يشعر بالرغبة في أن تمطر السماء على قلبه المتعب كما تمطر على الأراضي العطاش، فيغسل الماء قلبه مما قد أشغله و أهمه، و تهب له حياةً جديدة ملؤها الإيمان والحب والصفاء، هو يشتهي الركض في المساحات الواسعة، وأن يبتعد عن كل تلك الضغوط ليستطيع أن يبصرها من بعيد ، و يتخذ حيالها قرارًا من دون خوف، لم يكن يومًا متشائما أو كثير الإحباط، لكن كثير الحزن يُسْلِمُهُ إلى الحديث بطريقة خيالية هروبية!، فيتمثل بطريقة الشاعر حين قال:
لو كنت أملك
لاتخذت من الأماني
سلما
و سكنت وحدي
الأنجما
و مضيت أصطاد القمر!*
يشتهي التعبير عن ما في نفسه كما يشتهي العطشان الماء، لقلبٍ يفهم هذا الحديث ويعيه، يدرك أهميته ويفهم دوافعه ويؤمن بمكنوناته ولا يشك!، كلما طال عليه الأمد أحس بالحاجة الملحه جدًا لهذا، كأن الحياة لن تستقيم بدونه، يدُور حوله منذ سنوات ولم يدركه بعد، أمطري يا سماء بإذن الله واروي قلبه قبل أن يجف فيموت.
{ اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون }