عندما يسأل الطفل عن الشيطان [2]
شرح مناسب لمن وصل لسن العاشرة أو النبيه في التاسعة.
يخاف الطفل من تدخل الشيطان السافر في حياة الناس، ويكون هذا التخيل من خلال قصص الجدات ومن خلال أفلام الرعب والكائنات المتعاظمة القوى، ويشعره هذا بالضعف والهشاشة أمام الشيطان. ويسألك مستفسرًا عن قوته وقدرته إذا لم يقتنع بما قلته عن ضعفه.
قل له: أنظر من الشرفة للأشياء التي صنعها البشر : الكوبري، عامود الإنارة ، الرصيف، البيوت، المحلات، السيارات، الملابس، الأحذية ، الساعات، حتى هذه الجريدة التي تطير في الهواء.
وبعد ذلك قل له: أرني ماذا صنع الشيطان الذي تظنه قويًا جدًا وكثير الفن والحيل؟ اذكر لي من حولك أشياء صنعها الشيطان.
ووضح له الأمر بمثال
أنت لا تجد سيارة تمشي بمفردها، دائما يقودها إنسان، إذن الإنسان يستطيع أن يقود سيارة. ولن ترى سيارة تمشي بمفردها حتى تظن أن الشيطان يقودها.. ولن تجد سيارة تمشي بسرعة معقولة ولم تصدم بها سيارة أخرى ومع ذلك تنقلب .. هذا لايحدث أبدا .. لا يحدث ان تنقلب سيارة بدون أي سبب .. كل ما يحدث هو ان الشيطان بإمكانه أن يقول للسائق بدون أن يراه السائق: أنت يجب أن تصل المدينة في أسرع وقت .. سر على سرعة 200 كيلو متر .. وهي سرعة مخيفة.. لو كان السائق عاقلا لن يسمع لهذا الكلام الذي بلا صوت .. واسمه الوسوسة .. ولو سمع هذا الكلام وسار على سرعة 200 كيلو متر .. يمكن وقتها أن تنقلب السيارة ...
إذن الشيطان لا يستطيع بيده وقوته أن يقلب السيارات التي بالشارع .. ولو حتى سيارة لعبة من سياراتك.. ولكنه قد يقول للسائقين سوقوا بسرعة رهيبة فتنقلب بهم السيارات.
إنه يقترح اقتراحات سيئة .. ولكنه لا يجبر أحدا على فعلها .. فقط الأشخاص الضعفاء السيئين الذين لا يذكرون الله هم من يسمعون كلامه وينفذون اقتراحاته السيئة
الطالب الكسول سيئ .. لذا يقول له الشيطان نم ولا تكتب واجباتك .. فيسمع كلام الشيطان .. فيغضب منه المدرس في اليوم التالي
الطالب النشيط جيد.. وهذا لا يسمع صوت الشيطان ويكتب واجباته فيحبه المعلم.
لذا علينا دائما أن نكون مؤمنين بالله ونذكر الله ونتمتع بصفات طيبة حتى يبعد عنا الشيطان لأنه يعرف اننا لن نسمع كلامه