>

العودة   منتدى بريدة > منتدى المجلس العام > المجــلس

المجــلس النقاش العام والقضايا الإجتماعية

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 25-11-17, 12:22 pm   رقم المشاركة : 1
ملح ـوس
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ملح ـوس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ملح ـوس غير متواجد حالياً
Post =كتاب اليتيمة في النسب وفضل العرب:




قال أحمدُ بنُ محمّد بن عبد ربّه: قد مَضى قولُنا في النّوادب والمَراثي، ونحنُ قائلون بعَوْن الله وتوفيقه في النَّسب الذي هو سبب التعارُف، وسُلّم إلى التَّواصل، به تتعاطف الأرحام الواشجة، وعليه تحافظ الأوَاصر القَريبة. قال اللهّ تبارك وتعالى: " يا أيُّهَا النَّاسُ إنّا خَلقْنَاكُم مِنْ ذَكَرٍ وَأنْثَى وَجَعلْنَاكُم شُعُوبَاً وقَبَائِلَ لِتعَارَفُوا " . فمن لم يَعْرف النسب لم يعرف الناسَ، ومَنِ لم يَعْرف الناسَ لم يُعَدّ من الناس. وفي الحديث: تَعلَّموا من النَّسَب ما تَعْرِفون به أحسابَكم وتَصِلون به أرحامَكم. وقال عمرُ بن الخطّاب: تَعلّموا النَّسَب ولا تَكونوا كَنبِيط السَّواد إذا سُئِل أحدُهم عن أَصْله قال: من قَرْية كذا وكذا.
أصل النسب
معاوية بن صالِح عن يحيى عن سَعيد بن المُسيِّب، قال: وَلَد نُوحٍ ثلاثة أولاد: سام وحام ويافِث. فوَلد سام العَرَب وفارس الرُّوم، وَوَلَد حامٌ السّودان والبربر والنبط، وَوَلد يافثُ التركَ والصًقَالبة ويَأجوِج ومَأجوج.
أصل قريش - كانت قُرَيش تُدْعى النضرَ بن كِنَانة، وكانوا مُتَفرِّقين في بَنِي كِنانة، فَجَمَعهم قُصيَّ بن كِلاب بن مُرّة بنِ كعْب بن لؤىّ بن غالب بن فِهْر بن مالك من كلِّ أَوْب إلى البيت، فَسُمُّوا قُرَيشاً. والتّقَرش: التّجَمُّع، وسُمِّي قُصىَّ بن كِلاب مُجَمِّعاً، فقال فيه الشاعر:
قُصيَّ أبوكم كان يُدْعى مُجَمِّعاً ... به جَمَّع الله القبائلَ من فِهْرِ
وقال حبيب:

غَدَوْا في نواحي نَعْشِه وكأنما ... قُرَيشٌ يوم مات مُجَمِّعُ
يُريد بمُجَمِّع قُصيًّ بن كِلاب، وهو الذي بَنى المَشْعَر الحَرَام، وكان يقوم عليه أيام الحج، فسمَّاه اللهّ مَشْعَراً وأمر بالوقوف عنده.وإنما جمع قًصيَّ إلى مكة بني فِهْر بن مالك، فجِذْم قُرَيش كلّها فِهْر بن مالك، فما دُونه قُريش، وما فوقه عَرب، مثل كِنانة وأسد وغيرهما من قبائل مُضر، وأما قبائل قُرَيش، فإنما تَنْتهي إلى فِهر بن مالك لا تُجاوزه. وكان قُريش تُسَمَّى آلَ اللهّ، وجِيران اللّه، وسكّان حرم اللهّ، وفي ذلك يقول عبدُ المطلب ابن هاشم:
نحن آل الله في ذِمَّتِه ... لم نَزَلْ فيها على عَهْدٍ قَدُمْ
إنَّ للبيتِ لَرَبًّا مانِعاً ... مَن يُرِد فيه بإثْمٍ يُخْترَم
لم تَزَلْ للّه فينا حُرْمةٌ ... يَدْفَعُ الله بها عَنَا النِّقَم
وقال الحسنُ بن هانئ في بعض بني شَيْبَة بن عُثمان الذين بأيْدِيهم مِفتاح الكَعْبة:
إذا اشْتَعَبَ الناسُ البيوتَ فأنتُمُ ... أولو الله والبيتِ العَتِيق المُحَرَّم
نسب قريش - أبو المنذر هِشام بن محمد بن السائب الكَلْبي: تَسمِيةُ من انتهى إليه الشرَّف من قُرَيشِ في الجاهلية فَوَصله بالإسلام، عَشرة رَهْط من عشرة أبْطُنٍ وهم: هاشم وأمَيَّةُ ونوْفل وعبد الدار وأسد وتَيْم ومَحْزوم وعَدِيّ وجُمَح وسَهْم. فكان من هاشم: العبَّاس بن عبد المُطلب، يَسْقِي الحَجِيج في الجاهليَّة وبقى له ذلك في الإسلام؛ ومن بني أمية: أبو سُفيان بن حَرْب، كانت عنده العُقاب رايةُ قُرَيش، وإذا كانت عند رَجُل أخرجها إذا حَمِيَت الحرب، فإذا اجتمعت قُريشِ على أحد أعْطَوْه العُقَاب، وإن لم يَجْتمعوا على أحد راَسوا صاحبَها فقَدَّموه؛ ومن بني نوْفَل: الحارثُ بن عامر، وكانت إليه الرِّفادة، وهي ما كانت تُخْرجه من أموالها وتَرْفُد به مُنْقَطِع الحاج؛ ومن بني عبد الدار: عثمان ابن طَلْحة، كان إليه اللِّواء والسِّدانة مع الحِجابة، ويقال: والنَّدْوة أيضاً في بَني عبد الدَّار؛ ومن بَني أَسَد: يزيدُ بن زَمْعة بن الأسود، وكان إليه المَشُورة، وذلك أن رُؤَساء قُريش كانوا لا يجتمعون على أمر حتى يَعْرِضُوه عليه، فإن وافَقه والاهم عليه وإلا تَخَيَّر، وكانوا له أعواناً، واستُشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطَّائف، ومن بني تَيْم: أبو بكر الصِّديق، وكانت إليه في الجاهليّة الأشْناق، وهي الدِّيات والمَغْرَم، فكان إذا احتمل شيئاً فسأل فيه قُريشاً صدَقوه وأمْضوا حمالة مَنْ نَهض معه، وإن احتملها غيرُه خَذَلوه؛ ومن بني مَخْزوم: خالدُ ابن الوليد، كانت إليه القُبَّة والأعِنَّة، فأما القُبة فإنهم كانوا يضرْبونها ثم يجمعون إليها ما يُجَهِّزون به الجَيش، وأما الأعِنَّة فإنه كان على خَيْل قُرَيش في الحَرْب؛ ومن بَني عَدِيّ: عمر بن الخطاب، وكانت إليه السِّفارة في الجاهليَّة، وذلك أنهم كانوا إذا وقعت بينهم وبين غيرهم حَرْب بعَثوه سفيراً، وإن نافرهم حي لمُفاخرة جَعَلوه مُنَافِراً ورَضُوا به؛ ومن بني جمح: صَفْوان بن أمية، وكانت إليه الأيسار، وهي الأزْلام، فكان لا يُسْبَق بأمْر عام حتى يكون هو الذي تَسْييره على يَدَيْه؛ ومن بني سَهْم: الحارث بن قَيس، وكانت إليه الحكومة والأموال المُحَجَّرة التي سمَوها لآلهتهم.

فهذه مكارم قُريش التي كانت في الجاهليَّة، وهي السِّقاية والعِمارة والعُقاب والرِّفادة والسِّدانة والحِجابة والنَّدوة واللِّواء والمَشُورة والأشناق والقُبَّة والأعِنَة والسِّفارة والأيسار والحكومة والأموال المحجَّرة إلى هؤلاء العَشَرة من هذه البُطون العَشرة على حال ما كانت في أولِيتهم يتوارثوِن ذلك كابراً عن كابر، وجاء الإسلامُ فوَصَل ذلك لهم، وكذلك كلُّ شرف من شرف الجاهليَّة أدْركَه الإسلام وَصله، فكانت سِقاية الحاجّ وعِمارة المَسْجِد الحَرَام وحلْوان النَّفْر في بَني هاشم. فأما السِّقاية فمَعْروفة، وأما العِمارة فهو أن لا يتكلم أحد في المَسْجد الحَرَام بهُجْر ولا رَفَث ولا يرفعٍ فيه صوتَه، كان العبَّاس ينْهاهم عن ذلك. وأما حُلْوان النَّفْر، فإن العَرب لم تَكُن تملك عليها في الجاهليَّة أحداً، فإن كان حَرب أَقْرعوا بين أهل الرِّياسة، فمَنْ خَرَجت عليه القُرْعة أَحْضروه صَغيراً كان أو كبيراً، فلما كان يوم الفِجار أقرَعوا بين بني هاشم فخَرَج سَهْم العبّاس وهو صَغير فأجلسوه على المِجَن.
أبو الطاهر أحمدُ بن كَثير بن عبد الوهّاب قال: حدَّثني أبو ذَكْوان عن أحمد بن يَزِيد الأنطاكيّ أنّه سَمع المأمون يقول لأبي الطّاهر الذي كان على البَحْرين: من أيّ قُرَيش أنت؟ قال: من بَني سامَة بن لُؤَيّ؛ فقال المأمون: ما سَمِعنا بسامةَ بن لُؤَي نَسَباً في بُطوننا العَشرة، لو عَلِمنا به على بعْدِه لكُنَّا به بَررَة.
فضل بني هاشم وبني أمية
قيل لعليّ بن أبي طالب: أَخبرْنا عنكم وعن بني أمية؛ فقال: بنو أمية أَنْكَر وأمْكَر وأَفْجَر، ونحنُ أصْبَح وأنصح وأَسْمح. وسأل رجلٌ الشَّعْبي عن بني هاشم وبني أمية؛ فقال: إن شِئْت أخبَرْتُك ما قال عليّ بن أبى طالب فيهم، قال: أما بنو هاشم فأطْعَمها للطَّعام، وأضْرَبُها للهَام، وأما بنو أمية فأسدّها حِجْراً، وأَطْلبها للأمر الذي لا يُنال فَيَنالونه. قيل لمُعاوية: أخْبرْنا عنكم وعن بني هاشم، قال: بنو هاشم أشْرَف واحداً ونحن أشرف عدداً، فما كان إلا كَلا وَبَلى حتى جاءوا بواحدةٍ بَذَّت الأوَّلين والآخرين، يريد النبي صلى الله عليه وسلم. وبقوله " أشْرَف واحداً " : عبدَ المطلب بن هاشم.
الرِّياشي عن الأصمعي قال: تَصَدّى رجلٌ من بني أمية لهارون الرّشيد فأنشده:
يا أمينَ الله إني قائلٌ ... قَول ذِي فَهْم وعِلْمٍ وأَدَبْ
عَبْدُ شَمْس كان يَتْلُو هاشماً ... وهُما بعدُ لأُمٍّ ولأبْ
فاحْفظِ الأرحام فينا إنما ... عبدُ شَمْسٍ جَدُّ عَبْد المُطَّلِب
لكُم الفَضْلِ علينا ولنا ... بكُمُ الفَضْلُ علَى كلِّ العَرَبْ
فأَحسن جائزنه وَوَصلَه. سُفْيان الثَّوْريّ يرفَعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنّ الله خَلق الخَلْقَ فجَعَلنِي في خَيْر خَلْقه، وجَعلهم أفْراقاً فَجَعلني في خيْر فِرْقة، وجَعلهم قبائل فَجَعلني في خيْر قَبِيلة، وجَعَلهمِ بيُوتاً فَجَعلني في خَيْر بَيْت، فأَنَا خَيْرُكم بَيتاً وخَيْرُكم نَسَباً. وقال صلى الله عليه وسلم: كلُّ سَبب ونسَب مُنْقَطع يومَ القيامة إلا سَبَبي ونسبي.
جماعة بني هاشم بن عبد مناف وجماعة قريش عبدُ المُطّلب بن هاشم ولدُه عَشرْ بَنين، وهم: عبد الله أبو محمّد صلى الله عليه وسلم، وأبو طالب، والزُّبير، أُمهم فاطمة بنت عمر المَخْزومية، والعبّاس وضِرَار، أمهما نُتَيلة النَّمريّة، وحَمزَة والمُقَوَّم، أمّهما هالةُ بنت وَهْب، وأبو لَهَب، أُمّه لُبْنى، خُزَاعيَّة، والحارث، أمه صَفِيّة، من بني عامر بن صَعْصعة، والغَيْداق، أمه خُزَاعية.
جماعة بني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف - وهو أمية الأكبر: حَرْب بن أمية، وأبو حَرْب، وسُفْيان، وأبو سُفيان، وعَمْرو، وأبو عَمْرو وهؤلاء يقال لهم العَنابس والعاصي وأبو العاصي، والعِيص، وأبو العيص، وهؤلاء يقال لهم الأعْياص، ومِنهم مُعاوية بن أبي سُفيان وعثمان بن عَفَّان بن أبي العاص بن أمية، وسعيد بن العاص بن أميَّة، ومَروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية.

جماعة بني نوفلِ - الحارث بن عامر صاحب الرِّفادة، ومُطعم بنِ نَوْفل، ومنهم عَدِيّ بن الخِيَار بن نوْفل، ومنهم نافع بن ظُريب بن عمرو بن نوْفل وهو كاتب المصاحف لعمر بن الخطّاب، ومُسلم بن قَرَظَة، قُتِلَ يوم الجَمَل.
جماعة بني عبد الدار - عثمان بن طَلْحَة صاحب الحِجابة، وشَيْبة بن أبي طَلْحَة، والحارث بن عَلْقمَة بن كَلَدَة، كان رَهِينة قريش عند أبي يَكْسوم والنَّضْر بن الحارث بن عَلْقمة بن كَلَدة بن عبد مَناف بن عبد الدار. قَتَله النبي صلى الله عليه وسلم صَبْراً، أمر عليّ بن أبي طالب فَقَتله يوم الأثَيل.
جماعة بني أسد بن عبد العزى - منهم: الزُّبير بن العَوَّام بن خوَيْلد بن أسَد، وأمّه صَفية بنت عبدُ المطلب، ويزيد بن زَمْعَة بن الأسود، صاحب المَشُورة، وأبو البَخْتري، واسمه العاصي بن هِشام بن الحارث بن أسَد، وَوَرقَة ابن نوفل بن أسد وهو الذي أدرك الإيمان بعقله وبَشر خديجة بالنبي صلى الله عليه وسلم.
جماهير بني تيم بن مرة - منهم: أبو بكر الصِّديق، وطَلْحَة بن عُبيد اللهّ، وعمر بن عبيد اللهّ بن مَعْمر، وعبد الله بن جُدْعان، وعليّ بن يَزيد ابن عبد الله بن أبي مُلَيكة، والمُهاجر بن قنْفُذ بن عُمير بن جُدْعان، ومحمد بن المنكدر بن عبد اللهّ بن الهَدير.
جماهير مخزوم بن مرة - منهم: المغيرة بن عبد اللهّ بن عُمَر بن مخزوم، وخالدُ بن الوليد بن المُغيرة، وعبد الرَّحمن بن الحارث، وعَمرو بن حُرَيث، وأبو جَهْل بن هِشام بن المُغيرة، وعياش بن أبي رَبيعة الشاعر، وعبدُ اللهّ بن المهاجر، وعُمارة بن الوليد بن المُغيرة، وإسماعيلِ بن هِشام بن المُغيرة، ولي ابنه هشامُ ابن إسماعيل بن هشام بن المغيرة المدينة وضرَب سَعيد بن المُسَيِّب بن أبي وَهْب الفَقيه.
جماهير عدي بن كعب - منهم: عمر بن الخطَّاب، وسعيدُ بن زَيْد ابن عَمْرُو بن نُفَيْل، وهو من أصحاب حِرَاء، وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن زَيْد بن الخطّاب، وَلي الكوفة لِعمر بن عبد العزيز، وسُرَاقة بن المُعْتمر، والنحام بن عبد الله بن أسِيد، والنُّعمان بن عَدِيّ بن نَضْلة. استعمله عُمَر على مَيْسان، وعبد اللهّ بن مُطيع، وأبو جَهْم بن حُذَيفة، وخارجةُ بن حُذافة، وكان قاضياً لِعَمرو بن العاصي بمصر فقَتَله الخارجي وهو يظُنّه عمرو بن العاصي، وقال فيه: أردتُ عَمْراً وأراد اللّه خارجة.
جماهير جمح - منهم: صَفْوان بن أًمية، من المُؤَلَّفة قلوبهُم، وأمية بن خَلَف، قُتِل يومَ بَدْر، وأبيّ بن خلَف، ومحمد بن حاطب، وجَميل بن مَعْمر بن حُذافة، وأبو عَزَّة، وهو عَمرو بن عبد الله، وأبو مَحْذُورة، مؤَذّن النبي صلى الله عليه وسلم.
جماهير بني سهم - منهم: الحارث بن قَيْس، صاحبُ حكومة قرَيش، وعَمرو بن العاصي، وقَيْس بن عَدِيّ وخُنَيْس بن حُذَافة، ومُنَبِّه ونُبَيه ابنا الحَجّاج، ومنهم العاصي بن مُنَبِّه، قُتِل مع أبيه، قَتله عليّ يوم بَدْر، وأخذ سَيفَه ذا الفقَار فصار إلى النبي عليه الصلاة والسلام.
جماهير عامر بن لؤى - ومنهم: سُهيل بن عَمْرو، من المُؤلَّفة قلوبهُم، ومنهم ابن أبي ذِئْب الفَقِيه، واسمُه محمد بن عبد الرَّحمن، وحُوَيطب بن عبد العُزَّى، من المُؤلفة قلوبهُم، وعبدُ اللهّ بن مَخْرَمة، بَدْرِي، ونَوْفل بن مُسَاحق، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة الفَقيه. وعبد الله بن أبي سَرْح، بدريّ. ومنهم: ابن أمِّ مَكتوم، مُؤذِّن النبي عليه الصلاة والسلام.
جماهير بني محارب بن فهد بن مالك - منهم: الضحّاك بن قَيْس الفِهْري، وحَبيب بن مَسْلمة.
جماهير بني الحارث بن فهد بن مالك - منهم: أبو عُبيدة بن الجَرَّاح، أمن هذ الأمة. وسُهيل وصفْوان ابنا وَهْب، وعِياض بنُ غَنْم بن زُهَير، وأبو جَهْم بن خالد. وبنو الحارث هؤلاء من المُطَيَّبن الذي تحالفوا وغَمَسوا أيديَهم في جَفْنة فيها طيب.
قريش الظواهر وغيرها من بطون قريش - بنو الحارث وبنو مُحارب ابنا فِهْر بن مالك، وهم قُرَيش الظواهر، لأنهم نزلوا حول مكة وما والاها. فمن بنى الحارث بن فِهْر: أبو عُبيدة بن الجَرَّاح، واسمه عامر بن عبد الله بن الجَرّاح، من المُهاجرين الأوّلين. ومن بني مًحَارب بن فِهْر: الضَّحَّاك بن قَيْس الفِهْريّ، صاحِب مَرْج راهِط.

وما سوى هؤلاء من بُطون قُرَيش يقال لهم قُرَيش البِطَاح، لأنهم سَكَنُوا بَطْحَاء مكة، وهم البُطون العشرًة التي ذَكَرناها قبل هذا الباب.
ومن بطون قريش: بنو زُهْرة بن كِلاب بن كَعْب بن لُؤَيّ. منهم: عبد الرَّحمن بن عوف، خال النبي عليه الصلاة والسلام؛ ومنهمِ بنو حَبيب ابن عبد شَمْس. ومنهم عبدُ الله بن عامر بن كُرَيز بن حَبِيب بن عبد شمْس، صاحِب العِرَاق، ومنهم بنو أمية الاصغر بنِ عبد شمْس بن عبد مَناف، وأمه عَبْلة، فيقال لهم العَبَلات. وبنو عبد العُزَّى بن عَبْد شَمْس، منهم أبو العاصي بن الرَّبيع، صهْر رسول الله صلى الله عليه وسلم، تَزَوَّج ابنته التي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه: ولكنَّ أبا العاصي لم يَذْمُم صِهْره. ومنهم: بنو المُطّلب بن عبد مَناف، ومنهم محمد بن إدريس الشافعيّ. ومن بني نَوْفل بن عبد مناف: المُطعِم بن عَدِيّ. ولعبد شَمْس بن عبد مَناف ونَوْفَل بن عبد مناف يقول أبو طالب:
فيا أَخَوَيْنَا عبد شَمْسٍ ونَوْفَلا ... أًعِيذُ كما أن تَبْعثا بيننا حَرْبَا
وَوَلَد أُميةُ الأكبْر العاصيَ وأبا العاصي والعيص وأبا العيص، فهؤلاء يقال لهم الأعياص، وحرباً وأبا حَرْب. وهذه البُطون التي ذَكرْناها كلّها من قرَيش ليست من البطون العَشَرَة التي ذكَرْناها أولا وذَكَرْنا جماهيرها.
فضل قريش
قال النبي عليه الصلاة والسلام: الأئمة من قُريش. وقال: وقَدِّموا قُريشاً ولا تَقْدًموها. ولما قتل النضر بن الحارث بن كَلَدة بن عَبْد مناف، قال: لا يُقْتَل قُرَشيٌّ صَبْرًا بعد اليوم. يُرِيد أنه لا يُكَفّرُ قرَشي فَيُقْتَل صبْراً بعد هذا اليوم. الأصمعيّ قال: قال مُعاوية: أي الناس أفْصَح؟ فقال رجل من السِّماط: يا أمير المؤمِنين، قوم ارتفعوا عن رُتَة العِرَاق، وتياسرُوا عن كَشكَشَة بَكْرِ، وتيامنوا عن شَنشَنة تغلب، ليست فيهم غَمْغَمَة قُضَاعَة، ولا طمطمانِيّة حِمْير؟ قال: مَنْ هُم؟ قال: قَوْمُك يا أمير المُؤمنين؟ قال: صدَقْتَ؛ قال: فمِمّن أنت؟ قال: من جَرْم. قال الأصمعيّ: وجَرْم فُصْحى العَرَب.
قدم محمد بن عُمَير بن عُطارد في نَيِّف وسَبعين راكباً فاستزارهم عَمْرو بن عُتْبَة.
قال: فسمعتُه يقول: يا أبا سُفْيَان، ما بالُ العَرب تُطِيل كلامَها وأنتُمْ تَقْصرُونه مَعاشرَ قُريش؟ فقال عمرٍ و بن عُتْبة: بالجَنْدَل يُرْمى الجَنْدَل، إن كلامَنَا كلام يَقِلّ لَفْظُهُ وَيَكثر مَعْناه، ويُكتَفي بأولاه ويُسْتَشْفي بأخْراه، يَتَحَحِّر تَحَدُر الزُلال على الكَبِد الحَرَّى، ولقد نَقَصُوا وأطال غيرُهم فما أخلُوا، ولله أقوامٌ أدرَكْتُهم كأنّما خُلِقوا لتَحْسين ما قَبحت الدنيا، سهُلَت ألفاظُهم كما سهُلت عليهم أنفاسُهم، فآبتذلوا أموالَهم وصانوا أعراضَهم، حتى ما يجد الطاعنُ فيهم مَطعنا، ولا المادحُ مَزِيدا، ولقد كان آل أبي سُفْيان معِ قلّتهم كثيراً منه نِصِيبُهم، وللّه درُّ مَوْلاهم حيث يقول:
وَضعَ الدهرُفيهمُ شَفْرتيه ... فَمَضى سالماً وأمْسَوْا شًعُوِبَا
شَفْرتَان واللّه أفْنَتا أبدانَهم، وأبقتا أخبارَهم، فَتَركتَاهم حديثاً حسناً في الدنيا ثوابُه في الآخرة احسنُ، وحديثاً سيّئاً في الدُّنيا عقابُه في الآخرة أسوأ، فيَا مَوعوظاً بمَنْ قَبْلَه، مَوْعُوظاً به من بعده، ارْبَحْ نَفْسَك إذا خَسرَها غيرُك. قال: فظننتُ أنه أَرَاد أن يُعْلمه أنّ قُريشاً إذا شاءت أن تتكلّم تكلّمَت.
العُتبيّ قال: شَهِدْتُ مجلس عمرو بن عُتْبَة وفيه ناسٌ من القُرَشييّن، فتشاحُّوا في مَواريث وتجاحدوا، فلما قاموا من عنده أقبل علينا فقال: إن لِقُرَيش دَرَجاً تَزْلَقُ عنها أقدامُ الرجال، وأفعالاً تَخْضَع لها رقاب الأقوال، وغاياتٍ تَقْصرٌ عنها الجِيَاد المَنْسوبة، وألسنةً تَكِلُّ عنها الشَفار المَشْحُوذة، ولو آحتفلت الدنيا ما تَزَيَّنَت إلا بهم، ولو كانت لهم ضاقت عن سَعة أحلامهم. ثم إنّ قوماً منهم تَخَلَّقُوا بأخلاق العَوَام، فصار لهم رٍفق باللْؤم، وخُرْق في الحِرْص، ولو أمكنهم لقاسَمُوا الطيرَ أرزاقها، وإن خافُوا مَكْرُوهاَ تَعًجّلوا له الفَقْر، وإن عجلت لهم النِّعم أخروا عليها الشُّكر، أولئك " أنْضَاء " فكرة الفَقْر، وعَجَزَة حَمَلَة الشُّكر.

قال أبو العَيْناء الهاشميّ: جَرى بين محمد بن الفَضل وبين قَوْم من أهل الأهْوَاز كلام، فلما أَصبح رَجع عنه. قالوا له: ألم تَقُل أمس كذا وكذا؟ قال: تَخْتلف الاقوالُ إذا اختلفت الأحوال. ودخَل محمد بن الفَضْل على وَالي الأهْوَاز فَسَمِعَه يقول: إذا كان الحقُّ استوى عندي الهاشِمِيُّ والنَّبَطِيِّ. فقال محمد بن الفضل: لئن استوت حالتاهما عندك، فما ذلك بزائد النّبطيَّ زينةَ ليست له، ولا ناقص الهاشميَّ قَدْراً هو له، وإنما يَلْحَقُ النقصُ المُسَوِّيَ بينهما.
العُتبي قال: قال عمرو بن عُتبة: اْختصم قوْمٌ من قُرَيش عند مُعاوية فمنعوا الحقَّ. فقال مُعاوية: يا معشرَ قُرَيش، ما بال القَوْم لِأمّ يَصلون بينهم ما انقطع،، وأنتم لعَلاَّت تَقْطعون بينكم ما وَصَلَ اللّه، وتُباعدون ما قرب، بلِ كيف تَرْجُون لغيركم وقد عَجَزتم عن أنفسكم! تقولون: كَفانا الشَّرَفَ من قَبْلنا، فعِنْدَها لَزِمَتْكم الحُجة، فآكفوه مَن بعدكم كما كفاكم مَن قبلكم. أَوَ تعلمون أنكم كنتم رِقاعاً في جُنوب العَرَب، وقد أُخْرجتم من حَرَم ربكم، ومُنِعتبِم ميراث أبيكم وبَلَدِكم، فأخَذَ لَكم اللّه، ما أُخِذَ مِنكمِ، وسمّاكم باجتماعكم اسماً به أبانَكم من جميع العرَب، وردَّ به كيد العَجَم، فقال جل ثناؤُه: " لإيلاَفِ قُرَيش إيلاَفهِمْ " فآرْغَبُوا في الائتلاف أَكْرَمَكم اللهّ به، فقد حَذرَتْكم الفُرْقَةُ نَفْسَهَا، وكفي بالتَّجْربة وَاعِظاً.
مكان العرب من قريش
يحيى بن عبد العزيز عن أبي الحجَّاج رِياح بن ثابت عن أبكر بن، خُنَيس عن أبي الأحوص عن أبي الحَصِن عن عبد الله بن مَسْعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قُرَيش الجُؤْجُؤ والعرب الجناحان، والجؤجؤ لا يَنْهض إلا بالجنَاحَنْ. قال عمرو بن عُتبة: ما آستدَرّ لعمّي كلامٌ قطّ فَقَطَعه حتى يَذكر العرَب بفضل أو يُوصى فيهم بخير. ولقد أنْشَده مروَان ذات يوم بيتاً للنابغة حيث يقول:
فهم درْعي التي آسْتلأمْتُ فيها ... إلى يوم النِّسَار وهُمْ مِجنى
فقال معاوبة: أَلا إن دُرُوع هذا الحيّ من قُرَيش إخوانُهم من العرَب، المُتَشَابِكة أرْحَامُهم تَشَابُك حَلَقِ الدِّرْع، التي إن ذَهَبت حَلْقة منه فرقت بين أربع، ولا تَزَال السيوفُ تَكْره مَذاق لُحُوم قُرَيش ما بَقِيَت دُرُوعها معها، وشَدَّتْ نُطُقَها عليها، ولم تَفُكَّ حَلَقها منها، فإذا خَلَعتْها من رِقابها كانت للسُيُوف جَزَرًا.
العُتبي عن أبيه عن عَمْرو بن عُتْبة، قال: عَقُمت النِّساءُ أن يَلِدْن مثلَ عَمِّي، شَهدْتُه يوماً وقد قَدِمَتْ عليه وفودُ العَرب، فقضى حوائجَهُم، وأحسن جوائزَهم، فلما دخلوا عليه ليَشْكروه سَبَقَهم إلى الشُّكْر، فقال لهم: جَزاكم الله يا مَعْشرَ العرَب عن قُرَيش أفضل الجَزاء بتَقَدُّمِكم إياهم في الحَرْب، وتَقْدِيمكم لهم في السَّلْم، وحَقْنِكم دِماءَهم بِسَفْكِهَا منكم، أمَا واللهّ لا يُؤثِركم على غيركم منهم إِلا حازمٌ كريم، ولا يرْغَب عنكم منهم إلا عاجزٌ لئيم، شجرة قامت على ساقٍ فتفرَّعِ أعلاها وآجتمع أصلُها، عضَّدَ اللهّ من عَضَّدَها. فيالها كلمةً لو آجتمعت، وأيدياَ لو آئتلفت، ولكن كيف بإصلاح ما يُرِيد الله إفسادَه.
فضل العرب
يحيى بن عبد العزيز، قال حدَّثنا أبو الحجّاج رِياح - بن ثابت، قال حدَّثنا بكرُ بن خُنَيس عن أبي الأحْوص عن أبي الحَصِين عن عبد الله بن مَسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سألتم الحوائج فاسألوا العرَب، فإنها تُعْطى لِثَلاَث خِصال: كَرَم أحسَابها، واستحياء بَعْضها من بعض، والمُواساة للّه. ثم قال: من أَبْغَض العرَب أبغضه اللهّ.

ابن الكَلْبي قال: كانت في العرب خاصةً عَشْرُ خِصَال لم تكن في أُمَّةٍ من الأمم، خمْسٌ منها في الرأس، وخمس في الجَسَد. فأما التي في الرأس: فالفَرْق والسِّوَاك والمضْمَضة والاستِنْثار وقَصُّ الشارب. وأما التي في الجَسد: فتَقليم الأظفار ونَتْفُ الإبط وحَلْق العانَة والخِتَان والاسْتِنْجاء. وكانت في العرب خاصةً القِيَافة، لم يَكُن في جميع الأمم أحدٌ ينْظُر إلى رجُلَين أحدُهما قَصِير والآخر طويل، أو أحدهما أسْود والآخر أبيَض، فيقول: هذا القَصِير ابن هذا الطويل، وهذا الأسود ابن هذا الأبيض، إلا في العَرب.
أبو العَيْناء الهاشميّ عن القَحْذَميّ عن شَبِيب بن شَيبة قال: كنّا وُقوفاً بالمِرْبد - وكان المِرْبد مَأْلف الأشرَاف - إذْ أَقْبلِ ابن المًقَفَّع فَبشَشْنا به وبَدَأناه بالسلام، فرَدَّ علينا السلامَ، ثم قال: لو مِلتم إلى دار نيْرُوز وظلها الظَّليل، وسُورها المديد، ونَسِيمها العَجيب، فَعَوَّدْتم أبدانَكم تَمْهِيد الأرْض، وأَرَحتُم دَوابَّكم من جَهْد الثِّقل، فإنّ الذي تَطْلًبونه لن تُفَاتوه، ومهما قضى الله لكم من شيء تَنالوه. فَقَبِلْنا ومِلنا، فلما اسْتَقرّ بنا المكانُ، قال لنا: أيّ الأمم أَعْقَل؟ فنظرَ بعضُنا إلى بَعْض، فقُلْنا: لعلَّه أَرَاد أصلَه من فارسِ، قُلنا: فارس، فقال ليسوا بذلك، إنهم مَلكوا كثيراً من الأرض، ووجَدُوا عظيماَ من المُلْك، وغَلَبُوا على كَثِير من الخَلق، ولَبِثَ فيهم عَقْد الأمر، فما استَنْبَطوا شيئاً بعقولهم، ولا ابتدعوا باقي حِكَم بنفُوسهم، قلنا: فالروم؛ قال: أصحابُ صَنعة، قلنا: فالصِّين؛ قال: أصحابُ طُرْفة؛ قلنا: الهند؛ قال: أصحابُ فَلسفة؛ قُلنا: السُّودان، قال: شرُّ خَلْق اللّه؛ قُلنا: التُّرْك؛ قال: كلاب ضالّة، قُلنا: الخزَرُ، قال: بقر سائمة؛ قلنا: فقُل؛ قال: العرَب. قال فَضَحِكنا. قال: أما إنِّي ما أردت مُوافَقَتكم، ولكنْ إذا فاتَنى حظِّي من النِّسْبة فلا يَفُوتني حظِّي منِ المَعْرفة. إنّ العرَب حَكمت على غير مِثال مُثَل لها، ولا آثارٍ أثِرَت، أصحاب إِبل وغنَم، وسًكان شَعَر وأَدَم، يَجودُ أحدُهم بقُوته، ويتَفضَّل بمَجْهوده، ويُشَارِك في مَيْسوره ومَعْسوره، ويَصِف الشيء بعَقْله فيكون قُدْوَة، ويَفْعَله فَيَصِيرحُجّة، ويُحَسِّن ما شاءَ فَيَحْسُن، ويُقَبِّح ما شاء فَيَقْبُح، أَدَّبَتْهُمْ أنْفُسُهم، ورَفعتهم هِممهم، وأعْلتهم قُلوبُهم وأَلْسِنتهم، فلم يزل حِبَاء اللهّ فيهم وحِبَاؤهم في أنْفُسُهم حتى رَفع " الله " لهم الفَخرِ، وبلغ بهم أشرف الذكر، خَتم لهم بمُلكهم الدُنيا على الدَّهر، وافتتحِ دينَه وخلافته بهم إلى الحَشرْ، على الخَيْر فيهم ولهم. فقال " تعالى " : " إنَّ الأرْض لله يُورِثًهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَاده والعَاقبَةُ للمُتَّقِين " . فمن وَضَع حَقَّهم خَسِر، ومَنْ أنْكَر فضلَهم خصِم، ودَفع الحقِّ باللَسَان أَكْبَتُ للجَنان.
ذَكر الأصمعي عن ذي الرُّمة، قال: رأيتُ عبْداً أسودَ لبني أسد قَدِم علينا من شِق اليمامة، وكان وَحْشِيًّا لطُول تَعزُّبِه في الإبل، وربما كان لَقِي الأكَرة فلا يَفْهمٍ عنهم ولا يَسْتَطيع إفهامَهم، فلما رآني سَكن إليَّ، ثم قال لي: يا غَيْلان، لعن الله بلاداً ليس فيها قَريب، وقاتل الله الشاعرَ حيثُ يقول: حُرُّ الثرى مُسْتَغْرَب التُراب وما رأيتُ هذِه العرَب في جميع الناس إلا مِقْدار القَرْحة في جِلْد الفَرَس، ولولا أنَ الله رَقَّ عليهم فَجعَلهم في حَشاه؛ لطمَست هذه العجْمان آثارَهم. والله ما أمر الله نَبِيًه بقَتْلِهم إلا لضنّه بهم، ولا ترَك قَبُول الجزْية " منهم " لا لِتَرْكِها لهم. الأكَرَة: جمع أكار، وهم الحُرَّاث. وقوله: جعلهم في حَشَاه، أي آستَبْطَنهم، يقول الرجل للعربيّ إذا آستَبْطنه: خَبَأْتُك في حَشَاي. وقال الراجز:
وصاحبٍ كالدُمَّل المُمِدِّ ... جَعَلْتُه في رُقْعَةٍ من جِلْدي
وقال آخر:
لقد كنتَ في قَوْم عليك أشِحَّةً ... بحبِّك إلا أن ما طاحَ طائحُ
يَوَدونَ لو خاطُوا عليك جُلودهم ... ولا يدفع الموتَ النفوسُ الشَّحَائح
علماء النسب

كان أبو بكر رضي الله عنه نَسَّابة، وكان سَعيد بن المُسيِّب نَسابة، وقال رجل: أريد أن تعلِّمني النسبَ؛ قال: إنما تُريد أن تُسَابَّ الناس. عِكْرمة عن ابن عبّاس عن عليّ بن أبي طالب، قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يَعْرض نفسَه على القبائل خَرج مرًة وأنا معه وأبو بكر، حتى رُفِعنا إلى مجلس من مجالسِ العرب، فتقدَّم أبو بكر فسلّم - قال عليّ: وكان أبو بكر مُقَدَّماً في كل خبر وكان رجلاَ نسَّابة - فقال: ممَّن القوم؟ قالوا: من رَبيعة، قال: وأيّ ربيعة أنتم؟ أمن هامَتها؟ قالوا: من هامتها العُظمى؛ قال: وأي هامَتها العُظمى أنتم؟ قالوا: ذهل الأكبر؛ قال أبو بكر: فمِنْكم عَوْف بن محلِّم الذي يقال فيه: لا حُرَّ بوادِي عَوْف؟ قالوا: لا؛ قال: فمنكم جَسّاس بن مرة الحامي الذِّمار والمانعُ الجار؟ قالوا: لا؛ قال: فمنكم أخوالُ المُلوك من كِنْدة؛ قالوا: لا؛ قال: فمنِكم أصْهار المُلوك من لَخْم؟ قالوا: لا؛ قال أبو بكر فلستم ذُهلاً الأكبر، أنتم ذهل الأصْغر. فقام إليه غلام من شَيْبان حين بَقَل وَجْهه، يُقال له دَغفل، فقال:
إِنّ على سائلنا أن نَسْالَه ... والعِبْ! لا تَعْرِفه أو تَحْمِلَه
يا هذا، إنّك قد سألتَنا فأخْبرناك ولم نكْتُمْكَ شيئاً، فممَّن الرجل؟ قال أبو بكر: من قُريش؟ قال: بَخٍ بَخٍ أهل الشَرف والرياسة؛ فمن أيّ قُريش أنت؟ قال: من ولدَ تَيْم بنِ مُرَّة؛ قال: أمكنتَ واللّه الرامي من سَوَاء الثُّغرة، أفمنكم قُصىَّ ابن كلاب الذي جمع القبائل فسمي مجمعاً؟ قال: لا، قال: أفمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف قال: لا؛ أفمنكم شَيْبة الحَمْدِ وعبدُ المطلب مُطعم طَيْر السماء الذي وَجْهه كالقَمر في الليلة الظَّلماء؟ قال: لا؛ قال: فمن أهل الإفاضة بالنَّاس أنت؟ قال: لا؛ قال: فمن أهل السقاية أنت؛ قال: لا.فاجتذب أبو بكر زِمام الناقة ورَجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الغلام:
صادف دَرُّ السيل دراً يدفعه ... يَهيضُه حيناً وحِيناً يَصْدَعه
قال: فتبسَّم النبي عليه الصلاة والسلام. قال عليّ: فقلتُ له: وقعتَ يا أبا بكر من الأعرابيّ على بائقة؛ قال: أجل، ما من طامَّة إلا وفوقها أخرى، والبلاء مُوَكَّل بالمَنْطق، والحديث ذو شجون.
قال ابن الأعرابي: بَلغني أنَّ جماعةً من الأنصار وَقفوا على دَغْفَل النسابة بعدما كَفً، فسلموا عليه، فقال: مَن القوم؟ قالوا: سادةُ اليَمن، فقال: أمن أهل مَجْدها القديم وشَرفها العَمِيم كِندة؟ قالوا: لا، قال: فأنتم الطِّوال " أقَصَباً " المُمَحصَّون نَسباً بنو عبدالمَدَان؟ قالوا: لا؛ قال: فأنتم أقودُها للزُّحوف وأخْرقُها للصفوف، وأضرَبُها بالسُّيوف رهطُ عمرو بن مَعْد يكرب؟ قالوا: لا قال: فأنتم أحضرها قَراء وأطيبُها فِنَاء، وأشدُّها لِقاءً " رَهْط " حاتم ابن عبد الله؟ قالوا: لا؛ قال: فأنتم الغارسون للنّخْل، والمُطْعِمُون في اْلمَحْل، والقائلون بالعَدْل الأنصار؟ قالوا: نعم.

مَسلَمة بن شَبِيب عن المِنقريّ قال: ذَكروا أنّ يزيدَ بن شَيبان بن عَلْقمة ابن زُرارة بن عُدَسِ قال: خرجتُ حاجاً حتى إذا كنتُ بالمحصَّب من مِنًى إذا رجل على راحلة معه عَشرة من الشباب مع كل رجل منهم مِحْجَن، يُنَحُّون الناس عنه وُيوسعون له، فلما رأيتُه دنوتُ منه، فقلت: ممّن الرجلُ؟ قال: رجلٌ من مَهْرَة ممن يَسْكن الشَحْر. قال: فكرهتُه ووَلَّيتُ عنه، فناداني من ورائي: مالَك؟ فقلتُ: لستَ من قومي ولستَ تعرفني ولا أعرفك؛ قال: إن كنتَ من كِرام العرب فسأعرفك، قال: فكَرِرْتُ عليه راحلتي فقلت: إني من كِرام العرب، قال: فممن أنت؟ قلت: مِنِ مضر؟ قال: فمن الفُرْسان أنتَ لم من الأرْحاء؟ فعلمتُ أن أراد بالفُرْسان قَيْساَ وبالأرحاء خِنْدفاً، فقلت: بل من الأرحاء؛ قال: أنت آمرءٌ من خِنْدف؟ قلت: نعم؛ قال: من الأرنبة " أنت " أم من الجُمْجمة، فعلمتُ أنه أراد بالأرنبة مُدْركة وبالجُمْجمة بَني أدّ بن طابِخة، قلتُ: بل من الجُمجمة؛ قال: فأنت آمرؤ من بني أد بن طابخة؟ قلت: أجل؛ قال: فمن الدَّوَاني أنت أم من الصَّمِيم؟ قال: فعلِمتُ أنه أراد بالدَواني الرَّباب وبالصَّميم بَني تميم؛ قلتُ: من الصَّميم؟ فأنت إِذاً من بني تَمِيم؟ قلت: أجل؛ قال: فمن الأكثريَنَ أنت أم الأقلّيِن أو من إخوانهم الآخرين؟ فعلمتُ أنه أراد بالأكثرين وَلَد زَيْد " مَناة " ، وبالأقلِّين ولد الحارث، وبإخوانهم الآخرِين بَني عمرو بن تَمِيم، قلتُ: من الأَكْثرين؛ قال: فأنت إذاً من وَلد زَيْد؟ قلتُ: أجل؛ قال: فمن البُحور أنت أم من الجُدود أم من الثِّماد؟ فعلمت أَنه أراد بالبُحور بني سعد، وبالجُدود بني مالك بن حَنْظلة، وبالثَماد بني امرئ القَيْس ابن زيد، قلت: بل من الجُدود؛ قال: فأنت من مالك بن حنظلة؟ قلتُ: أجل؛ قال: فمن اللِّهاب أنت أم من الشِّعاب أم من اللِّصاب؟ فعلمتُ: أنه أراد باللِّهاب مُجاشعاً، وبالشِّعاب نَهْشَلاً، وباللِّصاب بني عبد الله بن دارم، فقلتُ له: من اللِّصاب؟ قال: فأنت من بني عبد الله بن دارم؟ قلتُ: أجل؛ قال: فمن البُيوت أنت أم من الزِّوافر؟ فَعَلِمْتُ أنه أراد بالبُيوت ولدَ زُرَارة وبالزَّوافر الأحْلاف، قلت: من البُيوت؛ قال: فأنت يزيدُ بن شَيْبان ابن عَلْقمة بن زُرَارة بن عُدَس، وقد كان لأبيك امرأتان فأَيتهما أمّك؟.
قول دغفل في قبائل العرب - الهَيثم بن عَدِيّ عن عوَانة قال: سأل زِيادٌ دَغْفلاً عن العَرَب، فقال: الجاهليّة لليَمن، والإسلامُ لِمُضر، والْفَينة " بينهما " لرَبيعة؛ قال: فأخْبرْني عن مُضر؛ قال: فاخِرْ بِكنانة وكاثر بتَميم وحارِبْ بِقَيْس، ففيها الفُرسان والأنجاد، وأما أَسَد ففيها دَلٌّ وكِبْر. وسأل مُعاوية بن أبي سُفيان دَغْفلاً، فقال له: ما تقولُ في بني عامر بن صَعْصعة؟ قال: أعْناق ظِبَاء، وأعجاز نِساء؛ قال: فما تقول في بني أسد؟ قال: عافَة قَافَة، فُصحاء كافَة، قال: فما تقول في بني تميم؟ قال: حَجَر أَخْشَن إن صادفْتَه آذاك، وإن تركتَه أَعْفاك؛ قال: فما تقول في خُزاعة؟ قال: جُوع وأحاديث؟ قال: فما تقول في اليَمن؟ قال: شِدَّة وإباء. قال نَصرْ بن سيّار:
إنّا وهذا الحيَّ من يَمَن لَنا ... عِنْد الفَخَار أَعِزَّةٌ أَكْفَاءُ
قومٌ لهم فينا دماءٌ جَمَّةٌ ... ولنا لديهم إِحْنَةٌ ودِمَاء
وَربيعة الأذْنابِ فيما بَيْننا ... لا هُم لنا سَلْمٌ ولا أعْداء
إن يَنْصرٌونا لا نَعِزُّ بنَصرْهم ... أو يَخْذُلونا فالسَّماء سَماء

مفاخرة يمن ومضر - قال الأبرش الكَلْبي لخالد بن صَفْوان: هَلُمّ أفاخرك، وهما عند هشام بن عبد الملك، فقال له خالد: قُل؛ فقال الأبْرش: لنا رُبْع البَيْت - يُريد الرّكْن اليماني - ومنّا حاتمُ طَيِّىء، ومنا المُهلَب بن أبي صُفْرة. قال خالدُ بن صَفْوان: منّا النبي المُرْسَل، وفينا الكِتَاب المنَزَل، ولنا الخليفةُ المُؤَمَّل؛ قال الأبْرش: لا فاخرتُ مُضرياً بعدك. ونزل بأبي العبّاس قَوْمٌ من اليمن مِن أخواله مِن كَعْب، فَفَخروا عنده بقدِيمهم وحَدِيثهم، فقال أبو العبّاس لخالد بن صَفْوان: أجب القومَ؛ فقال: أخوالُ أمير المُؤمنين؛ قال: لا بُدَ أنْ تقول؛ قال: وما أَقول لقوم يا أميرَ المؤمنين هم بين حائك بُرْد، وسائس قِرْد، ودابغ جِلْد، دَلَ عليهم هُدْهد، ومَلَكَتْهم امرأة، وغَرَّقتهم فَأرة، فلم تَثْبُت لهم بعدها قائمة.
مفاخرة الأوس والخزرج - الخُشنى يَرْفعه إلى أنس قال: تفَاخرت الأوسُ والخَزْرج، فقالت الأوْس: منا غَسِيلُ المَلائكة حَنْظلةُ بن الرَّاهب، ومنَّا عاصم بن " ثابت بن أبي " الأقْلح الذي حَمَت لَحْمَه الدَبْر، ومنا ذو الشَّهادتين خُزَيمة بن ثابت، ومنّا الذي اْهتز لمَوْته العرشُ سعدُ بن مُعاذ. قالت الخزرجُ: منّا أَرْبعة قرأوا القُرآن على عَهْد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقرأه غيرُهم: زيدُ بن ثابت، وأبو زَيد، ومُعاذ بن جَبل، وأبيّ بن كَعْب سيّد القُرّاء، ومنّا الذي أيَّده الله برُوح القُدس في شِعْره، حَسَّان بنُ ثابت.
البيوتات
قال أبو عُبيدة في كتاب التاج: آجتمع عند عبد الملك بن مَرْوان في سَمَره عُلماء كثيرون من العرب، فَذَكروا بُيوتات العرب، فاتفقوا على خَمسة أبْيات، بيت بني مُعاوية الأكْرمين في كِنْدة، وبَيْت بني جُشَم بن بكر في تَغْلب، وبيتِ ابن ذي الجَدَّين في بَكْر، وبيت زُرارة بن عُدَس في تميم، وبيت بني بَدْر في قَيْس. وفيهم الأحْرز بن مُجاهد التِّغلَبي، وكان أعلمَ القَوْم، فَجعل لا يَخُوض معهم فيما يَخُوضون فيه، فقال له عبدُ الملك: مالك يا أحَيرز ساكتاً منذُ الليلة؟ فواللّه ما أنت بدون القوم عِلماً؛ قال: وما أقولُ؟ سَبق أهلَ الفَضْل " في فضلهم أهلُ النقص " في نقُصانهم، واللِّه لو أن للناس كلَهم فَرساً سابقاً لكانت غُرتَه بنو شَيبان، ففيم الإكْثار. وقد قالت المُسيب بن عَلَس:
تَبِيت المُلوكُ على عتْبها ... وشَيْبانُ إنْ عَتبت تُعتِبِ
فكا لشُهْد بالرَّاح أخْلاقُهم ... وأحلامُهم مِنْها أعْذَب
وكالمِسك تُرْب مَقَاماتهم ... وتُرْب قبورِهُم أطيَب
بيوتات مضر وفضائلها
قال النبي صلى الله عليه وسلم، وسًئل عن مُضر " فقال " : كِنَانة جُمْجُمتها وفيها العَيْنان، وأسَد لسانُها وتميم كاهلُها. وقالوا: بيتُ تميم بنو عبد الله بن دارم، ومركزه بنو زُرارة، وبيتُ قيس فَزَارة، ومَركزه بنو بَدْر " بن عمرو " ، وبيتُ بَكْر بن وائل شَيْبان، ومركزه بيتُ بني ذي الجَدّين.
وقال مُعاوية للكَلْبي حين سأله عن أخْبار العَرب، قال: أخبرْني عن أعزِّ العَرب؛ فقال: رجلٌ رأيته بباب قُبته فَقَسَّم الفيء بين الحَلِيفين أسد وغَطفان معاً؛ قال: ومَن هو؟ قال: حِصْن بن حُذَيفة بن بَدْر. قال: فأخْبرني عن أشرف بيت في العرب؟ قال: واللّه إني لأعْرفه وإني لأبْغضه؛ قال: ومَن هو؟ قال: بيتُ زُرارة بن عُدَس. قال: فأخْبرْني عن أفْصح العرب؟ قال: بنو أسد. والمُجْتمع عليه عند أهل النُسب، وفيما ذكره أبو عُبيدة في التاج أن أشرف بيت في مُضر غَير مُدافَع في الجاهليِّة بيتُ بَهْدَلة بن عَوْف بن كعب ابن سَعد بن زَيْد مَنَاة بن تَمِيم.

وقال النعمان بن المُنذر ذاتَ يومٍ وعنده وُجوه العرب ووفُود القبائل ودَعا بُبْرديْ مُحرِّق، فقال: لِيَلْبس هذين البردين أكرمُ العَرب وأشرفُهم حَسَباً وأَعزُهم قَبيلة، فأَحْجم الناس، فقال الأحَيْمِر بن خَلَق بن بَهدلة بن عَوف بن كَعْب بن سَعْد بن زَيد مَناة، فقال: أنا لهما، فائْتزَر بأحدهما وآرتدى بالاخر. فقال له النعمان: وما حُجُّتك فيما آدّعيتَ؟ قال: الشرفُ من نِزار كلَها في مَضرَ، ثم في تَميم، ثم في سَعْد، ثمّ في كَعْب، ثمّ في بَهْدَلة، قال: هذا أنتَ فِي أَهلك فكيف أنت في عَشِيرتك؟ قال: أنا أبو عَشرَة وعَئُم عَشرَة وأخو عَشَرة وخالُ عَشرة؛ فهذا أنت في عَشِيرتك فكيف أنت في نَفْسك؟ فقال: شاهدُ العيَنْ شاهدي، ثم قام فَوَضع قَدَمه في الأرض، وقال: مَن أزالها فله من الإبل مائة. فلم يَقُم إليه أَحدٌ ولا تَعاطَى ذلك. ففيه يقول الفَرزدق:
فما ثَمّ في سَعْدٍ ولا آل مالك ... غلامٌ إذا سِيلَ لم يَتَبَهْدل
لهم وَهَب النعمانُ بُردىَ مُحرِّق ... بمَجد مَعدّ والعَديدِ المُحَصَّل
ومن بيت بَهْدلة بن عوف كان الزِّبْرقان بن بَدْر، وكان يُسمَّى سعد " بن زيد مناة بن تميم: سعدَ " الأَكْرِمين، وفيهم كانت الإفاضة في الجاهليَّة في عُطارد بن عَوْف بن كَعْب بن سعد، ثم في آل كَرِب بن صَفْوان بن عُطار، وكان إذا آجتمِع الناسُ أيامَ الحج بمنى لم يَبْرح أحدٌ حتى يَجوز آلُ صَفْوان ومَن وَرِث ذلك عنهم، ثم يمرّ الناسُ أرسالاً. وفي ذلك يقولُ: أوسُ بنُ مَغْراء السّعديّ:
ولا يَريمون في التَّعْريف مَوْقِفهم ... حتى يُقال أجيزُوا آلَ صَفْوَانَا
ما تَطْلُع الشمسُ إلا عند أوّلنا ... ولا تَغِيبنَّ إلاّ عند أُخْرَانا
وقال الفَرَزْدق:
ترى الناسَ ما سرنا يَسيرون خَلْفَنَا ... وإنْ نحن أَوْمَأْنا إلى الناس وَقَّفُوا
بيوتات اليمن وفضائلها
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إني لأجدُ نفس رَبكم من قِبل اليمن. معناه واللّه أعلمِ: أن الله يُنفِّس عن المُسلمين بأهل اليمنِ، يريدُ الأنْصار، ولذلك تقول العرب: نفسني فلانٌ في حاجتي؛ إذا رَوَّح عنه بعض ما كان يَغُمًّه من أمر حاجته. وقال عبد الله بن عباس لبعض اليمانيّة: لكم مِن السماء نَجْمُها ومِن الكَعْبَة رُكبُها ومن الشَّرف صَمِيمه. وقال عمرُ بن الخطاب: مَنْ أجودُ العَرَب؟ قالوا: حاتم طيء؛ قال: فَمَن فارسُها؟ قالوا: عَمْرو بن مَعْدِ يكرب؛ قال: فَمَن شاعرُها؟ قالوا: آمرؤ القَيْس بن حُجْر، قال: فأيّ سُيوفها أَقْطَع؟ قالوا: الصَّمْصامة؛ قال: كَفي بهذا فَخْراً لليمن. وقال أبو عُبيدة: مُلوك العَرب حِمْير، ومَقَاولُها غَسّان ولَخْم، وعَدَدُها وفُرسانها الأَزْد، وسِنانُها مَذْحج، ورَيْحانتها كِنْدة، وقُرَيْشها الأنصار. وقال ابن الكَلْبي: حِمْير مُلُوكٌ وأَرْداف المُلوك، والأزْد أُسْد، ومَذْحج الطُّغَان، وهَمْدان أَحْلاس الخَيْل، وغَسان أَرْباب المُلوك. ومن الأزْد: الأنْصار، وهم الأوْسٍ والخَزْرج ابنا حارثة بن عمرو بن عامر، وهم أعزُّ الناس أَنْفُساً وأشرفُهم هِمَما، لم يُؤَدَّوا إتاوةَ قطّ إلى أحد من المُلوك. وكتب إليهم أبو كَرِب تُبًع الآخِر يَسْتَدْعيهم إلى طاعته ويتوعّدهم إنْ لم يَفْعلوا أنّ يَغْزُوَهم، فَكتبوا إليه:
العَبْدُ تُبَّعكم يُريد قِتالَنا ... ومكانُه بالمَنْزِل المُتذَلَل
إنّا أُناس لا يُنامُ بأرْضنا ... عَضَ الرَّسُولُ بِبَظْر أمِّ المُرْسِل
قال: فَغزاهمٍ أبو كَرِب، فكانوا يُحاربونه بالنَّهار ويَقْرُونه باللَّيل، فقال أبو كرب: ما رأيتُ قوما أكرمَ من هؤلاء، يُحاربوننا بالنَهار، ويُخْرجون لنا العَشَاء باللِّيل، آرْتحِلُوا عنهم، فارتحلًوا. ابن لَهِيعة عن ابن هُبيرة عن عَلْقمة ابن وَعْلة عن ابن عبّاس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن سَبأ ما هو، أبلدٌ أم رَجُل أمٍ امرأة؟ فقال: بل رَجُل وُلد له عَشرة فَسَكن اليمنَ منهم ستةٌ والشامَ أربعةٌ، أمّا اليمانيّون فكِنْدة ومَذْحج والأزد وأنمار وحِمْير والأشعريون وأمّا الشاميُون فَلَخْم وجُذَام وغَسّان وعامِلة.

ابن لهيعة قال: كان أبو هُريرة إذا جاء الرسولُ سأله ممّن هو؟ فإذا قال: من جُذام، قال: مَرْحباً بأصهار مُوسى وقوم شُعَيب. ابن لَهيعة عن بَكْر بن سَوَادة قال: أتى رجلٌ من مَهْرَة إلى عليّ بن أبي طالب، قال: ممن أنت؟ قال: من مَهْرَة، قال: " وَآذْكُرْ أَخَا عادٍ إذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بالأحْقَافِ " . وقال ابن لَهِيعة: قَبْرُ هُود في مَهْرَة.
تفسير القبائل والعمائر والشعوب
قال ابن الكَلْبيّ: الشَّعب أكبرُ من القَبيلة ثم العِمَارة ثم البَطْن ثم الفَخِذ ثم العَشِيرة ثم الفَصِيلة. وقال غيرُه: الشّعوبُ العَجَم والقبائل العرب، وإنما قيل للقَبيلة قبيلة لتقابُلها، وتناظرُها، وأن بعضَها يُكافئ بعضاً. وقيل للشَّعْب شَعْب لأنه انشَعب منه أكثر مما آنشعب من القَبيلة، وقيل لها عَمائر، من الاعتمار والاجتماع، وقيل لها بُطون، لأنها دون القبائل، وقيل لها أفخاذ، لأنها دون البُطون، ثم العَشيرة، وهي رَهط الرجل، ثم الفَصيلة، وهي أهلُ بيت الرجل خاصة. قال تعالى: " وفَصِيلتِهِ التي تُؤوبه " . وقال تعالى: " وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَك الأقْرَبِينَ " .
تفسير الأرحاء والجماجم - وقال أبو عُبيدة في التَاج: كانت أَرْحاء العَرَب سِتَاً وجَماجمها ثمانياً، فالأرحاء الست، بمُضَر منها اثنتان، ولرَبيعة اثنتان. ولليمن اثنتان؛ واللتان في مضَر تَميبمِ بن مُرّ وأسد بن خُزَيمة، واللتان في اليمنِ كَلْب ابن وَبْرة وطيئ بن أدد، وإنما سُميت هذه أَرْحاء لأنها أَحْرزت دوراً ومِياهاَ لم يكن للعرب مثلُها. ولم تَبْرح من أَوْطانها ودَارت في دورها كالأرْحاء على أَقْطابها، إلأ أَنْ يَنتجع بعضها في البُرَحاء وعامَ الجَدْب، وذلك قليلٌ منهم. وقيل للجَماجم جماجم لأنها يَتفرع من كلّ وَاحدة منها قبائل اكتفت بأسمائها دون الانتساب إليها، فصارت كأنها جَسَد قائم وكلّ عُضْو منها مُكْتَفٍ باسمه مَعْروف بمَوْضعه، والجماجمُ ثمانٍ: فاثنتان منها في اليَمن، واثنتان في رَبيعة، وَأَرْبع في مُضرَ. فالأربع التي في مُضر: اثنتان في قَيْس واثنتان في خِنْدف، ففي قَيْس: غَطَفان وهَوَازن، وفي خِنْدف: كنانة وتَميم، واللتان في رَبيعة: بكر ابن وائل وعبدُ القَيْس بن أَقصىَ، واللتان في اليمن: مَذْحج، وهو مالك بن أدد ابن زَيْد بن كَهلان بن سَبَأ، وقُضاعة بن مالك بن زيد بن مالك بن حِمْير بن سبأ. أَلا تَرَى أَن بَكْراً وَتَغْلِب ابني وائل قبيلتان مُتكافِئتان في القدر والعَدد فلم يَكُنْ في تَغْلِب رجال شُهِرَت أسماؤهم حتى انتُسِب إليهم واستجزئ بهم عن تَغْلِب، فإذا سألتَ الرجلَ من بني تَغْلب لم يَسْتَجْزِئ حتى يقول تَغْلَبي. ولبَكْر رجالٌ قد اشتَهرت أسماؤهم حتى كانت مثلَ بكر، فمنها شَيبان وعِجْل ويشْكُر وقَيْس وحنيفة وذُهْل، ومثلُ ذلك عبد القَيْس، ألا ترى أن عَنَزة فوقها في النّسب ليس بينها وبين رَبيعة إلا أَبٌ واحد، عَنَزة بن أسد بن ربيعة فلا يَسْتجزئ الرِجلُ منهم إذا سُئل أن يقول عَنَزِيّ؛ والرجل من عبد القَيْس يُنْسب شَيبانيًاً وجَرْمِيَّاَ وبَكْريَّاً. ومثلُ ذلك أن ضَبَّة بن أد، عم تميم، فلا يَسْتجزئ الرجلُ منهم أن يقول ضبّي، والتَّمِيميّ قد ينتسب فيقول مِنْقَرِيّ وَهُجَيْمِيّ وطْهوِيّ ويَرْبُوعِيّ ودارميّ وكَلْبيّ، وكذلك الكِناني يَنْتَسب فيقول لَيْثي ودُؤَلِيٌ وَضمْريٌ وَفِرَاسيّ، وكل ذلك مَشْهور مَعْروف، وكذلك الغَطَفَاني ينتسب فيقول عَبْسي وذُبْياني وَفَزَارِيّ ومُرّي وأَشْجعي وَبَغِيضيّ. وكذلك هَوَازن منها ثقيف والأعْجَاز وعامِر بن صَعْصَعة وقُشَير وَعقيل وجَعْدة، وكذلك القبائل من يَمن التي ذكرنا، فهذا فرق ما بني الجماجم وغيرها من القبائل، والمعنى الذي به سميت جماجم. وجمرِات العَرب أَرْبعة وهمْ: بنو نُمير بن عامر بن صَعْصعة وبنو الحارث بن كَعْب وبنو ضبَّة وبنو عَبْس بن بَغِيض، وإنما قيل لها الجَمَرات لاجتماعهم، والجَمْرة الجَماعة، والتّجْمِير التَجْمِيع.
أسماء ولد نزار

قال أبو عبد الله محمد بن عبد السلام الخُشَنى: لما احتضِر نِزار بن مَعدِّ ابن عَدْنان تَرك أربعةَ بنين: مُضَر ورَبيعة وأنمار وإياد، وأَوْصىَ أن يُقَسَم ميراثَهم بينهم سَطِيحٌ الكاهِن. فلما مات نِزار صَفَّهم سَطيح بين يَدَيه، ثم أعطاهم على الفِرَاسة، فأَعْطى ربيعةَ الخَيْلَ، فيُقال له رَبيعة الفَرَس، وأَعْطَى مُضر الناقَة الحمراء، فيُقال له مُضَر الحَمْراء. وأَعْطى أَنماراً الحِمارَ، وأَعْطى إياداً أثاثَ البيت. قال: فقِيل لسَطِيح: مِن أين عَلِمْت هذا العِلْم؟ قال سَمِعْتُه من أخي حين سَمِعه من مُوسى يومَ طورِ سيناء. الأصمعيّ قال: أخبرني شيخٌ من تَغْلب، قال: أَرْدَفني أبي، فلمّا أَصْحَر رَفَع عَقيرَته فقال:
رأتْ سِدْرةً مَن سِدر حَوْمَلَ فابتَنَت ... به بيتها أَلا تُحاذِرَ راميَا
إذا هي قامتْ فيه قامتْ ظَلِيلةً ... وأَدْرك روْقَاها الغُصونَ الدَّوانيا
تَطَلَعُّ منه بالعَشيّ وبالضُحَى ... تَطَلّعَ ذاتِ الخِدْر تَدْعو الجَوارِيا
ثمّ قال: أَتَدْري من قائلُ هذه الأبيات يا بُني؟ قلت: لا أَدري؛ قال: قال






التوقيع

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
قديم 25-11-17, 12:30 pm   رقم المشاركة : 2
ملح ـوس
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ملح ـوس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ملح ـوس غير متواجد حالياً

^^ المؤلف^^

ولد أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حدير بن (سالم) في قرطبة في 10 رمضان 246 هـ.

جده سالم كان مولى للأمير هشام الرضا.

نشأ ابن عبد ربه في قرطبة، وأمتاز بسعة الاطلاع في العلم والرواية والشعر.

كتب الشعر في الصب والغزل، ثم تاب وكتب أشعارًا في المواعظ والزهد سماها "الممحصات".

وكان يتكسب من الشعر بمدحه للأمراء، فعُدّ بذلك أحد الذين أثروا بأدبهم بعد الفقر.

كما كان من الرواد في نشر فن الموشحات التي أخذه عن مخترعه مقدم بن معافى القبري.

إلا أن أعظم أعماله فهو كتابه "العقد الفريد" الذي كان بمثابة موسوعة ثقافية تبين أحوال الحضارة الإسلامية في عصره.

كما كان ابن عبد ربه راوية سمع من بقي بن مخلد وابن وضاح وغيرهما.

توفي ابن عبد ربه في 18 جمادى الأولى 328 هـ،

ودُفن في قرطبة،

وقد أصيب بالفالج قبل وفاته بأعوام.







التوقيع

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
قديم 26-12-17, 05:27 am   رقم المشاركة : 3
ملح ـوس
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ملح ـوس





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ملح ـوس غير متواجد حالياً
Unhappy


معليش في مواضيع = ناسيها ؟؟؟

لكن الصراحه ان المواضيع طووويلة واكمالها = صعب

لذالك حتى لاتنقطع السالفة بكمل مايفيد فقط ..

علماً ان كل الامم السابقة سواء مجتمعة او متفردة ينطبق عليها قوله تعالى:
((تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ))..

والدليل انه :

قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله عز وجل : { وأنذر عشيرتك الأقربين }
قال : ( يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم ، لا أغني عنكم من الله شيئا ،
يا بني مناف لا أغني عنكم من الله شيئا ،
يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ،
ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا ،
ويا فاطمة بنت محمد ، سليني ما شئت من مالي
لا أغني عنك من الله شيئا..

وفي رواية :
(من نفَّسَ عن مؤمنٍ كُربةً من كُرَبِ الدنيا ، نفَّسَ اللهُ عنه كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ .
ومن يسّرَ على معسرٍ ، يسّرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخرةِ . ومن سترَ مسلمًا ، ستره اللهُ في الدنيا والآخرةِ .
واللهُ في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عونِ أخيه . ومن سلكَ طريقًا يلتمسُ فيه علمًا ، سهَّل اللهُ له به طريقًا إلى الجنةِ .
وما اجتمعَ قومٌ في بيتِ من بيوتِ اللهِ ، يتلون كتابَ اللهِ ، ويتدارسونه بينهم ،
إلا نزلتْ عليهم السكينةُ ، وغشيتْهم الرحمةُ وحفّتهم الملائكةُ ، وذكرَهم اللهُ فيمن عنده .
ومن بطّأ به عملُه ، لم يسرعْ به نسبُه .

قال تعالى
(وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ )

فالأنذار للعشيرة المقربين يحتاج لتفكير وتدبر في حين أمره باللين وخفض الجناح للمؤمنين وهذا أمر..

وقد ظهر ان خطاب المؤمن غير خطاب المسلم غير خطاب الناس ولكن الجميع يدخل في :


( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّـهِ الْمَصِيرُ ) ﴿فاطر: ١٨﴾


وهنا يؤكد ان النسب ليس له قيمة اطلاقا

لكن نسأل الله من فضله ورحمته اللهم امين..



=================




عموما حبيت اكمل عشان لفت نظري ان ابيات الشعر قيلت في = بقرة.!!


اقتباس:
ثمّ قال: أَتَدْري من قائلُ هذه الأبيات يا بُني؟

رأتْ سِدْرةً مَن سِدر حَوْمَلَ فابتَنَت
به بيتها أَلا تُحاذِرَ راميَا
إذا هي قامتْ فيه قامتْ ظَلِيلةً
وأَدْرك روْقَاها الغُصونَ الدَّوانيا
تَطَلَعُّ منه بالعَشيّ وبالضُحَى
تَطَلّعَ ذاتِ الخِدْر تَدْعو الجَوارِيا

ثمّ قال: أَتَدْري من قائلُ هذه الأبيات يا بُني؟

قلت: لا أَدري؛

قال: قالها رَبيعةُ بن نِزَار،

فقلت: وما يَصِف؟ قال: " البَقرة الوَحْشيَّة."..

أنساب مضر

ولد مضرَ بن نِزَار إلياس والناس، وهو عَيْلان، أمهما الرباب بنت حَيْدة بن مَعدّ. فَولَد الناس، الذي هو عَيْلان بن مُضَر، قَيْسَ بن عَيْلان بنِ مُضر، وولد إلياس بن مُضر عَمْراً، وهو مُدْركة، وعامراً، وهو طابخة، وعُميراَ وهو القَمَعة. ويقال إن القَمَعة هو الجُزَعة، وأُمهم خِنْدف، وِهي لَيْلَى بنت حُلْوان بنِ عمْران بن الحاف بن قُضاعة، فَجَميع ولد إلياس بن مُضر بن نِزار من خِنْدف، ولذلك يُقال لهم خِنْدف، لأنها أمهم وإليها يُنسبون. فَجَميع ولد مُضر بن نِزار قيس وخِنْدف. ومن بُطون خِنْدف: بنو مُدْركة بن إلياس بن مُضر، وهم هُنَيل بن مُدْركة، وكِنانة بن خُزَيمة بن مُدْركة، وأَسَد بن خُزَيمة بن مُدْركة، والهُوِن بن خُزيمة بن مُدْرِكة، وهم إخْوة أَسد. ومن بني طابخة بن إلياس من مُضَر، ضبة بن أدبن طابخة، ومُزَينة، وهما بنو عمرو بن أُدّبن طابخة، نُسبوا إلى أمهم مُزينة بنت كَلب بن وَبْرة، والرباب، بنو أدبن طابخة، وهم عَدِيّ وتَيْم وثَوْر وعُكْل، وإنما سُمِّيت الرباب لأنها اجتَمعت وتحالفت فكانت مثل الربابة. ويقال إنهم كانوا إذا تحالفوا وَضعوا أَيْديهم في جَفْنة فيها رُبّ. وصُوفة، وهو الرٌبيط بن الغَوْث بن أُدّبن طابخة، وكانوا أصحابَ الإجازة، ثم انتقلت في بني عُطارد بن عَوْف بن كَعْب بن سَعْد بن زَبْد مَنَاة بن تَمِيم، و تَميم ابن مُرّ بن أُدّ ابن طابخة. فجميع قبائل مُضر تجمعها قَيْس وخِنْدف، وقد تنسب ربيعة في مُضر وإنماهم إخوة مُضر، لأن ربيعة ابن نُزار ومُضرَ ابن نزار.
بطون هذيل وجماهيرها
منهم لِحْيان بن هُذَيل، بَطْن: وخُنَاعة بن سَعد بن هُذَيل، بَطْن، وحرَيث بن سَعد بن هُذَيل، بَطْن، وصاهِلة بن كاهل بن الحارث بن سَعْد بن هُذيل، بطن، وصُبح بن كاهل، بطن، وكَعْب بن كاهل، بطن. فمن بَنى صاهلة: عبد الله بن مَسْعود، صاحِبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم شَهد بدراً. ومن بني صُبْح بن كاهل: أبو بكر الهُذَليّ الفَقيه، ومنهم: صَخْر بن حَبيب الشاعر، الذي يقال له صَخْر الغَيّ، وأبو بكر الشاعر، واسمه ثابت بن عبد شَمْس، ومنهم: أبو ذُؤَيب الشاعر، وهو خُوَيلد بن خالد. وبُطون هُذَيل كلّها لا تَنْتَسب إلى شيء منها، وإنما تَنْتَسب إلى هُذَيل لأنها ليست جُمْجُمَة.






التوقيع

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
رد مع اقتباس
إضافة رد
مواقع النشر (المفضلة)
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:36 pm



Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
موقع بريدة

المشاركات المنشورة لاتمثل رأي إدارة المنتدى ولايتحمل المنتدى أي مسؤلية حيالها

 

كلمات البحث : منتدى بريدة | بريده | بريدة | موقع بريدة