في القلب ..حرقة
(8)
....
أيام مرت .. وشهور مضت ..
وهي معتكفة في المنزل .. لا تخرج الا لموعد مع الطبيبة ..
فترة الوحم بطفلها كرهت كل شيء يخصه ترفض اللقاء بوالدته و شقيقاته ، كثيرا ما كانت تغلق عليها باب غرفتها و تبكي ..
أقاربها علموا بخبر حملها ، فكانت صدمة
الكل رماها بأنها من اغوتها و زينت له ..
وهي من مهدت له ..!!
..
تكور الجنين في شهره السابع وكانت حركته قوية ، وكأنه يريد الدفاع عن والدته من سهام ترمى اليها ..
حاول طراد بعمه وهو في مقر دورته في الجنوب محادثاتها فرفضت ، وأقسمت بكسر هاتفها ان هو حاول الاتصال ..
هيجان و روح مضطربة متقلبه كيوم خريفي
..
تسير الايام و يعود طراد
ويحدد يوم الزواج ..
تلبسها أمها ثوب الزفاف ومن محاسن الصدف ضعف جسدها اخفى معالم حملها لمن يراها
..
وهي كالدمية تسير لا تبدي اي شعور او اعتراض ..
صامتة .. هادئة كهدوء البركان قبل ثورانه
..
زفها والدها الى ابن اخيه والذي أمطرهم بالوصايا وكان طراد ينتظر هذا الوقت من شهور ويحلم به نفسه تواقه لمن احبها بل عشقها
عشق كل شيء بها
جمالها شخصيتها قوتها جموحها ..
..
أمسك بيدها فأحس انه ملك الدنيا بأسرها
..
ادخلها بغرفتهما
وجلس قبالها ..نظراتها تائهة في اللاشيء
تأملها .. جميلة سبحان من صورها أمسك بيدها ، فنفضت يده بقوة
علم انه امام موقف ايام وأيام وهو يستعد له
أخذ نفسا عميقا
وقال :
مشاعل لا بد ان نتحدث ..!!
انت من دفعتني الى فعل مافعلت ،
احتقارك و إهانتك لي جعلني أثور
..
عمي يخبرني بموافقتك وترفضين بالخفاء
تشهرين بالسكين وكأنني لص ..
انا رجل لي كبريائي، ولي ذاتي التي افتخر بها ، كم تمنيت ان نكون كمخطوبين يشتاق أحدانا للاخر ، ترسلين لي بكلمات تداعبين بها قلبي العاشق المشتاق ..
نبذتني قبل ان نبدأ
ما ينقصني ..؟؟
ثلاث فتيات أهديت لي هناك بمقر دورتي ..!!
فرفضت و قلت : لي زوجة احلم بها كل ليلة ،،
وخاصة انها حامل بطفلي ..
..
هنا..
شهقت مشاعل شهقة لتسيل دموع عينها بعدها
وكأنه بوابة سد كسرت
فهدرت مياهه تعلن العصيان و الخروج
وقالت بعد بكاء مرير اخرج الام شهور
: في القلب .. حرقة منك
..
لنا لقاء نختم بها
باْذن الله