عروس الدانة
(2)
...
طرق على باب الجناح
ايقضها من نومها
..
(أين أنا .. لمن هذه الغرفة ..؟)
لينعاد عليها شريط ذكرى البارحة
زفافها وخوفها و الزوج ال... لا تعرف بماذا تصفه ..
الطرقات تتتكرر لتنهض ،وتصلح من شأنه،
الوقت ما زال مبكرا
التاسع صباحا ..
وهي لم تنم الا السابعة
سألت : ( من الطارق ..؟)
ليكون زوج الغفلة كما يقال
(افتحي شيهانة أنا حمد )
تتاكد من مظهرها بحركة سريعة وتفتح الباب
اليست عروس ويجب أن تكون في أبهى حلة
لكن ...
لا تعلم شيء ما لا تريد أن تعرف ملامحه بدأيطفو على شاطئها ..
ولج حمد ..
لتترقب نظره منه أو كلمة أو ما سمعت عنه (قبلة الصباح )
لا شيء ..حتى لم يلتفت ليراها
مباشرة الى غرفة النوم
أغلق الإضاءة و خلع ثوبه وضطجع ضاما أحد وسائد السرير بيد
والأخرى أمسكت بجهازه النقال ..
..
وقفت تنظر اليه ،
(تريد أن تصرخ :أنا موجودة ؟)
دقائق ..
وكأنه انتبه لوقوفها ..
التفت اليها من مكانه وقال :
(ما بك ..؟
لا تخجلي ؟
أنا زوجكِ ..
أمي تقول :أن العروس تكون جائعة ولا تاكل من خجلها ..جهزت المطبخ بكل ما لذ وطاب ..!!
أنا أفطرتُ في الخارج ، واحتاج لنوم لساعات ،بعد تعب ليلة البارحة ..!!)
أعاد رأسه لوضعه الاول حيث شاشة جهازه
..
(وأنا مازلت كالبلهاء .. اهذا الزواج الذي يقولون
أين حديث شقيقتي وفاء : أن اجمل الايام في الزواج أولها فهي أيام دلال و انفجار مشاعر ..!!
يتكلم عن الجوع الاكل وكأنني قادمة من افريقا
..
انتبهت على صوت نفسه المنتظم دلاله على استغراقه بالنوم .. لملمت نفسي الكسيرة وخرجت وأغلقت الباب ..
الى الان بداية لا تبشر بخير ..أين أنت أمي ..؟))
..
في منزل أقصى المدينة صغير ،يعلو صوتا نشازا يصرخ ويشتم
وخلف احد الأبواب أم وحولها صغيرتها ترتجف خوفا ورعبا
والأم تحاول ما استطلعت أن تطبطب على جسدها وتمسح على رؤسها ..
شهد
أمي ..لم أبي مخيف )
عبلة
لا يا جميلتي لكن هو مريض.. ونسى أنا يأخذ الدواء ..)
شهد : (دعينا نذهب لبيت الدانة .. أريد رؤية العصافير و الدجاج اطلبي من خالي صقر يقلنا اشتاق لجدتي ..)
تراقب عبلة لبنتها وهي تتحدث ..تتذكر سنوات عمرها السابق و كيف كانت تخاف من سطوة زوجة أبوها ..فتبث لوالدها شوقها لأخيها صقر ، وجدتها وبيت الدانة هربا من حياة الذل عند زوجته تلبث أياما وتعود من جديد ..اأتاريخ يعيد نفسه و ، وتظل تعيش نكد العيش بين زوجة أب قاسية و زوج يعاني من الوسواس القهري ..
..
تتأكد أن كل أركان بيتها كما تحب أن تكون ..نظافة وترتيب ..تشرف بنفسها على وليمة العشاء .. كيف لا والصقر سيشرفهم ..
تدخل جناح الاستقبال تبخره وبنظرة متفحصة لارجائه ..ترتب بعض الخداديات وهي تشتم اعمال العاملة ..
تسمع من يناديها
((نواره نواره ))
تخرج لتلبي نداء زوجها سالم ، يراها ويتجه مسرعا ،يسألها :
( أكل شيء على ما يرام ..اينقصكم شيء.؟)
فتجيبه بهدوء عجيب من مشاعر داخلها مضطربة :
( لا ..)
فيكمل منفعلا :
( صقر و أبي على وصول القهوة ضعيها في ..)
تقاطعه بهدوئها الذي يكاد يحرقه :
( وضعتها .)
يكمل طريقه ينتظر ضيوفه
تتأمله .. (حتى أنت يا سالم تبدأ باسمه قبل ابيك .. ما فعلت بقلبي يا صقر.. تحلق في السماء و نحن آلمتنا رقابنا ننظر إليك .. اعرف أنك لم تكن نصيبي ، هذا ما يقوله عقلي . لكن قلبي له رأي آخر .!! )
...
ملاحظة :
الأحداث حقيقة جميعا
ربطتها في بيت الدانة
..
لنا لقاء باْذن الله