>

العودة   منتدى بريدة > المنتديات الأدبية > ديوانية الشعر والأدب

ديوانية الشعر والأدب كل مايتعلق بالشعر والأدب من نظم الكاتب أو من منقوله

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-01-18, 01:58 am   رقم المشاركة : 1
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس

عروس الدانة ج(2) .. بقلمي







أَرْجِعْ زَمَانَ الأَمْسِ مِنْ صَفَحَاتِي
= مَا أَجْمَلَ الأَيَّامَ بَعْدَ فَوَاتِ

.ذِكْرَى يَعُودُ إِلَى الفُؤَادِ حَنِينُهَا
= دَوْمًا إِذَا ذَاقَ الفُؤَادُ أَسَاتِ


عروس الدانة ج2
(1)


..



عاد البيت خاليا ..
لا صخب ابناء أخيها و لا خفة ظل زوجته ،
غادر ملبيا ترقيه في عمله ،إلى مدينة أخرى على وعدٍ ضرب أن يعود بعد شهرين ..
..
شبح حمد يزورها ، و ما يلبث أن يتحول إلى دخان يتبدد ..
ينقبض قلبها مع كل ذكرى ..
أربعة أشهر ، و ما زالت تستطعم المرارة و الخذلان .. و الخسارة
آخر لقاء.
كان قاصمة الظهر .. وانهيار الفرح .. ورحيل السعادة ..
ضاقت الارض ، وأظلمت السماء ، و أجدب التفاؤل ، و تمزق الأمل ..
تعيش : ماضي بأشباحه و حاضر ببؤسه و مستقبل بمجهوله ..
انتبهت لنغمة جهازها النقال
إشارة البريد الالكتروني يشير لاستقبال رسالة بريدية..
سارعت أصابعها لفتحها
فكانت من موقع استشارة نصحتها به صديقتها الوحيدة (سمر )


..
..
كعادته كل صباح .. يشرف على إفطار جدته يقيس ضغطها و مستوى السكر .. يدلك قدميها يقبل أصابع يدها و يعلق على رائحة الحنا مع دهن العود و التي تسكره بعبقها
..
ضحكات شهد و توجيهات عبلة و خدماتها ( والتي مازالت تنتظر خبر عن أسامة الذي طال انتظاره )تضفي على الجلسة حياة الاسرة ..
أنزل رأسه وقبل رأس جدته ، ونهض متكئ على عصاه بعد أن زاد ألمه
.. ترفع رأسها تراقبه وحديث عينيها يحتضنه ، فلم تستطع أن تكتمه ..
قالت :
"صقر من يراك يظنك شيخ في الثمانين "
قهقه عاليا من تعليقها وقال بنفس متقطع :
"وأنا فدى أهل الثمانين "
فقالت بحزم :
"تأدب يا ولد معي ..! وقل لي :
متى ستجري العملية لرجلك لتعتدل مشيتك .. ؟ أريد أن أزوجك .."
رحلت أثار الابتسامة .. وانزل رأسه للأرض وضعه الصحي لا يبشر بخير يحتاج لعملية لتعديل عملية فاشلة
لكن جدته لا تتحمل الاخبار السيئة ابدا نصحه الطبيب مراراً بأسعادها فقط ..إساعدها قد الإمكان ..
رفع رأسه لها وقال بحديث الابن البار :
"عندما نجد العروس سأجري العملية "
بحركة سريعة نهضت الجدة ، وقربت اليه و هي تمسد ثوبه إلى الأسفل وترتب هندامه
وقالت :
" هي موجودة وجميلة الجميلات" و التفتت إلى شهد و قالت :
" وتحبها شهد"
قالت الصغيرة : " من يا جدتي ،.؟
قالت الجدة تستنطق الصغيرة و تشوق حفيدها :
"من تحبين في المدرسة .؟"
وضعت الصغيرة إصبعها بفمها تفكر و عينها للأعلى
وقالت:
"اممم احب .. اممم أحب صديقتي رزان ..!!"
علامات الخيبة على الجميع
وضحكات عبلة يتردد صداها بينهم
وعلامات الامتعاض على وجه صقر من الحديث بدأت تظهر واضحة
لم يثني الجدة ذلك
وقالت :
" بل اكبر من رزان و زارتنا في المنزل !؟"
صرخت شهد عاليا :
"أستاذة سلام ..!"

..
..

تسير ببطء و تؤدة وتمسك بالجدار ،
من يراها يظنها بالشهور الاخيرة ، الحمل أثقل كاهلها ..
يدا على الجدار
ويد حول بطنها و كأنها تحميهم من الجميع
تسعد بأي حركة لهم .. وتحزن عند سكونهم
..
تقبل عليه ممرضة ، تمسك بيدها و تسير بها نحو السرير ..
ترتب لها نومها و تغادرها
تضع يدها مرة اخرى على بطنها و كانه المكان الدائم لها منذ نمو أجنها
..
انقلاب كبير و تغير جذري
افكار قديمة رحلت و عواطف غادرت
ومشاعر جديدة ولدت
أمام هذا الوضع الذي تعيشه الأن
..
..
لنا لقاء باْذن الله
🌹🌹







التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
آخر تعديل رباب يوم 08-05-18 في 09:32 am.
رد مع اقتباس
قديم 06-01-18, 08:46 pm   رقم المشاركة : 2
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس








ما لعيني كُلما أغمضتها

لاح في الأجفان طيفٌ من سناك

ما الذي أصنعة ؟! ما حيلتي ؟!

و أنا في كل ما حولي أراك ؟!




..

عروس الدانة 2
(2)




...
((بوابة الإستشارة ))
هكذا ظهر عنوان الموقع بعد أن قبل تسجيلها ،دخلت صفحة الاستشارات ،جميع المستشاوين غير متواجدين ..
ما الحل الان ..؟
تصفحت أسئلة سابقة ،قرأتها بتمعن ..
الجميع دون استثناء يطمئن السائل ..
كم من الإيجابية و التفاؤل تبث هنا قناديل تضاء في النفوس ..
هذا ما لمسته من استجابه السائل
ظهراللون الاخضر ..معلنا تواجد أحد المستشارين
سارعت بطلب الاستشارة ..
فكان ..
شيهانة السلام عليكم تكرما أريد طرح مشكلة هنا )
سحائب نجد وعليكم السلام و رحمة الله تفضل)

نفس عميق اخذته ثم كتبت ..
شيهانة استاذي الكريم ،أنا انسانة فاشلة
لا صداقات و لا زواج ناجح ..امي حزينة من اجلي ، أرهقت اخي بعد فقدي لابي..
أحس أنني عالة ، ثقل على أسرتي ..)

سحائب نجد هجوم شرس على الذات ..
جلد بالسياط ..رفقا بحالك على حالك .؟
حسنا ..
ما أسمك و ما هو عمرك و مؤهلك الدراسي ..؟)

شيهانة أنا شيهانة ، عمري 26 خريفا ، معيدة في كلية العلوم الطبيعية تخصص نباتات )

سحائب نجد العمر كله ربيعا يا ابنتي ، تخصصك دقيق و يحتاج لصبر و ذكرني بطفولتي ،كنت ازرع مع والدي بعض الأشجار حول المنزل في قريتنا .. الحياة مع الطبيعة نقاء و صفاء لنفس ..)

شيهانة وقد نسيت موضوعها مع النباتات الصغيرة انسى نفسي و اغرق معها ..)

سحائب نجد شيهانة من خلال كلامك أنت انسانة طموحة ، محبة للعمل ،صبورة ،
اللون الاخضر لنبات يدل على الامان و الطبيعة تعطي الآمل و التفاؤل ..)

شيهانة أنت لا تعلم كيف عشت وواجهت من احداث ..الجميع يظنني جبل لا اتاثر من الرياح ونخلة لا تحس ..؟

سحائب نجد حسنا شيهانة تفضلي و اطرحي ما لديك.)

..
..

أستاذة سلام
أستاذة سلام ...
ردد هذا الاسم بداخله مرارا
وتذكر ذاك الجسد الذي ضمه ظانا أنه جسد شقيقته ..
كالمس الكهربائي ، ومشاعر تحاول ان تولد في ارض بوار ، وقطرات من الغيث ، تهطل على صحراء عطشى قاحلة ..

بدد الفكرة سريعا ، وأبعدها عن خياله والتفت إلى جدته
قائلا ماتأمري به ياغالية ).

وجها رسم الزمن تجاعيديه ، توسطت ابتسامة الفرح ، وبريق عينيها يبث البشر لموافقته عرضها ..
عدلت من حجاب شعرها الأحمر
وأمسكت بيده
وقالت والله ياصقر رأيت فيها التواضع والبساطة وخفت الظل أصلها طيب ماذا تقول ؟)

من جديد تزوه ذكرى ضمها ..
فيتمتم..(توكلنا على الله )..
والتفت إلى شقيقته عبلة
وقال : (ادعيها مع أسرتها لبيت الدانة ،
لتعريف أفكارها وأهتمامتها،
يهمني أن لا يتكرر الخطأ مرة أخرى..)
وخرج.
..
برحيله رحل الإشراق من وجه الجدة ،
وقالت مخاطبة حفيدتها
: ( يظن النساء جميعهن فلوة بنت نورة)
تمسح عبلة على كتفها ..
وتتمتم : (يارب اجبر كسره ).

..
لنا لقاء باْذن الله

🌹🌹








التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
رد مع اقتباس
قديم 07-01-18, 11:33 am   رقم المشاركة : 3
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس







وما ردَدْتُ لهم تجرِيحهم أبدًا

أُلملمُ الجُرحَ في قلبي

وأرتحلُ !


....


عروس الدانة 2
(3)


...

تسير بين شجيرات في فناء المنزل ، تتفقدها ..تنظفها من الفضوليات من الأعشاب و الحشرات ..تعمل بجسدها ، لكن فكرها مسافر مع الذكريات ..التي كتبتها للمستشار
..
يرتفع نداء أمها لها ، فتلبي النداء ، أخبرتها
بقدوم جاراتها مساء اليوم لزيارة ،
مباشرة قالت اعتذر أمي لن أقابل احدهن ، اجهز لك ما تحتاجين ..
لكن ..)
(شيهانة..!) قاطعتها الأم و اكملت :
( الهروب ليس حلا ، واجهي الجميع أنت لم تخطئي..و ما حدث لك مقدر من كنتِ جنينا في رحمي ..
لست أول من تطلق ، وأنت من طلبته ،)
أجابت أمها مندفعة مخدوعة ..!)
غصت بعبرة غرزت في حلقها ، والدموع كونت طبقة أمامها شوهت الرؤية أمامها
..
وتابعت : ( لماذا أنا بالذات ..؟)
(ولماذا أنت ابنتي ؟ و لماذا انا أمك ؟ و لماذا الصخر قاسي .؟ و لماذا الماء شفاف ..؟
شيهانة حالتكِ تسوء ..
أفكارك تميل لمنحنى خطير ..
نحن لا نختار ، لنا رب رحيم
ثقي أنه يقدر لنا الخير ، و إن كان في ظاهرة شر .. اريد ابنتي القديمة أين هي ؟؟؟)

شهقات و أنفاس متسارعة ..
تخور قوتها تجلس بجانب أمها ..
و تخفي وجهها في كفيها ..
..
تنهض امها
مغادرة ..بعد أن احست بعلامات ارتفاع السكري
و الابنه غارقة في صمتها

..
أعلن بريدها بوصول رسالة
في نفسها :
(.. ليس وقتك يا مستشار ..
هل استعجلت في هذه الخطوة
لما أنا عشوائية في عملي ..
أين أنا .. لست أنا ..
أمي تبحث عني و أنا ابحث عن نفسي )
إشارة أخرى لبريدها
بدون تأخير ..
فتحت بريدها


كما توقعت
سحائب نجد
..
‏""كل صفعة تعلمنا درساً ،
‏وكل سقوط يدربنا على الوقوف جيداً ،
‏وكل تجربة قاسية تخلف لك تذكاراً من الحكمة ،
‏وكل طعنة تزودنا بالثبات أكثر ،
‏فلا نحزن عند الصدمات
‏فلولاها لبقينا مخدوعين لمدة طويلة
‏هي قاسية ... لكنها صادقة !"
..
شعور غريب ، هناك في الداخل قوة
وكان عملاق يريد أن ينهض ، أو سجين يحاول كسر القيد

تفيق على صراخ العاملة بوقوع أمرٍ جلل ..!!




..

تطمئن أن جميع الترتيبات على أكمل وجه
فرحة الجدة ، و ضحكات شهد أضفت جواً
على بيت الدانة
تبحث عنهما .. فكانا في مقدمة المنزل استعدادا لزيارة سلام و أمها ..
عادت لغرفة الاستقبال بعد أن ساعدتها أم عبدالمجيد ،
جلست تلتقط أنفاسها
..
استعلمت بجهازها عن الرسائل الجديدة في برنامج التواصل ، رسائل اعتيادية ،
قادتها أشواقها إليه
..
فتحت صفحته الخاصة
اخر ظهور كان قبل خمسة أشهر
حدثت نفسها :
( ما أقساك .. بعثرني الحنين ..!)
..
رسالة من سلام افاقتها من إبحارها تقول :
(أم شهد نحن الأن أمام المنزل )
تنهض وتغلق صفحة موجعة .. تستنزف منها الكثير ..
تاخذ نفسا عميقا يجدد الحياة في أوراق جافة
..

..

بصوت خائف و مرتجف ، لم تعتد أن تتكلم به :
( احس بأن حركة الأجنة أقل عن السابق ،
الالم شديد من الأسفل .. هنا )
وتشير إلى بطنها ..
وتكمل: ( لا اريد فقدهم .. أرجوكم)
..
مجموعة من الأطباء حولها ..
يدخل سالم ..
عندما رأته على صوتها :
(سالم قل لهم ينقذوا أطفالي ..
أريدهم ..فقط هم .لن انظر لغيرهم ..)
ابتسم زوجها الحنون ..
وقال لا تخافي .. لهم رب يحفظهم
الطبيب يقول : طبعي قلة حركتهم بسبب ضيق مكانهم ، سيجرون عليك فحوصات و نطمئن أكثر .. ) يمسح على يدها و فيتابع :
(أريد زوجتي القوية ..التي تقهر الظروف )
..
تنظر إلى اللاشيء
تحادث نفسها
أقوة أمام أم تخاف على فقد حملها ..!!
..





لنا لقاء باْذن الله

🌹🌹







التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
رد مع اقتباس
قديم 23-01-18, 06:59 pm   رقم المشاركة : 4
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس





...........


عروس الدانة ج 2
الجزء (4)
...................
وكنتُ أقول:
كيف يجفُّ شوقي!؟
فكان! ولستُ أحسبه يكونُ !
إذا عاد الحنين به سيلقى
فؤادي حين غادره الحنينُ ..!

.....

احتفاء الجدة بسلام و أمها كان كبيرا ..
هذا ما لاحظته عبلة ..بل ونظراتها المقيمة لها ..وكأنها تتأكد .. مناسبتها لحفيدها ,
وشاركتها عبلة بفهم أفكار و ميول العروس المرشحة
لترضي ذوق أخيها
..
مر الوقت سريعا
ليغادر الضيوف ..و تتناقش الجدة و عبلة وأذان الصغيرة
في مناسبة سلام لصقر ..
..
ركبت سيارة الإسعاف مع أمها ..
والدنيا باتساعها قد ضاقت
كل تركيزها وكل حواسها تراقب نفس أمها المتعب
تحاول أن تتماسك وهي تتلو الآيات بين عبراتها
وتنفث عليها
ندأ خفي تبثه :
(يا رب ..أمي أمي .. يا رب)
..
تتصل بعبد السلام مازال جهازه النقال مغلق
تستقبلها طوارئ المستشفى وينقلون أمها مباشرة للمنطقة الحمراء ,,
أوصلوا بها عدة أجهزة في صدرها وذراعيها ..
تأمرها الممرضة بالخروج بنبرة حادة وتكرر أمرها
فتخرج وتقف خلف البوابة مباشرة..
تنتظر ما يطمئنها
يمر الوقت
بطيئا يأخذ معه الهدوء والسكينة في نفسها
دقائق.. ويخرج أحدهم من البوابة
فتقبل إليه بروحها قبل جسدها
وبين غصصها تسأل : (كيف امي؟ )
يهز راسه وهو ينظر لورقه بين يديه ويقول:
(ارتفاع في السكر والضغط,..
وسنحاول في خفضهما.. )
وغادرها
فرددت بعبرات سنحاول معها )
جلست على اقرب كرسي
ووضعت حقيبتها على حجرها
واتكأت برأسها عليها
واطلقت نشيج خرج من كل عرق ومن كل ضلع
شبح الفقد يزورها من جديد.....
تتذكر رحيل والدها وكيف انكسرت نفسها
رددت يارب :
(يا رب أمي أمي )
جهازها يرسل اشارت استقبال
افاقت من نشيجها ومسحت دموعها
واخرجته وهي تحادث نفسها لعله عبد السلام يواسيها ويسندها .....
مره أخرى بريد من المستشار
لاغيره الان ..
تحتاج الدعم.. الشكوى.. السند ..
ارسلت مباشرة
شيهانة :
(ارجوك ساعدني)
ثواني معدوده يرد عليها
سحائب نجد ما بك شيهانة ؟؟)
شيهانة :
(أمي متعبة ..أمي حالتها خطيرة
وأنا وحدي في مستشفى الأمير
وعبد السلام لا يرد علي ,,!!)
سحائب نجد :
( ابني موظف هناك سأرسل رقمه اطلبي منه ما تشائين.. )
شهانه :
( حسنا .. شكرا لك )
ويصلها الرقم
تحفظه بهاتفها تحت اسم (ابن مستشار)
وتعيد الاتصال بأخيها
الذي مازال هاتفه مغلق
فتتصل برقم ابن المستشار لتكتشف أنها لا تعرف اسمه ..!!
...........
..................

(ألف سلامة يا ماء عيني ..)
وبغرور الأنثى الذي لا يغيب في أحلك المواقف تسأله :
السلامة لي أم لما أحمل يا سالم ..؟) )
يبتسم ابتسامة نقية ويجيبها بعد قبلة بجبينها :
( أنت الأصل و الأساس يا نوارة القلب ..)

...
لنا لقاء باذن الله

وقفة :
نحزن ..
فننسى أن ولينا وولي حزننا هو الله ,
و نضيق فننسى أن الامر كله بيد الله ,
و نيأس فننسى أن المعطي و المدهش في عطائه هو الله
ونحمل الهم فننسى أن واسع الفضل هو الله
وسنبقى غا رقين في ضعفنا مالم نقين أننا تحت ظل الله
الذي لا يعجزه شيء في الأرض و لا في السماء







التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
رد مع اقتباس
قديم 29-01-18, 01:29 pm   رقم المشاركة : 5
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس








‏ورأيتُ حلماً أنني ودعتهم
‏فبكيتُ من ألم الحنين وهم معي
‏مرٌ علي بأن أودع زائراً
‏كيف الذين حملتهم في أضلعي؟


عروس الدانة ج (2)
الجزء 5
....


"نعم ..كيف اخدمكِ"
تعثرت .. ماذا تقول ؟ ثواني مرت
شيهانة: " أنا شيهانة .. والدك أخبرني أنك هنا في المستشفى ، واحتاج مساعدة ."
ابن المستشار :"نعم نعم المعذرة لقد ارسل لي بخصوصك و لزحمة العمل نسيت ..
تفضلي اختي بما أساعدك ..؟"
طمأنينة .. وعاطفة الإخوة استيقظت لتضيء وحشة الوحدة و تهزم شبح الخوف
شيهانة :" أمي .."
فتغص بعبرة تخنق مخرج الصوت ..
من جديد شبح الخوف يتقدم بصرخات مرعبة ..
تحاول أن تفتح مجرى التنفس ..
تاخذ نفسا عميقا واخر و اخر
فيأتيها صوته :
" أين أمك الأن .؟ أهي ما زالت في الطوارئ ؟"
شكرته من داخلها أن اختصر عليها هذا الحديث فهزت رأسها ..
فأعاد سؤاله .. "أين .. في الطوارئ؟"
فطنت أنه لا يراها
..
فأجابت : "نعم "
حسنا أنا قادم الأن ، دقائق فقط ..
..
أغلقت الخط و هدوء يزحف ببطء إلى روحها ، أخرجت محارم و مسحت عينيها
وهي تتمتم بلا حول ولا قوة الا بالله ..
أعادت الاتصال بعبدالسلام .. يا للخيبة ما زال مغلقا ..
عادت لذكراها .. و مشهد سقوط أمها في المنزل و صراخ الخادمة في أذنها ..
فردد :" يارب ..أمي أمي "
يرتفع نغمة جهازها معلنا اتصالا
فرحت .. لعله اخيها ..
ينقطع الخط و شخص يقف بجانبها
ترفع رأسها لتلتقي بشاب طويل
مرتدي معطفا تتدلى بطاقة شخصية كتب عليها : أخصائي نفسي تحته بنطال أزرق و كمامة طبية تخفي ملامحه ..
وهو يقول : " أختي شيهانة ؟"
..
..

تمد كوب القهوة لجدتها فتضعه أمام ابنه حفيدتها ، تعترض عبلة :
" يا جدة أغرقتها بالدلع ..!"
تضع الجدة يدها على رأس الصغيرة و تتمسح عليها و تقول :
" هي عندي لا دخل لك بها .."
وتقبلها وتتابع موجهه حديثها لصغيرة :
" كم شهد عندي "
تضحك شهد بعد أن أعجبها تدليل الجدة
وقالت بدلع :
" واحدة أنا فقط " تضحك الجدة و صقر
فتمد لأخيها كوبا اخر ..
و قالت وهي تنظر لصقر ..
" متى نويت أن تتقدم للخطبة من سلام .!"
وضع كوبه في الارض و قال و هو منشغل في جهازه اللوحي :
" بعد ما ينتهي موسم الحصاد و وعودتي من العاصمة .."
تقطع حديثه جدته بنبره عالية :
" صقر الوقت يمر و العمل لن ينتهي
الذي ينتهي عمرك ، اليوم بل الان خذ موعدا مع والدها .. "
رفع عينه لجدته .. لهفة و شوق ترويه تقاسيمها نظراتها المتأملة .. يعطف عليها بقوة
لكن في داخله لا رغبة له الان عقله مشغول ..
أعماله تحتاج منه ..أن يتابعها بدقة ..
قال:
" لعلي انتظر حتى .."
عادت لقطع حديثه و قد عادت شخصية جدته القديمة عندنا كان طفلا فكانت تنافح عنه أبناء الحي و طلاب المدرسة و تجابه والده ، ليظل عندها ..
" أعطني الرقم ، أنا من ساتدبر أمرك !"
ونبرة الغضب غلفت كلماتها
أمال إليها يسترضيها و هو يخرج جهازه من جيبه ، وهو يردد في أذنها :
"إلا أمي الدانة و زعلها "

......
لنا لقاء باْذن الله
..









التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
رد مع اقتباس
قديم 31-01-18, 12:35 am   رقم المشاركة : 6
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس







وجئتُ أسألها عما يكدرها
تردّ آلامها عني وتخفيها !

ألقتْ عليّ كلاما لست أفهمه
لكن قرأتُ بدمع العين مافيها



عروس الدانة ج2
الجزء (6)


......

في غرفة خاصة تعبقها رائحة المنظفات الطبية ..
وعلى السرير جسد مسجى متعب ..موصل اليه كيس من المحلول الطبي ..
قد غرق في النوم ..
وانشغلت شيهانة بترتيب ملابس و الدتها في الخزانة ..
يومان مضيا و كأنهما شهران
ترقب خوف وشفقة على والدتها ..
حتى عاد السكر إلى وضعه الطبيعي و استقر الضغط ..
"السلام عليكم "
صوت هز كيانها شوقا و فرحا
صرخت منطلقةإليه :
"عبدالسلام "
طوقته من بطنه و هتفت:
" اهلا بك .. "
ارادت أن تكمل ..كدت انهار بدونك ..لا تبتعد ..عد إلينا انا وأمي بحاجتك ..
لكن اسرتها في نفسها و لم تبدها
..
" سنوظف شقيقتك في قسم الطوارئ ،
لديها قدرة على التعامل السريع في الحالات الحرجة والمستعجلة "
أشبه بالشلل اصابها ،
- من هذا الكاذب ..؟ و أي تعامل سريع يقصد ؟ و لمن هذا الصوت .. ؟
سحبت نفسها عن اخيها و احسنت من وضع نقابها ..
و ابتعدت عن اخيها لتقع عينها على ..
ابن المستشار ..!!!!
..
و أكمل :
" هذه غرفة الوالدة .. استاذن "
استدار له عبدالسلام يصافحه مودعا و يكلله بعبارات الشكر و الثناء ..
و يلتفت لشقيقته و يقول :
" يا قوية ..! أنت عن عشرة رجال ..! "
تساءلت في نفسها :
ماذا يقصد و عن أي قوة يتحدث ..؟
تابع : حدثني الأخصائي عن تعاملك مع حالة أمي و كيف اتصلت بالإسعاف ووقفت صامدة أمام الأطباء رافضة الخروج إلا بعدما افاقت أمي و طلبتِ غرفة خاصة ..
كنتُ متأكدا أنك تملكين التصرف المناسب في الوقت المناسب..
لكن .. اعتذر لتأخري بالرد على اتصالاتك بسبب عطل في جهازي النقال .."
تساءلت هل أزيد عليه وهو مسافر يطلب رزقه و رزقه أولاده ..
ابتسمت له وطيبت خاطره .. وفهمته أنا ما حدث سيحدث حتى لو كان موجودا ..
انتبهت على نداء والدتها تطلب ماء ..
فسارعا إليها الشقيقان
ينهلان من برها و وصلتها و رضاها
وتركت اخوها يهمس لامها باخباره و احواله
وارسلت لمستشارها :
"ابنك كاذب " !!

....

"ألم تغيري رأيك بعد يا أمي "
"لا " أجابته و هي تمده بعلبه دهن العود يطيب بها لحيته و يديه ..
وتابعت :
" قبل أيام كانوا بضيافتنا .. ذهابك مع والدك يكفي لا داعي لذهابي .."
يعدل من هندامه و يقبل رأسها
و يقول :
" دعواتك أمي الدانة "
تبتسم له ، و تتأمله بحب وتتمتم ببعض الآيات و الأذكار تحصنه بها ..
تودعه :" بحفظ الله يا صقر "
يخرج و تشيعه عبلة و الجدة و الصغيرة حتى بوابة المنزل الداخلية حول شجيرات الجدة و يختفي من أمامهن ..
.. احاديث عابرة بينهن
دقائق و تتقدم العمة نورة و ابنتها فلوة
في زيارة لبيت الدانة
فتهمس عبلة للجدة :
" الحمد لله أن سبقهما صقر بالخروج "
تقبل العمة بشموخها المعروف و خلفها ابنتها التي تلتف يمنه و يسرة تبحث عن شيء اضاعته ..
فاستقبلتهما شهد بقولها:
" خالي صقر سيتزوج أستاذة سلام ..!!"
...
...
يدخل عليها سالم مع مجموعة أطباء
بعد أن بلغ منها التعب مبلغه
وقد استلقت على السرير
و قالت :
" سالم .. لا استطيع التنفس
اكاد اختنق ، و لا أريد أن أفقدهم .."
يقترب منها و يربت على كتفها و يقول لها :
" قرب الفرج يا نوارة ..
توكلي على الله .. سيجرئ لك بعد قليل عملية لاستخراج الأجنة ..!!"


.. لنا لقاء باْذن الله







التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
رد مع اقتباس
قديم 05-02-18, 12:09 pm   رقم المشاركة : 7
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس








لستُ أدري
‏هل يشيبُ الحلم يومًا ؟
‏أم أراهُ
‏طول أيامي صبيّا ؟
‏يا تُرى لو شاب حلمي
‏هل يموت الحلم يومًا
‏وأنا ما زلتُ حيّا !!




عروس الدانة ج2
الجزء(7)


...

تأملت أخيها يري أمهما صور ابنائه ، ويعلق على صورهما و يتضاحكان ..
تمنت أن يستمر الحال ..
قرب أخيها ، و ابتسامة أمها ..
(وأنا )
سألت نفسها ..؟
أين أنا .. أبحر بسفينة لا قائد لها
أتخبط في أعماق المحيط
لا يابسة ولا طيور تنبئ عن الحياة
يحل الليل فضيعت الظلماء ما تبقى من أمل
خدعت ..و ما زلت اندب حظي و أوهم نفسي
بأني ضحية ..
لما الجميع مخادعون و كاذبون ..
أم أنا المغفلة ..
..
افاقت لتجد نفسها جالسة في حديقة المستشفى ..
لا تعلم متى خرجت ؟ و كيف سارت .؟
..
صور تتكرر أمامها ..
مرضى بمختلف الأمراض
يتحدثون و يبتسمون ..
وهي ما زالت غارقة بجلد الذات بمواقف حياتية مرت و انقضت
..
نغمة خاصة تعرفها جيدا خصصتها لمستشارها بعد أن أضافها ببرنامج التواصل
ابتسمت ... همست ( هو من يفهم شيهانة )
فتحت رسالته:
سحائب نجد :
"أهلا ابنتي شيهانة كيف حالك ؟ ، كيف حال والدتك ؟ "
شيهانة :
" أهلا أستاذي الكريم ..
أمي بخير .. صحتها في تحسن مستمر ..
خاصة وجود أخي معنا "
سحائب نجد :
" الحمد لله .. وأنت يا ابنتي ؟"
تنفست بعمق
سانفجر ان لن تتكلم .. لا أحد يسمع
لا أحد .. إلا هو ..
شيهانة :
" حياة و تمُر ..!"
سحائب نجد :
" الجميع في حياة لكن كيف تمُر ..
أنا من يتحكم في حياتي و أديرها ، أن اعرف الناس بنفسي ، ولن أسمح لأي أحد بتدميره سواء ..
كلام الناس ، أو أحداث و أقدار .. أو حديث نفس ..
سأقف بشموخ ..
أظاهي الجبل صمود
و البحر عمق
و السماء اتساع
و الصخر قوة "
شيهانة :
" ضعيفة ..بل حطام ..
قارب صغير يرعبني عزف الموج
و يخيفني وحشة الجبل ..
ارقب السماء ابحث عن طيف يسليني
..
لا شيء وحيدة ..
زميلة لها اهتمامها الخاص
ولا شقيقات
أم مريضة .. كبلتها هما ..فأخشى عليها ..
أخ أرهقته بمشاكلي ..
لا أحد ..
أي ضوء ينبعث أمامي
يكون سراب ..
وهل ألاقى السراب .."
سحائب نجد :
" بِسْم الله عليك
حفظك الله ، و ازال همك ..
شيهانة ..
لا تحزني
أنا طوعك و مستعد أن أخرجك من مستنقع السراب ..
إلى ضوء الحقيقة
وقمم الثقة
سأقتلع من أرضك
أشواك اليأس و الخيبة
و ازرع أشجار الفرحة و السعادة و الطموح
فقط
ثقي بي .. "
كلماته ..
مثل الغيث .. على الارض اليابسة
تلقتها وأدخلتها في الأعماق تخفيها من أشعة الشمس ..
كلماته
كالضوء في كهف مهجور الا من العناكب و الخفافيش
..
شيهانة :
" سأثق بك ..
أرجوك لا احد عندي "
سحائب نجد:
"توكلي على الله ، و باْذن الله لن تندمي "
شيهانة :
" استأذن سأعود إلى أمي "
سحائب نجد :
" بحفظ الله يا ابنتي "
..
نهضت تستعد للعودة لغرفة و الدتها
وهناك من خلف الأشجار
من سبقها للعودة ...!!
...

...

"أمي أمي ..و أنا ..
أريده لي "
تفاجأ الجميع بهذا التصريح ..
وقد الجمت و الدتها الصدمة ..
لحظة صمت قالت الجدها بعدها :
" فلوة ..
لن نعيد الماضي ..
ليس نصيبك مع صقر .."
دموع و شهقات ترتفع ..
تحاول أمها إسكاتها تهمس لها .. فتهز رأسها معترضة ..
الجميع يراقب المشهد بألم لكن ..
الماضي يطل عليهم ..
فيطغى على الحاضر ..
تلتفت عبلة .. لشهد المترقبة بدهشة لحال فلوة ..
تهمس لها .. فتخرج من الغرفة .. متوجهه إلى شجيرات الجدة تسقيها ..
صراخ و بكاء فلوة ما زال في أذنها
ولم تستوعب السبب ..!!
..
بصوت متقطع ..تجيب :
" كنت جاهلة ، لم استوعب شخصيته و اهتمامه ..جدة أرجوك اقنعيه أن اعود إليه
لن أتكبر أو اخرج إلا بأمره و لن اخالفه .. "
مكالمة من جهاز عبلة ..
فكان صقر ..!!! يطلب الجدة
ناولته جدتها و عينها على فلوة التي صمتت فجأة عند سماعها أسمه ..
فقالت الجدة :
" اهلا ابني ..
أنا بخير ..
ما شاء الله
حسنا ..
تمم الله أمرك ..
حياك و اسعدك "
و عادت لعبلة الجهاز
و التفت إلى العمة و ابنتها و قالت :
" وافقت العروس و ابيها و غدا موعدهم في التحليل لزواج ..!"
...
"كالأرانب الصغيرة .."
وانطلق ضاحكا .. بعد ما سألت نواره عن أطفالها ..
غضب من سخرية زوجها و الم الولادة يرهقها ..
فطلبت ممرضتها .. التي جاءت مسرعة خوفا على المريضة الغير عادية
فقالت لها نوارة بلغة انجليزية متقنة:
" كيف حال أطفالي ؟ و متى استطيع أن أراهم ..؟"
علامات الاندهاش و الانبهار على تقاسيم الممرضة ، فسألتها :
" اتجيدين التحدث بالانجليزية ؟"
ومن بين لسعات الالم ابتسمت نواره
تلك الابتسامة التي لا يفقهها الكثير و قالت :
" و اجيد فهم تبرمك من رعايتي ..!!"


..
لنا لقاء بإذن الله
..







التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
رد مع اقتباس
قديم 17-02-18, 02:14 pm   رقم المشاركة : 8
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس










عروس الدانة ج2
الجزء (8)


...
‏لم أكترِثْ يوماً بطعنةِ غادرٍ

‏أدري بأن نهايتي أفراحُ

‏كلُّ الذينَ تكالَبُوا لأذيّتي

‏طارتْ بهم نحوَ الجحيمِ رِياحُ

‏لم يُؤذِني إلا الذينَ أُحِبُّهُمْ

‏مُذ أودَعُوا قلبي الحنينَ وراحوا


فواز_اللعبون
......


" أمي .. الحياة جميلة "
نظرت الأم الرؤوم لابنتها ، تتأمل الأحداث الماضية ، و كيف رأت و لمس تغيير في شخصيتها ، أهي دعواتها التي وافقت بابا مفتوحا فاستجيبت ..أم رحمة الله التي تشملها كل حين ..
لا تعلم لكن ما تعلمهأنها سعيدة .. فرحة
تحس أن العالم كله بيديها ابنها و ابنتها بخير و صحتها في تحسن ..
أجابتها :
"بوجودك معي ..يا شيهانة
نعم البنت أنت ِ ..
اصبحتِ أقوى و أصلب .."
تغض الابنه طرفها .
تتذكر تلك الدروس التي تعلمتها
من مستشارها ..
حفظت رسائله بعد أن رتبتها
تعزز من ذاتها بتوجيهه و أفكاره
كم مرة وقفت أمام المرآة تتكلم ، و تثبت أنها تخطت تلك المرحلة القاسية
وكم دونت بأوراقها ما يبعثر سكونها ، و يشرخ ثقتها ، .. و أحرقتها ..
واتخلصت من تلك الايام و دفنت تلك الذكريات المؤلمة
وبصوت عالٍ تقول :
"لقد انتهت .. رحلت تلك الأوجاع إلى الأبد "..
تردد قوله دائما :
( أنت عملاقة و قوية تستطيعي هدم حصون وهمية
أنت قادرة على قيادة الدفة و ابدعتِ بمجالات اثبتِ للجميع أنكِ مميزة ،
أنتِ قادرة على الصعود للقمة ..و أنا هناك انظر إليك و أتعجب من ثباتك .. و سرعة تقدمك .. )


..
يقطع سيل أفكارها دخول عبدالسلام ،
وصوته العذب يبعث فيها الأمن و الامان ..
ترحب الأم بِقُرّةِ العين ، و عضيدها و سندها
في حياتها..
..
يقبل رأس والدته و يصافح اخته ، ويخصها بنظرة فرحة ..مستبشرة
تبتسم له ، و تسأله :
" الفرحة على وجهك، افرحنا معك .!!"
يسألها :
" ألم تتصفحي بريدك اليوم .؟"
نظرات الاندهاش و الترقب المتسائلة ؟؟
منها و من أمها ..!
" لا .. لماذا "
اجابته ..
قال :
" إذا أنا سأنقل لك الخبر :
تم الموافقة على مشروعك ، وما عليك إلا اختيار مزرعة تتوفر بها الشروط وتبدئي بالدراسة على .."
صرخات .. و قفزات هنا وهناك
ملأت بها جلسة البيت
ودموع تخفيها الأم فرحة لحال وصلت إليها ابنتها لم تظن أن تصل إليه يوما ..
...
...
"البركة يا بني ..
هل حددت عقد القِران ..؟"
يداعب ابنته اخته و يلون معها رسوماتها ..
ويجيب :
" ما زال الوقت مبكرا
عندي أعمال في العاصمة ، عندما اكون مستعدا "
رفعت الصغيرة رأسها لخالها و بكاء فلوة مازال عالق في ذهنها ..
وقالت :
" فلوة ابنه عمتي بكت و قالت لجدتي :
(اقنعيه أن اعود إليه )
لماذا كانت تبكي ..؟"
توقفت يده عن الرسم بكراستها
نهض بثقل لألم قدمه ..وبحركة ه
يتكئ على عصاه ،ويتوجهه لغرفته مناديا عاملة المنزل ، تلحقه الجدة ، وتناديه:
" صقر .. صقر "
يقف اجلالا لها .. وخوفا عليها من حزنها لغضبه ..
وتتابع :
" فلوة مضت أيامها .. دعها تتكلم ما تشأ
مازالت جاهلة ف...."
فقاطعها :
" ليست جاهلة عمرها 28سنة
لكن مدللة و تريدني خادما تحت قدمها .."
أخذ نفسا عميقا و قال :
" أمي .. جميع النساء سيئات خُلقا و ماكرات كاذبات ..مستهترات بالحياة
اهتمام بالقشور ..و مباهه بالأسواق و السفر
لا مسؤلية .."
وبصوت اعلى :
"جميع النساء ..!!"
دمعت عينها من حال حفيده الذي أخفاه من أمد بعيد ..لم يشكو ظل صامتا على تلك التجربة ، مضت 3سنوات وكأنها وليدة اليوم ..
الجميع من أهله و أقاربه في الماضي .. وصفوه بالجمود و القسوة و هو لم يتفوه بكلمة ..
الان تيقنت أنه ما زال يتالم لحال ماضيه
وقالت تحاول ان تلطف حاله :
" و أنا .. و عبلة "
نظراتها بعيده عنها و قال :
" أنتما تختلفان .."
" بل هناك من هن أفضل منا خلقا و تربية ، لا تجعل فشلك مع فلوة قياس للحياة الزوجية .."
..
..
" أسميتهم :صقر و حسام و محمد و أمين ،
والجدة و صقر وعبلة يباركون لكِ "
تأملتها نوار ..
فرحته لا توصف ..
لم تظن أنه سيصل بفرحته
أن اهدى لجميع الطاقم الورد و الحلوى
و زين غرفتها و طلب استقدام عاملتين لمساعدتها على التوائم
..
همست :
" هل استحقك .. حقا "

..
لنا لقاء باْذن الله
ملاحظة :
اعتذر عن التأخر بالكتابة
ظروفي الصحية و الاجتماعية
حدت من انطلاق قلمي







التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
رد مع اقتباس
قديم 28-02-18, 03:50 pm   رقم المشاركة : 9
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس









ورحتُ أسأل
من أوجاع قسوته:
أذاك
من كنتُ للآلام أرجوهُ !؟

آهٍ
على زمنٍ
ودّعتُ أجملَهُ
بالأمس أشكو له
واليوم أشكوهُ !




عروس الدانة ج2
الجزء (9)


..

...
" منذ وقت قصير ، أحس أنني استطيع الوقوف على قدماي لوحدي ، هدوء جميل يسكن روحي ، طمأنينة تنشر أشرعتها بين جنباتي ، الان اذهب إلى عملي وانا احب الذهاب ، أحب العمل ..
سحائب نجد .. وقفتك معي انتشلتني من مستنقع الوهم ، و القلق ، إلى حديقة غناء من زهرات الامل ،
سأنطلق في الحياة من جديد ، و لن التفت إلى الماضي إلا التفاتة قصيرة استزيد بها قوة للقادم ..
كنت لي نعم المستشار .. لا
بل كنت نعم الموجه و الناصح
بكلماتك و اهتمامك .. تذكرني بأبي
صدقني ..
فضلك علي .. لن أنساه ما حييت ..
نسيت أن اخبرك
.. وجدت مزرعة مناسبة لأبحاثي
لكنها
بعيدة عن المنزل .. و مشكلة السكن لم احلها بعد انتظر خبرا من شقيقي ..
أريد أن اغير محيطي .. أعيش مع البيئة النقية مع التربة و الأشجار ..
اجدد فيها نقاء نفسي الذي افتقدته..
..
أمي لديها موعد غدا ، سأستشير الطبيب عن ذهابها معي ، وهذا ما يقلقني
..
أستاذي .. شكرا لا توفيك حقك ."
..
أرسلتها و وضعت هاتفها ،
استرخت على مقعدها ، تبحر في مشاعر غريبة بدأت بالظهور ..
همست :
" لست أنا .. شيهانة أنقى و اطهر أن تتخبط في حبٍ لا أساس له في الواقع ..
سأمزق قلبي أن خفق لغير حقه .."
نهضت ، متجهه إلى والدتها ، فتسمع نغمة رسائل مستشارها ..
تحاول أن تتجاهلها .. لكن .. لم تستطع
تناولت جهازها و عادت إلى مقعدها ..
سحائب نجد :
" كلام رائع ، أنت عملاقة في فكرك
تتنقلين لمراحل تفكير متقدمة
تثبتين لي صلابة شخصيتك
و اتزان فكرك ..
ابارك لك هذا النجاح
الان استطيع أن اطلق عليك نجمة
مضيئة ..بل قمر انار بجماله
السماء ..
أنت متميزة
أنت رائعة
..
عندي لك رجاء
سأطلب من ابني تسهيل أوراقك غدا ليسهل سرعة دخولهما لطبيب .."
همست ..
" ماذا تفعل بقلبي..!"

..
..

" عبلة أين أمي الدانة "
ترمقه .. ما زال متجهما بعد حديثه عن فلوة
ترحم شقيقها ..
مسؤليات فوق كاهله أتعبته ..
هي و ابنتها
الجدة المريضة
والدهما ومطالبه
المزرعة و عمال
عمله الأكاديمي
.. بعد كل هذا الا يستحق أن يفرح و يستقر في جانب ظلم فيه و انتهك بل وانتقص
وهو أكمل الرجال ..
يأتي صوته عميقا هادئا :
" عبلة أسألك ..! أين جدتي الدانة"
افاقت من سرحانها ..
ابتسمت له ترسل فيها شعور أخوي تحمله
له ..
وقالت :
" غفت في غرفتها .."
هز رأسه وقال:
" أن استيقظت أخبريني ، هناك خبر مهم عليها أن تعرفه"
تطلعت في وجهه ..
أهو عقد القران .. لكن لا لن تسأله من جديد
هو من سيخبرنا به ..
أهو أسامة ..!!
الم كالجرح الملتهب فيه شقوق مؤلمة عند كل لمس ..
تأملها ..
ما زالت واقفة .. رحمها ..
لا زوج ولا أب و لا أحد إلا أنا ..
فقرر أخبارها لتنقل الخبر لجدتها :
" لي صديق عزيز .. قريبته تبحث عن مزرعة تجري عليها أبحاث علمية لرسالة الماجستير ..
وقد شاهد شقيقها المزرعة
فأعجبه تنظيمها ويريد سكن خاصا لها مع و الدتها وافقت مبدئيا ، وعرضت عليهم السكن هنا ..
ولكن أريد أخذ رأي جدتي .. "
..

..

لنا لقاء باْذن الله
..







التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
رد مع اقتباس
قديم 07-07-18, 04:57 am   رقم المشاركة : 10
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس










وما ردَدْتُ لهم
تجرِيحهم أبدًا
أُلملمُ الجُرحَ
في قلبي

وأرتحلُ !

د/ محمد المقرن

...
عروس الدانة ج2
(10)


........

تنزل من السيارة و تعدل من خمارها و نقابها ثم تلتفت إلى والدتها تنزلها ممسكة بيدها
تلج لبوابة العيادات الخارجية , ترفض والدتها أن تجلس على كرسي متحرك
وتتمتم :
( دعيني أسير على قدمي )
( لكن قياس الضغط يتأثر ,!)
تهز يدها من جديد رافضة و ملغية محاولات شيهانة المستمرة .
تتقدم لهما ممرضة , و تطلب الأوراق أمام تعجبهما ,
وتدلهما إلى غرفة قياس الروتيني ,وبعدها و مباشرة إلى الطبيب ..!
مر الوقت سريعاً جميلاً أمام حديث الطبيب المطمئن لصحة الأم ,
وقبيل ختام الزيارة , تتفاجأ شيهانة بدخول ابن المستشار غرفة الطبيب ,
ليتحدثا باللغة الانجليزية لم تفهم منها إلا كلمات مبعثرة
ويلتفت إلى والدتها و يقول لها :
( حيا الله من زارنا يا أم عبد السلام أجر و عافية , الطبيب يثني على مستوى السكر و الضغط و تخطيط القلب مطمئن )
خجلا يشوب الأرملة التي لم تعتد على الحديث لغير محارمها و قد سلمت زمام أمرها لابنتها وقالت :
(سلمك الله و حفظك يا بني , و رزقك ما تتمناه )
استأذن بعدها و شيهانة قد غمرتها سعادة لاهتمام المستشار ..
"أي قلب تحمل .!
و أي فكر تنتج .!
ليت الجميع يحمل كخلقه ..!
وليتني كنت ابنته استقي من حنانه و اهتمامه ..!
ليت .. و هل ينفع يوما ليت ."
أرسلت لمستشارها :
( الابن لا يقل عن ابيه )
خرجت مع والدتها فرحتان بعد أن
سألت الطبيب عن إمكانية عيش أمها في الارياف بين الزروع و الحيوانات ,
فوافق وشجعهما على الرحلة
..
على الرحب و السعة ضيوف صقر هم ضيوفنا ,)
درت الجدة على حفيدا وهما يجلسان في فناء المنزل حول نباتاتها
تأمل زروع جدته و احواضها وقال :
(أمي الدانة : ذكر لي أن ابنتهم متخصصة في النباتات , فلعلها تصلح ما فسد من زروعك )
التفتت إليه الجدة و التفتت لزروعها و قالت :
( لن يمس زرعي أحد , عمال المزرعة افسدوها , فكيف ببنت المدينة .!!)
ابتسامة يحاول خنقها , و ينجح , يحب إثارة جدته , فقال :
( و ماذا أفعل إن طلبت أن تجري تجاربها عليها , أليس من العيب أن نمنعها )
تلك العينان التي ارتخت عليهما جفنان ثقيلان أصبحتا كحبات الجوز حجما
ومرة أخرى يحاول كتم ضحكة للحال التي وصلت إليه جدته
نهضت مستعجلة و قد اتكأت بيديها على الأرض و أقامت ظهرها و توجهت إلى زرعها
تتأملها و تذهب يمنة و يسرة ثم أتت بعدها إليه , و قالت و هي ترفع يدها تشير للخلف :
( لن تلمس شيء إلا و أنا معها )
لينفجر صقر ضاحكا ..
..
لنا لقاء باذن الله .









التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
رد مع اقتباس
قديم 08-07-18, 04:17 am   رقم المشاركة : 11
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس






لي صاحبٌ
إن قسَا عيشي
بدا سَنَداً
وإن أسأتُ
أراني منهُ إحسانا

سألتُ ربي
بأن نَبقَى معاً أبداً
وأن نُجيبَ معاً
داعي مَنايانا

فواز اللعبون



............

عروس الدانة ج2
الفصل (11)

.....

(أعلم أني أثقلت عليك و أخذت من وقت و جهدك الكثير , صدقني فضلك علي و انتشالي من الماضي و مستنقعاته معروف برقبتي لن أننساه ما حييت و أتمنى سداده , الجميع يتحدث :
ما غير شيهانة .؟
كيف اكتسبت هذه القوة و الشجاعة ؟
سودويتها و تشاؤمها رحلا , عادت تلك الفراشة النشيطة ,..!
صدقني : كنت قديما مع قوتي , ابحث عن أمل يصاحبني طريقي , عن ارتواء لروحي العطشى , عن شاطئ لقارب ممزق الشراع , عن عهد لصداقة لا يخان و لا يباع .. ابحث عن روح تقاسمني الأحلام و الالم و الود ..
لم أجد من يوافقني الفكر و الاهتمام و الميول و الهدف , يئست ..!! أتصدق أنني يئست بل اختنقت روحي ..!!
بعد حديثي معك ..
تغيرت نظرتي كثيرا كثيرا ..
الصخور أرى فيها جمال لعيني , السماء أرى فيها اتساعا لقلبي , المطر ما أجمل المطر من أغلى نعم الله على قلبي
قد تتعجب إن حادثتك أني أرى قديما المطر بكاء السماء و الرعد نحيبها ..
كنت أجهل الخلل , و موطن الضعف , و مكان الآلم ..
الأن شيهانة عادت قوية , لا و الله بل أشد و أصلب ..
بعد فضل الله و رحمته كنت أنت أيها المستشار ..
والأخبار الجميلة تأتي تباعا :
وجدت مزرعة مناسبة لأبحاثي مسافة يوم عن المدينة ووافق الطبيب على تحمل أمي لجوها , أخي عبدالسلام وجد سكنا مناسبا إلا أن صاحب المزرعة .
صمم على استضافتنا في بيته ,
أهي ابتسامة الحياة لي , لكن أثق تماما أن ما يقدره الله لي هو الأنسب ,
أطلت عليك بثرثرتي , شكرا لك و لا تكفيك )
ارسلتها لسحائب نجد , وتوجهت لوالدتها .تكمل معها جمع ما يحتاجانه في مقرهما الجديد .
..
(ألم أقل لك كالارانب ..!)
شعور جميل تتلذذ به , شعور غريب , نست به حب شيطاني لا بل انعدم ذاك الحب الأن الصغار فقط الصغار ..
أدخلت يدها لحاضنة الاطفال الزجاجية تتحسس به أجساد هشة كالقطن و تتلمس أيدي و أقدام صغيرة ..
همست : ( يالله يارب لك الحمد )
أحست بذاك الوغز لصدرها ينبئ عن إفرازه للحليب ..
(سالم ) نادته و هي ما زالت تتحسس أحدهم .
ضمها لكتفه و قال : ( يا قلب سالم )
( أريد ارضاع الصغار ..)
...........
من يراهما من بعيد يظن أنهما أخوة بفارق سن كبير ووجه الشبه بينهما عرجة يشتركان بها
فهي كبر السن ظهر على مفاصلها , و أما هو فحادثة قديمة في سقوطه ببئر القرية نتجت عن تهشم القدم مما اضطر الطبيب في ذاك الوقت جهلا من بترها , ومع أنه زرع طرفا صناعيا إلا إنه يحتاج أن يغيره بين فترات متباعدة لتأثره بعمله في المزرعة .
لوحت عبلة مرحبة وهي تحمل القهوة و توابعها للجدة و أخيها وقد جهزت الجلسة بين أحواض الدانة ,
واستقبلت جدتها و اجلستها و قبلت رأس أخيها تقديرا , وبين لهثاتها قالت الجدة :
( الأن اطمئن على غرفة الضيوف , اكتملت تماما , و تبقى أن تربط كلاب المزرعة , لا أريد ضيوفنا أن ينزعجوا )
فلاحت في باله فكرة ابتسم لها و قال :
( أمي الدانة ما رأيك أن نربط أحدها هنا عند أحواضك , حتى لا تقترب منها الباحثة )
فتلقى ضربة خفيفة على يده صرخ مدعيا الألم ..!
.....................
( ما زال الوقت مبكرا , أمامنا أسبوعان على الرحيل , لم العجلة أم هذا طبع النساء جميعا .؟)
بهذا نطق عبدالسلام عندما دخل على أمه وأخته و بعض الحقائب مكدسة بغرفة و الدته .
فاجابته و الدته وهي ما زالت تعمل بدلاب ملابسها :
(الرحلة طويلة , و القرية تخلو من الأسواق , )
فالتفت الى شيهانة , و تأملها و قال :
( شيهانه لا تكثري من الملابس , ربما تحتاجي لشراء الجديد منها )
توقفت عن العمل , و اقامت ظهرها , و التفتت إليه و قالت :
( لما أشتري ..؟)
قال بابتسامة مع نبرة صرامة :
( تقدم إليك خاطب و وافقت عليه ..!!)
صمت .. صمت .. صمت
عيون جاحظة حد الانفجار .. مستفهمة , متعجبة , مستنكرة , مستغربة ..!!
قطع الصمت سؤال الأم :
( من ,,؟)
قال وهو ما زال ينظر لشيهانة :
( الاخصائي النفسي الذي قابلناه في المستشفى ..!)

...

لنا لقاء باذن الله







التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
رد مع اقتباس
قديم 12-07-18, 03:56 am   رقم المشاركة : 12
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس




ننسى الجراحَ
ولا ننسى تذكُّرَها
إذا برا الجرحُ
لم يبرأْ بنا الأثرُ
...


عروس الدانة ج 2
الفصل (12)
...............



( إن تعرف سري و أسرتي و كافة ظروفي , فلا بأس لكن أن تخطو هذه الخطوة , و يخطبني ابنك فلا ..!!
أعتذر من أسلوبي معك لكن الأمر جلل بالنسبة لي .!
نعم أحمد الله طابت جراحي من زواجي الأول ,
لكن أنا الأن لا أفكر أبدا بهذا الموضع ,
و فوق ذاك هو ابنك ,لا اتهمك بتسريب أسراري إليه لكن من المؤكد دار حديث عني ..

رجاء اطلب من ابنك الانسحاب و يعتذر برفضك أو رفض و الدته ,
جل همي الأن أمي و دراستي ..يكفي ما مر علي من الاحداث ,
عبدالسلام مصمم و معجب بابنك ,
اتصدق أنني لا أعرف اسمه , فقط : ابن سحائب نجد ( المستشار ,)
ضغطت على زر الارسال .
...
تحس بضياع و فقدت التركيز ,إرهاق شديد يكسو جسدها , والعمل المستمر لتجهيز للرحلة و خبر الخاطب , ومرعاة صحة أمها , و حرجها من اخوه , و...
لا تستطيع أن تعترف حتى لنفسها به , قلبها له نبض جديد .. تحاول أن تخفيه , تكمم صوته , تتجاهل حديثه , لكن إلى متى ,,؟
همست :
اتزوج الابن و القلب معلق بالأب ..؟
....

( أخبار أمنا )
وانزل رأسه يقبل جبينها , ابتسمت , تلك الابتسامة الفخمة بظهورها و قالت بغرور :
(أمهم فقط , أنت حبيبها ..!)
بادلها الإبتسامة و قال :
(ويلمونني بك .!, و عندي لك بشارة .؟)
ركزت عينيها فيه تنتظره , ابتسم و قال :
( غدا أخبرك )
و اطلق ضحكة بعد أن اشتعلت وجنتيها غضبا .

...

أقبل على غرفة جدته , و قف أمام الباب مناديا :
( أمي الدانة أمي الدانة ,, يا جدة )
هكذا هو يصعب عليه الانتظار ,
و ينسحب من أي مكان أن رأى أن الحديث فيه لا يليق أو كثر فيه اللغط ..
سمع صوت جدته تتمتم ,
طرق الباب و دخل ,
وكما هو الحال دائما في سجادتها و تحرك أصابعها المصبوغة بالحناء
تحصي ذكرها بعد الصلاة ..
جلس على الارض تواضعا و حبا لها ..
هي أمه ومعها يحس أنه مازال طفلا في العاشرة ,
ترفع ثوبه عن قدمه و تتلمس قدمه الصناعية من طرفها في الاعلى .
و تسأله عن غنيماتها و مواشي المزرعة ,
تقدم أم عبدالمجيد بالقهوة و خلفها عبلة و شهد الصغيرة
و التي ارتمت في حظن خالها فرحا و هي تقول :
جميع طالبات صفي عرفن إن أستاذتي سلام هي عروستك ..!

...
لنا لقاء باذن الله.







التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
رد مع اقتباس
قديم 30-07-18, 01:10 am   رقم المشاركة : 13
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس






..

أمضي مع الناسِ والذكرى ترافقُني
‏وأنثني حاملاً ضِيقاً على ضِيقِ

‏تكادُ روحي بلا رِفْقٍ تفارِقُني
‏إذا تذكرتُ مَن خانوا مواثيقي

‏فواز اللعبون


..

عروس الدانة ج2
الجزء (13)

..

(أهلاً بك شيهانة ..
كما عاهدتك ، أنتِ في ضمان سحائب نجد ، ومايمسك يمسني ، لستِ فقط طالبة للأستشارة "مسترشدة" بل بمنزلة ابنتي "مجد" ، أخاف عليك كما أخاف عليها ، ابذل لك من التوجية و الدعم لتتميزي ، و تبدعي ..
مراحل عديدة قطفناها سويا ..
كنتِ في القمة دائما ، و تفوقت ِ و اجتزتِ المواقف بقوة و عزيمة و دون خسائر ..!
بل
زاردتك صلابة و عملقة ..
ابنتي :
أنا من اشرت لابني بخطبتكِ ..
ففيه من الصفات ، ما يناسبك كثيرا ، و أنت ِ كذلك ، لتكونا أروع ثنائي و أجمل زوجين ، بعد توفيق الله ..
الحياة تسير بسرعة ، و السنوات تمضي ،
و لا تقف على أحد .
لا تجعلي تجربتكِ الماضية عقبة أمام مستقبلك
الحياة مستمرة و حبكِ لتغيير عالي ،
أعطي نفسكِ فرصة ..!
ابنتي
فكري بهدوء و روية ..
بالمناسبة اسم ابني "محمد "
اخيرا
اوعيديني بالتفكير الجدي
بعيدا عن استحضار الأزمات السابقة
..وداعا ..)
..
مشاعر ضخمة .. اجتاحتها
لغة حديثة الحانية ، المتدفقة بالحب و الاهتمام ، و الرحمة ..
همست بداخلها:
" كأنه أبي ..
ذكرني بأبي .!"
مسحت على شعرها و ادخلت أصابعها بين خصلاته ..
كم تشتاق للمسات أب حنون ، و موجه مشفق ..!!
همست :
("محمد "
هل فعلا يكون لي مثل والدي و أتخلص من لقب مطلقة ..!!
يارب .. ساعدني)
..
..
يقبل رأسها و يدها ، و يقول وعينه بعينها راجيا :
" لا اوصيك يا جدة على الدواء ، لا تفكري بأحد ، عندك أم عبدالمجيد و بكر،
اركبي معه يمشيك على المواشي و الزرع ،
جهزت لك عبوات اللبن ، وزعي منها على جيرانك و أهلك ، و محصول الورقيات جاهز للحصاد فقط اطلبي ما تشائي.."
تراقبه و هو يحرك يديه مشيرا لحديثه و مقصده ، تراه وترى التوفيق من الله الذي انتشلها من الماضي القاسي بكل ذكرياته و آلامه ،
صقر في عينها أسكنها في عشه فوق الجبال
أعزها و احترم كبر سنها و برها أشد من أولادها ..وهل بعد هذا الفرحة و السعادة سعادة ..
تمتمت وهي تمسح دمعة خرجت بدون أذن كدموعها دائما :
" أبقاك الله لي سندا و عزا "
عرف مكمن حزنا فأراد كعادته ملاطفتها :
"أأنا جميل يا أمي ..؟)
فتدخلت عبلة و التي وقفت تستمع لحديثهما :
" قبيح و أسمر البشرة ، و قدمه .."
عصا الجدة الذي ارتفع جعله تقطع حديثها و تهرب ، و تكمل :
" الحب لصقر ، الله لنا .!"
فيرتفع صوت الجدة بحدة مبالغة :
" صقر زين الشباب ، و أجملهم ، و ارجلهم ،
وقدمه لا تعيبه .."
تتغير نبره صوتها متألمة و تتابع :
" حسبي الله على من تسبب له ."
وتكمل دموعها
فيقبل إليها و يضمها ..
و يقول:
" عبلة تمازحني ، و رضاك بالدنيا و ما فيها "
وناداها ضاحكا :
" جدة : وزنك ازداد عن السابق "
ليرتفع العصا هذه المرة ناحيته ، وهي تناديه نداء الماضي البعيد عندما تغضب منه :
" صقير ..!! "
ضحك و ضمها من جديد ..مودعا
و مغادرا للعاصمة لزيارة عمه و مراجعة طبية .
..
..

لنا لقاء باْذن الله
..







التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
رد مع اقتباس
قديم 30-07-18, 01:58 am   رقم المشاركة : 14
جزيرة
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية جزيرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : جزيرة غير متواجد حالياً
وسام التميز في قسم المجلس






..

أمضي مع الناسِ والذكرى ترافقُني
‏وأنثني حاملاً ضِيقاً على ضِيقِ

‏تكادُ روحي بلا رِفْقٍ تفارِقُني
‏إذا تذكرتُ مَن خانوا مواثيقي

‏فواز اللعبون


..

عروس الدانة ج2
الجزء (13)

..

(أهلاً بك شيهانة ..
كما عاهدتك ، أنتِ في ضمان سحائب نجد ، ومايمسك يمسني ، لستِ فقط طالبة للأستشارة "مسترشدة" بل بمنزلة ابنتي "مجد" ، أخاف عليك كما أخاف عليها ، ابذل لك من التوجية و الدعم لتتميزي ، و تبدعي ..
مراحل عديدة قطفناها سويا ..
كنتِ في القمة دائما ، و تفوقت ِ و اجتزتِ المواقف بقوة و عزيمة و دون خسائر ..!
بل
زاردتك صلابة و عملقة ..
ابنتي :
أنا من اشرت لابني بخطبتكِ ..
ففيه من الصفات ، ما يناسبك كثيرا ، و أنت ِ كذلك ، لتكونا أروع ثنائي و أجمل زوجين ، بعد توفيق الله ..
الحياة تسير بسرعة ، و السنوات تمضي ،
و لا تقف على أحد .
لا تجعلي تجربتكِ الماضية عقبة أمام مستقبلك
الحياة مستمرة و حبكِ لتغيير عالي ،
أعطي نفسكِ فرصة ..!
ابنتي
فكري بهدوء و روية ..
بالمناسبة اسم ابني "محمد "
اخيرا
اوعيديني بالتفكير الجدي
بعيدا عن استحضار الأزمات السابقة
..وداعا ..)
..
مشاعر ضخمة .. اجتاحتها
لغة حديثة الحانية ، المتدفقة بالحب و الاهتمام ، و الرحمة ..
همست بداخلها:
" كأنه أبي ..
ذكرني بأبي .!"
مسحت على شعرها و ادخلت أصابعها بين خصلاته ..
كم تشتاق للمسات أب حنون ، و موجه مشفق ..!!
همست :
("محمد "
هل فعلا يكون لي مثل والدي و أتخلص من لقب مطلقة ..!!
يارب .. ساعدني)
..
..
يقبل رأسها و يدها ، و يقول وعينه بعينها راجيا :
" لا اوصيك يا جدة على الدواء ، لا تفكري بأحد ، عندك أم عبدالمجيد و بكر،
اركبي معه يمشيك على المواشي و الزرع ،
جهزت لك عبوات اللبن ، وزعي منها على جيرانك و أهلك ، و محصول الورقيات جاهز للحصاد فقط اطلبي ما تشائي.."
تراقبه و هو يحرك يديه مشيرا لحديثه و مقصده ، تراه وترى التوفيق من الله الذي انتشلها من الماضي القاسي بكل ذكرياته و آلامه ،
صقر في عينها أسكنها في عشه فوق الجبال
أعزها و احترم كبر سنها و برها أشد من أولادها ..وهل بعد هذا الفرحة و السعادة سعادة ..
تمتمت وهي تمسح دمعة خرجت بدون أذن كدموعها دائما :
" أبقاك الله لي سندا و عزا "
عرف مكمن حزنا فأراد كعادته ملاطفتها :
"أأنا جميل يا أمي ..؟)
فتدخلت عبلة و التي وقفت تستمع لحديثهما :
" قبيح و أسمر البشرة ، و قدمه .."
عصا الجدة الذي ارتفع جعله تقطع حديثها و تهرب ، و تكمل :
" الحب لصقر ، الله لنا .!"
فيرتفع صوت الجدة بحدة مبالغة :
" صقر زين الشباب ، و أجملهم ، و ارجلهم ،
وقدمه لا تعيبه .."
تتغير نبره صوتها متألمة و تتابع :
" حسبي الله على من تسبب له ."
وتكمل دموعها
فيقبل إليها و يضمها ..
و يقول:
" عبلة تمازحني ، و رضاك بالدنيا و ما فيها "
وناداها ضاحكا :
" جدة : وزنك ازداد عن السابق "
ليرتفع العصا هذه المرة ناحيته ، وهي تناديه نداء الماضي البعيد عندما تغضب منه :
" صقير ..!! "
ضحك و ضمها من جديد ..مودعا
و مغادرا للعاصمة لزيارة عمه و مراجعة طبية .
..
..

لنا لقاء باْذن الله
..







التوقيع


نظرة عامة حولك ..تحمد الله بعدها أنك من أفراد هذا الوطن ..
رد مع اقتباس
قديم 16-08-18, 06:24 am   رقم المشاركة : 15
إبن الجبل
عضو محترف





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : إبن الجبل غير متواجد حالياً

بالرغم أني قرأت أكثر من 300 قصة وروايه
بصراحه لم أجد أفضل مما كتبته الأخت جزيره...
قلم رائع...أسلوب رائع...بوركتي وبورك قلمك...

إلى الأمام ومزيدا من الإبداع







التوقيع

سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
رد مع اقتباس
إضافة رد
مواقع النشر (المفضلة)
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:35 am



Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
موقع بريدة

المشاركات المنشورة لاتمثل رأي إدارة المنتدى ولايتحمل المنتدى أي مسؤلية حيالها

 

كلمات البحث : منتدى بريدة | بريده | بريدة | موقع بريدة