فائدة لغوية :
نقول في الخطابات والإحالات أحيانًا: لإكمال اللازم، وأحيانًا لإتمام اللازم، فما الفرق؟
الكمال هو التمام المتقطع...
التمام هو الكمال المتواصل
مالفرق بين كلمتي ( أكملت ) و( أتممت ) في قوله تعالى: ( اليوم أكملتُ لكُم دينكُم وأتْممتُ عليكُم نعمتي )..؟
بمعنى آخر : لماذا لم يقل الله سبحانهُ وتعالى : [ اليوم أكملتُ لكُم دينكُم وأكملتُ عليكُم نعمتي ]
أكمل الأمْرَ : أي أنهاهُ على مراحل مُتقطّعة بينها فواصل زمنيّة..
فالذي عندهُ أيّام إفطار في رمضان وعليه صيامها فيما بعد لديه فرصة 11 شهراً لقضائها
ولو على فترات متقطّعة
لذلك قال تعالى : (ولتُكْملوا العِدّة)..
أما أتمّ الأمر : يجب أنْ لا ينقطع العمل حتّى ينتهي
فلا يجوز مثلاً الإفطار عند النهار في يوم الصيام ولو لفترة قصيرة جدّاً
لذلك يقول الله تعالى :
( ثُمّ أتِمّوا الصيام إلى الليل )
ولم يقل [ أكملوا ]..
وكذلك لا يجوز للإنسان أن يتحلّل مِنَ الإحرام في الحجّ حتى ينتهي من شعائره
لذلك يقول الله تعالى :
( وأتمّوا الحجّ والعُمرة للّه )
وليس أكملوا الحجّ..
فلماذا الدين [ اُكْمل ]
بينما النعمة [ أُتِمّت ]؟
لأنَّ الدين نزل على فتراتٍ متقطّعة على مدى 23 عاما..
ولكن المُلفت والجميل أن نعمة الله لم تنقطع أبداً
فقال ( وأتممتُ عليكُم نعمتي ).. فنِعْمةُ اللّه لمْ تَنقطع أبدا عن هذه الأمّة.
فما أروع كرم الله جل وعلا...