عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال فيسقون..



مسألة:

قوله : ( حدثني الحسن بن محمد ) هو الزعفراني والأنصاري شيخه يروي عنه البخاري كثيرا وربما أدخل بينهما واسطة كهذا الموضع ، ووهم من زعم أن البخاري أخرج هذا الحديث عن الأنصاري نفسه .

قوله : ( أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا ) بضم القاف وكسر المهملة أي أصابهم القحط ، وقد بين الزبير بن بكار في الأنساب صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة والوقت الذي وقع فيه ذلك ، فأخرج بإسناد له أن العباس لما استسقى به عمر قال : اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ، ولم يكشف إلا بتوبة ، وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك ، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث . .

فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض ، وعاش الناس " وأخرج أيضا من طريق داود عن عطاء عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال : استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب " فذكر الحديث وفيه " فخطب الناس عمر فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرى للعباس ما يرى الولد للوالد ، فاقتدوا أيها الناس برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عمه العباس واتخذوه وسيلة إلى الله " وفيه " فما برحوا حتى سقاهم الله " وأخرجه البلاذري من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم فقال " عن أبيه " بدل ابن عمر ، فيحتمل أن يكون لزيد فيه شيخان ، وذكر ابن سعد وغيره أن عام الرمادة كان سنة ثمان عشرة ، وكان ابتداؤه مصدر الحاج منها ودام تسعة أشهر ، والرمادة بفتح الراء وتخفيف الميم ، سمي العام بها لما حصل من شدة الجدب فاغبرت الأرض جدا من عدم المطر ، وقد تقدم من رواية الإسماعيلي رفع حديث أنس المذكور في قصة عمر والعباس ، وكذلك أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق محمد بن المثنى بالإسناد المذكور . ويستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة ، وفيه فضل العباس وفضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته بحقه .







التوقيع

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
قديم 18-02-18, 12:46 pm   رقم المشاركة : 1700
ملح ـوس
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ملح ـوس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ملح ـوس غير متواجد حالياً

عن وابصة بن معبد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له :


(جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ نَعَمْ فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي وَيَقُولُ يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ) .







التوقيع

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
قديم 18-02-18, 01:25 pm   رقم المشاركة : 1701
الفتى العصري
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية الفتى العصري






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : الفتى العصري غير متواجد حالياً

عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ، خَطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ )







التوقيع

قال تعالى : ( إقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ).

رد مع اقتباس
قديم 19-02-18, 09:14 pm   رقم المشاركة : 1702
ملح ـوس
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ملح ـوس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ملح ـوس غير متواجد حالياً

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

يقول العبد : مالي ، مالي ،

إنما له من ماله ثلاث :

1 ما أكل فأفنى ،

أو

لبس فأبلى ،

أو

أعطى فاقتنى ،


"وما سوى ذلك فهو ذاهب ، وتاركه للناس "


==========




" إنما " هنا تفيد = الحصر في المال الذي ينتفع به بحياته = والباقي للناس .


وهم الورثه وغيرهم ..



والمهم بالموضوع انه سوف يحاسب عليه = وهذه والله اللتي يحتاجها = العقلاء ..



اما السفهاء = فمن سبقهم ينتظرهم ..







التوقيع

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
قديم 23-02-18, 01:40 pm   رقم المشاركة : 1703
ملح ـوس
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ملح ـوس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ملح ـوس غير متواجد حالياً
Smile


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :


( آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ )



رواه البخاري (33) ومسلم (59)



= = =



وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :



( أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ )









رواه البخاري (34) ومسلم (58)







==
=













التوقيع

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
قديم 23-02-18, 01:57 pm   رقم المشاركة : 1704
ملح ـوس
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ملح ـوس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ملح ـوس غير متواجد حالياً

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :


"جاء رجلٌ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال :

يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟، قال: (أمك) ،

قال: ثم من؟ قال: (أمك) ،

قال: ثم من؟ قال: (أمك) ،

قال: ثم من؟ قال: (أبوك)

قال: ثم من؟

قال: : (ثم أدناك أدناك) ..



متفق عليه، والزيادة (ثم أدناك أدناك) في مسلم..





==




(ثم أدناك أدناك) = ويعني المعروف بالصحبة


الام الاقرب بسبب الحمل والولادة والتربية والتأسي

ثم الاب .. بحكم الكد وتوفيرلقمة العيش ..

= وقد ياخذ احدهما الاجر كله


اذا قام بالعمل وحده ..


وزيادة ثم ادناك فأدناك اخ اخت جيران اصدقاء .


والجيران الاقارب ولااصدقاء



كذلك العشيرة او قبيلة



كذالك اهل الـ منطقة اهل قرية




وهي دائرة تتسع ..






وهي بكل عمل خير خاصة الصدقة وادخال السرور


وصلة الرحم



ولكن بشرط = لايكون الامر رسميات = وجلسات جامدة فقط : تأدية واجب ؟


بل كثير يظهر بعينه هذا بزيارات الجمعة



وكأنه هم ينقل له زمل ؟؟



علما هو مفاتيح كل خير ..






والسلام..







التوقيع

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
قديم 24-02-18, 06:31 pm   رقم المشاركة : 1705
ملح ـوس
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ملح ـوس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ملح ـوس غير متواجد حالياً

عن المغيرة بن حكيم الصنعانى عن أبيه قال: أن امرأة بصنعاء غاب عنها زوجها وترك فى حجرها ابناً له من غيرها غلاماً يقال له أصيل فاتخذت المرأة بعد زوجها خليلاً فقالت له: إن هذا الغلام يفضحنا فاقتله فأبى فامتنعت منه فطاوعها فاجتمع على قتل الغلام الرجل ورجل آخر والمرأة وخادمها فقتلوه ثم قطعوه أعضاء وجعلوه فى عيبة (هى وعاء من أدم) فطرحوه فى ركية ( هى البئر التى لم تُطو) فى ناحية القرية ليس فيها ماء فأُخذ خليلها فاعترف ثم اعترف الباقون فكتب يعلى –وهو يومئذ أمير- بشأنهم إلى عمر فكتب إليه عمر بقتلهم جميعاً وقال : والله لو أن أهل صنعاء اشتركوا فى قتله لقتلتهم أجمعين .
وكان الفاروق رضى الله عنه لا ينسى ابداً كل من قدّم للإسلام شيئاً ولو كان صغيراً ..وياله من وفاء نحتاج إليه فى هذا الزمان الذى انعدم فيه الوفاء عند أكثر الناس –إلا من رحم الله-
وها هو مشهد عظيم للوفاء . عن زيد بن أسلم عن ابيه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب –رضى الله عنه- إلى السوق فلحقت عمر امراة شابة فقالت: يا امير المؤمنين هلك زوجى وترك صبية صغاراً والله ما ينضجون كُراعاً ولا لهم زرع ولا ضرع وخشيت ان تأكلهم الضبع وانا بنت خفاف بن إيماء الغفارى وقد شهد أبى الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف معها عمر ولم يمض ثم قال: مرحباً بنسب قريب ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطاً فى الدار فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاماً وحمل بينهما نفقة وثياباُ ثم ناولها بخطامه ثم قال: اقتاديه فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخير .
فقال رجل : يا أمير المؤمنين أكثرت لها .
قال عمر: ثكلتك أمك والله إنى لأرى أبا هذه وأخاها قد حاصرا حصناً زماناً فافتتحاه ثم أصبحنا نستفئ سهماننا فيه .
إلى أصحاب الأمانى الدنيوية الزائلة أُهدى إليكم جميعاً تلك الأمنية العُمرية .
عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال لأصحابه : تمنّوا .
فقال بعضهم : أتمنى لو أن هذه الدار مملؤة ذهباً أُنفقه فى سبيل الله وأتصدق .
وقال رجل : أتمنى لو أنها مملوءة زبرجداً وجوهراً فأنفقه فى سبيل الله وأتصدق .
ثم قال عمر : تمنوا.
فقالوا : ما ندرى يا أمير المؤمنين.
فقال عمر : أتمنى لو أنها مملوءة رجالاً مثل أبى عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبى حذيفة وحذيفة بن اليمان .
أما عن موقفه رضى الله عنه فى عام الرمادة فعن ابن الجوزى قال : وذلك أن الناس أصابهم جدب وقحط وجوع شديد حتى جعلت الوحوش تأوى إلى الإنس وكانت الريح تسفى تراباً كالرماد فسُمى ذلك العام عام الرمادة وكان الرجل يذبح الشاة فيعافها من قبحها وإنه لمعسر.
فآلى عمر ألا يذوق سمناً ولا لبناً ولا لحماً حتى يحيى الناس وإن غلاماً لعمر اشترى عُكة من سمن ورطباً من لبن بأربعين ثم أتى بهما عمر فقال عمر رضى الله عنه : تصدق بهما فإنى أكره أن آكل إسرافاً كيف يعنينى شأن الرعية إذا لم يمسسنى ما مسهم .
فجمع عمر رضى الله عنه الناس للاستسقاء وأخذ معه العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا فالآن نتوسل إليك بعم نبيك فاسقنا .
ثم طلب من العباس أن يدعو الله فقام العباس فقال: اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ولم يُكشف إلا بتوبة وقد توجه القوم بى إليك لمكانى من نبيك وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض وعاش الناس .
وبعد حياة طويلة مليئة بالكفاح والطاعة والبذل والتضحية أحسّ فاروق الامة باقتراب اجله فقام يدعو بهذا الدعاء راجياً من الله ان يحقق له تلك الأمنية الغالية .
قال رضى الله عنه :" اللهم ارزقنى شهادة فى سبيلك واجعل موتى فى بلد رسولك".
بل إنه رأى رؤيا بتلك الشهادة. فعن معدان بن أبى طلحة العمرى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قام على المنبر يوم جمعة فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر النبى صلى الله عليه وسلم وذكر أبا بكر رضى الله عنه ثم قال : رأيت رؤيا لا أراها إلا بحضور أجلى ورأيت ديكاً نقرنى نقرتين فقصصتها على أسماء بنت عميس فقالت : يقتلك رجل من العجم .
ولقد بشّره الحبيب صلى الله عليه وسلم قبل ذلك بتلك الشهادة . فعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد أُحداً ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف فضربه برجله وقال:" اثبت أُحد فما عليك إلا نبى وصدّيق وشهيدان".
ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمر ثوباً غسيلاً فقال:"أجديد ثوبك هذا أم غسيل؟" قال: غسيل يا رسول الله قال:"البس جديداً وعش حميداً وتوف شهيداً ويعطيك الله قرة عين فى الدنيا والآخرة"
وحان الوقت لتتحقق تلك الأمنية الغالية (أن يرزقه الله الشهادة فى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم)
فعن عمرو بن ميمون رضى الله عنه قال:"... إنى لقائم ما بينى وبينه إلا عبد الله ابن عباس غداة أصيب وكان إذا مرّ بين الصفين قال: استووا حتى إذا لم ير فيهم خللاً تقدم فكبّر وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك فى الركعة الأولى حتى يجتمع الناس فما هو إلا أن كبّر فسمعته يقول: قتلنى أو أكلنى الكلب حين طعنه فطار العلج بسكين ذات طرفين لا يمر على احد يميناً ولا شمالاً إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلاً مات منهم سبعة فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنساً فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه –ذبح نفسه- وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف قدّمه (أى للصلاة بالناس) فمن يلى عمر فقد رأى الذى أرى وأما نواحى المسجد فإنهم لا يدرون غير أنهم قد فقدوا صوت عمر وهم يقولون: سبحان الله فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة .
وفى رواية: ثم غلب عمر النزف حتى غُشى عليه فاحتملته فى رهط حتى أدخلته بيته فلم يزل فى غشيته حتى أسفر فنظر فى وجوهنا فقال: أصلى الناس؟ فقلت : نعم, قال: لا إسلام لمن ترك الصلاة ثم توضأ وصلى .
قال الذهبى : قال ابن عمر: كان رأس عمر فى حجرى فقال: ضع خدى على الارض فوضعته فقال: ويل لى وويل أمى إن لم يرحمنى ربى "
وفى اللحظات الأخيرة من حياة الفاروق رضى الله عنه قال لابنه: يا عبد الله بن عمر انظر ما على ّ من الدّين فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفاً أو نحوه قال: إن وفى له مال آل عمر فأدّه من أموالهم وإلا فسل من بنى عدى بن كعب فإن لم تف أموالهم فسل فى قريش ولا تعدهم إلى غيرهم فأد عنى هذا المال .
انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل : يقرأ عليك عمر السلام ولا تقل أمير المؤمنين فإنى لست اليوم للمؤمنين أميراً وقل : يستأذن عمر بن الخطاب أن يُدفن مع صاحبيه فسلم فاستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكى .فقال : يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام ويستأذن أن يُدفن مع صاحبيه فقال: كنت أريده لنفسى ولأوثرنه به اليوم على نفسى . فلما أقبل قيل : هذا عبد الله بن عمر قد جاء . قال: ارفعونى : فأسنده رجل إليه فقال: مالديك؟ قال: الذى تحب يا أمير المؤمنين أذنت قال: الحمد لله ما كان من شئ أهم إلىّ من ذلك .
فلما قُبض رضى الله عنه وضع هنالك مع صاحبيه .
قال أبو وائل رحمه الله : قدم علينا عبد الله بن مسعود فنعى إلينا عمر فلم أر يوماً كان أكثر باكياً ولا حزيناً منه ثم قال : والله لو أعلم عمر كان يحب كلباً لأحببته .
وقيل لعبد الله بن عباس : ماتقول فى عمر؟
قال : رحمة الله على أبى حفص كان والله حليف الإسلام ومأوى الأيتام ومحل الإيمان ومنتهى الإحسان ونادى الضعفاء ومعقل الخلفاء كان للحق حصناً وللناس عوناً قام بحق الله صابراً محتسباً حتى أظهر الدين وفتح الديار وذكر الله عزوجل على التلال والبقاع وقوراً لله فى الرخاء والشدة شكوراً له فى كل وقت فأعقب الله من يبغضه الندامة إلى يوم القيامة .
ولا نملك عند وداع هذا الصحابى الجليل إلا أن نقول له : جزاك الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء فكم تعلّمنا من سيرتك العطرة التى فاح عبيرها فى الدنيا كلها ... وكم تعلمنا من مواقفك الخالدة التى سطّرتها على جبين التاريخ بسطور من النور... فلن ننساك أبداً ما دامت أرواحنا فى أبداننا ... فرضى الله عنك وأرضاك وجمعنا وإياك فى جنته ومستقر رحمته إخواناً على سرر متقابلين..


=







لاتنسى = ( إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ولم يُكشف إلا بتوبة) ..




اما اللباس " ولباس التقوى خير" ..







التوقيع

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
قديم 28-02-18, 01:41 pm   رقم المشاركة : 1706
ملح ـوس
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ملح ـوس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ملح ـوس غير متواجد حالياً

منقول من بعض مقال لل



د. مهران ماهر عثمان




مائة فائدة من حادثة الإفك




الحمد لله رب العالمين ، وأصلي وأسلم على خير المرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد؛
فإنَّ من تأمل في أحداث قصة الإفك وما نزل بسببها من آيات يجد أنها اشتملت على فوائد غزيرة ، لا غنى لمسلم عنها ، فأحببت أن أكتب عن بعض ذلك ، عسى الله أن ينفع بها .

ولعلي أتناول هذه الحادثة من محاور ثلاثة :
أولاً : سرد قصة الإفك :
قَالَتْ عائشة رضي الله عنها : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ مِنْ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي ، فَإِذَا عِقْدِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدْ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ ، فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونِي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِيَ الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَتْ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبَّلْنَ (يَهْبُلْنَ) وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنْ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرْ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَادَّلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ عَلَيَّ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَوَاللَّهِ مَا يُكَلِّمُنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ :«كَيْفَ تِيكُمْ» ؟ فَذَاكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقَهْتُ ، وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ -وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا - وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ -وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ - فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ! أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهْ أَوْ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَاذَا؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ؛ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : «كَيْفَ تِيكُمْ»؟ قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّتَاهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ ، هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا . فقُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنْ الْوُدِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا . وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقْ اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلْ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ . قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : «أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ» ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ .
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ -:«يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي؟ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ كَانَ مِنْ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ -وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ - فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ ، لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ . فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ -وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ ، لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنْ الْمُنَافِقِينَ . فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي .
فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ ، فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ : «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ» . فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ -وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنْ الْقُرْآنِ : إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي نُفُوسِكُمْ ، وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ -وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ -وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُونَنِي ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} .
ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَأَنَا وَاللَّهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ -وَاللَّهِ- مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنْزَلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا .
فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنْ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنْ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -وَهُوَ يَضْحَكُ - فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ :«أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ» . فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ. فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ } عَشْرَ آيَاتٍ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ بَرَاءَتِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ -وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ ؛ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ - : وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى } إِلَى قَوْلِهِ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ } . فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ : لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا .
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ -زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَمْرِي :«مَا عَلِمْتِ» ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.
قَالَ عُرْوَةُ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ وَتَقُولُ : فَإِنَّهُ قَالَ :
فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ
وقَالَتْ : وَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ مِنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ ، ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .

ثانياً : معنى ما ورد فيها من الغريب
وهذا مأخوذ من كلام الحافظ في الفتح ومن شرح النووي على صحيح مسلم رحمة الله على الجميع ..
الغزوة التي أشارت إليها هِيَ غَزْوَة بني الْمُصْطَلِق .
وَالْهَوْدَج : محمل لَهُ قُبَّة تُسْتَر به النساء ، يكون بِالثِّيَابِ وَنَحْو ذلك .
جزع : خرز ، وظفار مدينة باليمن .
والرهط من ثلاثة إلى عشرة .
َرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِيَ : وضعوه .
لَمْ يُهَبَّلْنَ : لم يكثر اللحم في أبدانهن .
العلقة : الذي يسد الرمق .
حديثة السن : صغيرة ، وكان عمرها أشفّ من خمسة عشر عاماً .
وموغرين : نَازِلِينَ فِي وَقْت الْوَغْرَة ، وَهِيَ شِدَّة الْحَرّ لَمَّا تَكُون الشَّمْس فِي كَبِدِ السَّمَاء .
وتيكم للمؤنث مثل ذاكم للمذكر .
نقهت : قمت من مرضي وما رجعت إليّ تمام صحتي .
قولها : هنتاه ، قال الحافظ :" أَيْ حَرْف نِدَاء لِلْبَعِيدِ وَقَدْ يُسْتَعْمَل لِلْقَرِيبِ حَيْثُ يَنْزِل مَنْزِلَة الْبَعِيد ، وَالنُّكْتَة فِيهِ هُنَا أَنَّ أُمّ مِسْطَح نَسَبَتْ عَائِشَة إِلَى الْغَفْلَة عَمَّا قِيلَ فِيهَا لِإِنْكَارِهَا سَبَّ مِسْطَح فَخَاطَبَتْهَا خِطَاب الْبَعِيد ، وَهَنْتَاهْ بِفَتْحِ الْهَاء وَسُكُون النُّون وَقَدْ تُفْتَح بَعْدَهَا مُثَنَّاة وَآخِرُهُ هَاء سَاكِنَة وَقَدْ تُضَمّ ، أَيْ : هَذِهِ ، وَقِيلَ : اِمْرَأَة ، وَقِيلَ : بُلْهَى ؛ كَأَنَّهَا نَسَبَتْهَا إِلَى قِلَّة الْمَعْرِفَة بِمَكَائِدِ النَّاس . وَهَذِهِ اللَّفْظَة تَخْتَصّ بِالنِّدَاءِ وَهِيَ عِبَارَة عَنْ كُلّ نَكِرَة ، وَإِذَا خُوطِبَ الْمُذَكَّر قِيلَ يَا هَنَة " .
قول أم عائشة رضي الله عنهما (ضرائر) : قيل للزوجات ذلك لأن الضرر يحصل لكل واحدة من الأخرى بالغيرة .
وأما قول بريرة : "وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ", فالداجن : كل حيوان يألف البيوت ، والمراد : إذا كان هذا حالها لا تمنع طعامها من الحيوان فهذا اقرب لأن تكون غافلة مؤمنة لا تخطر الفاحشة على بالها .
فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ: طلب من ينصفه منه، والعزير الناصر ، ومن يعذرني من ينصرني .

ثالثاً : مائة فائدة من حادثة الإفك
1. جواز القرعة .
2. سفر المرأة يكون مع زوج أو محرم .
3. خروج المرأة إلى الغزو .
4. وجوب الحجاب؛ فإنه إذا فُرض على أمهات المؤمنين كان على غيرهن أولى ، والأدلة على ذلك كثيرة من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
5. اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بأمر الجهاد والغزو ، فهو ذروة سنام الإسلام .
6. أنّ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يعلمون الغيب ، ولو كان يعلم الغيب لما ترك زوجه بمفردها، وأما أصحابه فلما مضى ، ولحملهم الهودج وهو خلو منها .
7. خدمة الأجانب للمرأة من وراء الحجاب .
8. خروج المرأة بدون إذن زوجها في الأمور التي جرى العرف بها، فعائشة رضي الله عنها لم تستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند خروجها لقضاء الحاجة ، وإلاَّ لما غادر المكان بدونها .
9. رعاية الله لأوليائه، وهذا يتضح من جوانب عديدة : فبالنوم ينقطع تفكير عائشة رضي الله عنه فيما أهمها وأقلق راحتها، ويقدر الله تأخُّر صفوان ليُلحِقَها بالجيش ، وتتجلى في أعظم صورها في نزول آيات براءتها، وفي أنها مرضت بعد رجوعها غلى المدينة فلم تعلم بما يقال إلا قبل وقت يسير من نزول براءتها، ولو علمت من أول الأمر لكان الخطب أعظم .
10. مما ذكره ابن حجر رحمه الله : شؤم شدة الحرص على المال، فهذا ما قضى بتأخر عائشة عن الركب .
11. أدب صفوان رضي الله عنه ، فإنه استرجع ليوقظها ، ولم يناد عليها باسمها ، وما تكلم معها بكلمة واحدة .
12. اهتمامها بحجابها ، فعقب استيقاظها ورؤيتها لصفوان خمَّرتُ وجهها .
13. مشروعية تغطية الوجه .
14. الاسترجاع عند المصائب كما علمنا ربنا .
15. إغاثة المكروب والمنقطع ، وهذا من كريم الأخلاق ونبيل الصفات .
16. أهمية الساقة في الجيش .
17. تبرئة المرء لساحته لئلا يتهم ، فلقد قالت :" مَا يُكَلِّمُنِي كَلِمَةً" ، وفي الحديث :«هذه أمكم صفية».
18. الحلف من غير استحلاف ، في قولها :" وَوَاللَّهِ وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ".
19. مشي الأجنبي أمام المرأة كما فعل صفوان رضي الله عنه وموسى عليه السلام .
20. عداوة المنافقين وحقدهم على المسلمين .
21. البهتان جسر يقود المرء إلى ما فيه هلاكه " فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي" .
22. عدم إخبار المريض بما يزيد مرضه ويكدِّرُ صفوَ حياته .
23. كريم أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله لا سيما إذا اشتكت واحدة منهنّ " لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي".
24. حياء الصحابيات " وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ" يعني لقضاء الحاجة .
25. قال في الفتح (8/479) :" وَفِيهِ أَنَّ الْمَرْأَة إِذَا خَرَجَتْ لِحَاجَةٍ تَسْتَصْحِب مَنْ يُؤْنِسُهَا أَوْ يَخْدِمهَا مِمَّنْ يُؤْمَن عَلَيْهَا" .
26. مكانة من شهد بدراً من الصحابة .
27. الذب عن عرض المسلم إذا سمع غيبة فيه " بِئْسَ مَا قُلْتِ! أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا".
28. الدعاء على الشخص سب " تعس ... أتسبين؟" .
29. نصرة المظلوم ولو كان الظالم قريباً والمظلوم بعيداً ، فأم مسطح لم تحاب ولدها .
30. فضل أم مسطح رضي الله عنها .
31. " وَأَنَّ الرَّاجِح أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ –قول الله تعالى لأهل بدر :«افعلوا ما شئتم ...» - أَنَّ الذُّنُوب تَقَع مِنْهُمْ لَكِنَّهَا مَقْرُونَة بِالْمَغْفِرَةِ تَفْضِيلًا لَهُمْ عَلَى غَيْرهمْ بِسَبَبِ ذَلِكَ الْمَشْهَد الْعَظِيم ، وَمَرْجُوحِيَّة الْقَوْل الْآخَر : أَنَّ الْمُرَاد أَنَّ اللَّه تَعَالَى عَصَمَهُمْ فَلَا يَقَع مِنْهُمْ ذَنْب" (الفتح: 8/480) .
تنبيه :
لما أشار الحافظ في الفتح إلى هذه الفائدة قال :" نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي جَمْرَة نَفَعَ اللَّه بِهِ". فأين نحن من هذه الأمانة العلمية ؟!
32. إذن المرأة من زوجها لخروجها " أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ".
33. تعزية المصاب بكلام يناسبه " يَا بُنَيَّةُ ، هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا".
34. قول سبحان الله عند التعجب " سُبْحَانَ اللَّهِ ! وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟".
35. " وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّة التَّسْبِيح عِنْدَ سَمَاع مَا يَعْتَقِد السَّامِع أَنَّهُ كَذِب ، وَتَوْجِيهه هُنَا أَنَّهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى يُنَزَّه أَنْ يَحْصُل لِقَرَابَةِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدْنِيس ، فَيُشْرَع شُكْره بِالتَّنْزِيهِ فِي مِثْل هَذَا ، نَبَّهَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ" (الفتح : 8/480) .
36. خبر الواحد لا يفيد اليقين كما أشار الحافظ ، لقول عائشة : "لَأَسْتَيْقِنُ الْخَبَر مِنْ قِبَلِهِمَا"، ولا ينافي هذا أنه مقبول في العقائد والأحكام .
37. الإصلاح بين الزوجين بحمل المرأة على الصبر .
38. الاستشارة سنة نبوية .
39. استشارة الفاضل المفضول .
40. إذا استشير جماعة فقد يصيب المفضول ويخطئ الفاضل .
41. لا يلزم الأخذ بالاستشارة ، وهي غير ملزمة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ بقول علي رضي الله عنه.
42. استشارة الرجل للمرأة إذا أُمنت الفتنة .
43. فضل كل من دافع عن عائشة رضي الله عنه، كزينب ، وأسامة ، وأسيد ، وسعد بن معاذ ، وأبي أيوب وزوجه ، رضي الله عنهم أجمعين .
44. أَنَّ الْحَمِيَّة لِلَّهِ وَرَسُوله لَا تُذَمّ كما أشار الحافظ .
45. حب علي رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقد أشار بطلاقه لها؛ رعاية لجانبه .
46. ذب النبي صلى الله عليه وسلم عن عرض عائشة وصفوان .
47. نصرة الأنصار للرسول صلى الله عليه وسلم " أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ".
48. خطر الحمية .
49. كل بني آدم خطّاء ، ومنهم الصحابة " اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ" ، ولكن لهم من السوابق ما يمحو عنهم ذلك .
50. إطلاق الكذب على الخطأ .
51. التغليظ على من وقف مع أهل الباطل وإن حميةً .
52. من النفاق الإحجام عن نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم" فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ".
53. قد يعادي الولي ولياً وهما من أهل الجنة " فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ".
54. حرص الشيطان على زرع الخصومة بيننا " هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا".
55. إيقاف الخصومة بين المتخاصمين (الفتح) .







التوقيع

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
قديم 03-03-18, 02:06 am   رقم المشاركة : 1707
ملح ـوس
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ملح ـوس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ملح ـوس غير متواجد حالياً

صباح الخير😊🌨️🌷💝

الأحاديث فى فضل الصدقة:

عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله ؟ " , فقالوا: يا رسول الله , ما منا من أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اعلموا أنه ليس منكم من أحد إلا مال وارثه أحب إليه من ماله)=(فإن ماله ما قدم, ومال وارثه ما أخر ") ..

عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا , فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها "

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما نقصت صدقة من مال " ..

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
" قال الله تبارك وتعالى: أنفق يا ابن آدم , أنفق عليك " ..

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(" ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان،
فيقول أحدهمامن يقرض اليوم يجزى غدا)
ويقول الآخر: اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا "..

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:
" عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالا "، فأخرج إليه صبرا من تمر، فقال:
"ما هذا يا بلال؟ " ,
قال: تمر ادخرته يا رسول الله،

قال عليه الصلاةوالسلام :
(( أما خفت أن تسمع له بخارا في جهنم؟)) ,
أنفق بلال , ولا تخافن من ذي العرش إقلالا ...

عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله - عز وجل - يقول: يا ابن آدم , إن تعط الفضل , فهو خير لك، وإن تمسكه , فهو شر لك ((وابدأ بمن تعول)) "ولا يلوم الله على الكفاف واليد العليا خير من اليد السفلى "...

عن مالك بن نضلة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
" الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا , ويد المعطي التي تليها , ويد السائل السفلى , فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك "....🌨️🙂💝







التوقيع

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
قديم 10-03-18, 12:21 pm   رقم المشاركة : 1708
ملح ـوس
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ملح ـوس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ملح ـوس غير متواجد حالياً

عَنْ عَبْد ِاللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( َأُرِيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ )
قَالُوا : بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ : ( بِكُفْرِهِنَّ ) قِيلَ : يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ ، قَالَ :
( يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ )
رواه البخاري 1052 .

=

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ :
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ :

( ( يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ) )

فَقُلْنَ : وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ:

( تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِير مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ )



=


وعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ يَوْمَ الْعِيدِ
فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلالٍ فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النَّاسَ
وَذَكَّرَهُمْ ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ فَقَالَ :

( تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ )

فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ فَقَالَتْ :
لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
قَالَ : ( لأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ)

قَالَ : فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِمِهِنَّ .
رواه مسلم .







التوقيع

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
قديم 10-03-18, 01:22 pm   رقم المشاركة : 1709
ملح ـوس
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ملح ـوس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ملح ـوس غير متواجد حالياً

عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
( كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ: إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ،
وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ ).


ورواه عن شعبة بن الحجاج -باللفظ السابق أو نحوه -




وقد ورد الحديث بلفظ :

(كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلّا أربع : آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد )..





وقال ابن كثير :

" وَلَفْظُهُ يَقْتَضِي حَصْرَ الْكَمَالِ فِي النِّسَاءِ فِي مَرْيَمَ وَآسِيَةَ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ فِي زَمَانِهِمَا، فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَفَلَتْ نَبِيًّا فِي حَالِ صِغَرِهِ،
فَآسِيَةُ كَفَلَتْ مُوسَى الْكَلِيمَ، وَمَرْيَمُ كَفَلَتْ وَلَدَهَا عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَه.

فَلَا يَنْفِي كَمَالَ غَيْرِهِمَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ، كَخَدِيجَةَ وَفَاطِمَةَ " انتهى من "البداية والنهاية" (2/431).




وقال السيوطي:

" (كمل من الرِّجَال كثير) أَي من الْأُمَم السَّابِقَة ،
(وَلم يكمل من النِّسَاء إلا امْرَأَتَانِ) وَلَا يلْزم مِنْهُ انه لم يكمل من أمته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحد من النِّسَاء ،
بل لهَذِهِ الْأمة مزية على غَيرهَا " انتهى من "شرح سنن ابن ماجه" (1/236).





وقال الصنعاني :

" "وليس في الاقتصار عليهما حصر للكمال فيهما ".
انتهى من "التنوير شرح الجامع الصغير" (8/239).


والمهم بالأمر :

أن هذا الحديث لا يقتضي حصر الكمال بالسابقين فقط ،

بل قد يكون في هذا الأمة سواء في العصور الغابرة أو فيمن بعدهم من يصل لدرجة الكمال ، = من الرجال والنساء .



والله أعلم .







التوقيع

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
قديم 10-03-18, 10:58 pm   رقم المشاركة : 1710
ملح ـوس
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ملح ـوس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ملح ـوس غير متواجد حالياً

قال البخاري رحمه الله:

[باب ثناء الناس على الميت:

وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه:




(مرت جنازة فأثنوا عليها خيراً فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وجبت.

ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شراً فقال: وجبت.

فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما وجبت؟
قال: هذا أثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة،
وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار،
أنتم شهداء الله في الأرض)].





وهذا الحديث في فضل أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام،

وليس معنى ذلك أن من ذُكر بخير في أي مجتمع وجبت له الجنة،

فالراقصون يُذكرون بخير في مجتمع الراقصين،

والممثلون يُذكرون بخير في مجتمع الممثلين،

ولاعبو الكرة يُذكرون بخير في مجتمع اللاعبين،

وليس معنى هذا ان لهم النار ؟

لا

انما القصد لا يجزم لأحد بجنة او نار

بسبب هيئة او شكل انما طلب الرحمه له هذا هو الاصل

اما الصحابة فشيء اخر بنص القران ممن رضي الله عنهم .

ومن يتبعهم بإحسان فسوف يلحق بهم سواء عرفه الناس اولم يعرفوه

بل مايعرفه هو احسانه العملي الفعلي اللذي يبتغي فيه وجه الله لا شكر خلقه

ولو ان شكر الخلق يأتي لأي فاعل معروف ولو نسي معروفه


فالله لاينساهم ابدااا



ولاكمال الموضوع الأصل أن يقال: نسأل الله له الجنة، والحرص على سداد ماعليه من ديون وفقط

اما اذا عليه دين اعراض او اشياء خفيه فهذه لا حل فيها سوى لقاء الحساب مع من لايخفى عليه شيء سبحانه وتعالى


والمعنى بعد الموت = فمن كتم فعل بالدنيا وهو قاصد فيعني انه لايعترف بالبعث والحساب

او بسبب انه تلبس بالمعاصي لدرجة ماعاد يفرق بين الدخان والغيبة ..


فالدخان ضرر جسدي يعود عليه والله اولى به اما الغيبة فهي لحوم الناس ويوم الحساب الكل يقول


نفسي نفسي والكل يبحث ولو عن صدقه بشق تمره



علما كان القنيان بين يديه ويخبيه حتى يرتفع سعره ؟


عموما نسأل الله المغفره لكل ميت وان يبصر الاحياء وينير لهم دروهم








لكن بالعودة على بداية الموضوع او الحديث المذكور عن الجنائز

لدي سؤال موجه مباشرة لمن يبالغ بموضوع الاموات والمقابر والاجر والقيراط و ... الخ


(واللتي ويعني المقابر سوف تكون فتن لامم لاحقه مثل ماصارت القبور السابقة فتن لامم معاصرة)






لكن السؤال المنهجي واقول المنهجي لمن يفهم التعبير


عندما مرت الجنائز محموله الاولى والثانية

لا اللتي زكاها الصحابة


ولا اللتي ذموها


السؤال لماذا لم يقوموا لها كما يقنل اهل لهو الحديث علما انه ثبت انه قام المصطفى ولكن


ثبت ايضا انه لم يقم وكذالك علي بن ابي طالب عليه السلام قام لجنازة وعبر عن السبب انه اخ لنا بالخلقه اي من البشر


وهذا من اجتهاده رضوان الله عليه ويعتبر من احترام الاموات وانه يعلم انه افضى الى ماعمل



فلا نافعه وقوف او جلوس احد ولكن نسأل الله حسن الختام للجميع



السؤال الثاني لماذا لم يتبعها الصحابة كما يصورون الان كثير من الدعاة


انها شغل طقوسي اكثر مما هو مشاعر واحاسيس ايمانية


بمعنى انه يحث ويحرص على الميت والقول بما للتابع من اجر الى ما هنالك

وكثير من هاؤالا الاموات مات وهو مظلوم ممن قام معه لقبره عشان ياخذ قيراط ؟


وهذي مشكله اذ ان من يتصور ان الموت يعني الحساب مباشرة بحديث ان الميت يسمع قرع
نعال اهله


ولكن من اقنع الناس ان الاموات عبارة عن جالسين ينتظرون لين يقومون جميع بيوم واحد


وهذا حاصل لاشك ولكن القيامه تقوم للانسان من لحظة موته


ان خير فخير وان شر فشر وكم ممن بالمقابر الان يعذبون بسبب مافعل بهم من زخارف ومزارات


وبكاء وعويل النساء حولهم او غيره



وهذا يعني التالي




يعني ان الميت اولى به اهله

واول ولايه ( تغسيله ) سواء رجل او انثى

فلا يجوز مايحصل من بدع بالتغسيل اظهرت فتن وبلاوي لا يعلمها الا القليل


الا من يتعذر هذا بسبب ان ليس له اهل او خاصة


علما الذكر يغسل الذكر والانثى الانثى من الاهل


اما الذكروالانثى فيكون بين الازواج والاباء والابناء


وكذالك بعد تغسيله من اهله في بيته ثم كفنه وصلو عليه المسلمين بمسجد الحارة حتى يحلله اهل الحي لان هذا مهم


فكم جار مات وجاره بينه وبينه خصومه وكل اعمال الاحياء معلقات بالخصومات وهذا معلوم


فكيف بمن مات وبرقبته مظلمه لجار او اهل او رحم ؟؟ فكر بعمق واترك الهواجس


ثم بعد ان ينقله اهله لمثواه الاخير بدون تبريزات للقبور واثناء الممشى به


فمن مر من عنده يدعو له بالرحمه ان صلى عليه معهم ام لم يصلي فالدعاء صدقة

ومن يستحقها يوجبها الله له ومن لا فالعكس صحيح ..



لانه ولو صلى عليك الناس كلهم والله ساخط عليك فلن ينفعك هذا بشيء وانت ابخص بحالك !



لذالك المبالغة مضرة كل شيء فيه غلو حتى السنن تتحول الى اضرار وتدخل من العبادات




حتى ان الناس يضيعون ايام عيد الفطر من اجل صيام الست




وعند الصيام لازم الكل يدري



علما الصيام سري بحت حتى من رحت عنده وهو يتقهوى قل اني ماشتهي الاكل او شاربن لبن




المهم ماتصير مثل اللي لاتصلت عليه ولا رد اتصل بعد ساعتين بعد مانسيت وش انت تبيه بوه



ثم قال اتصلت علي وانا بالمسجد اصلي ؟



او الرد الغريب انت ماتصلي ويقصد اني اتصلت وقت صلاة




حتى الصلاة اذا لم يكون القلب نظيف فلا فائده منها



فالله غني عن الخلق ان لم يصلحوا بيناتهم وينشرون الخير بينهم




ويحن غنيهم على محتاجه وفقيره ويساعد مقتدرهم عاجزهم بالعلاج





والكسوه حاجات الدنيا العابرة






وبالختام لهذه الخاطرة اقول اين قبور الانبياء هل لها اثر ؟؟







وماقصة من احرق جثته وبعثه الله وسأله وغفر له ؟؟






واللذي اماته مئة عام ثم بعثه = ماقصته ؟؟






ثم اصحاب الكهف ماقصتهم ؟؟









ثم بالنهاية دائما من يضل الناس يكون قصده حرص او اصلاح



مثل اللي قالو لتخذن عليهم مسجدا






ومن لم يفهم القرآن فعليه اعادة قرائته ..








والسلام ختام







التوقيع

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
إضافة رد
مواقع النشر (المفضلة)
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:38 am



Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
موقع بريدة

المشاركات المنشورة لاتمثل رأي إدارة المنتدى ولايتحمل المنتدى أي مسؤلية حيالها

 

كلمات البحث : منتدى بريدة | بريده | بريدة | موقع بريدة