عرض مشاركة واحدة
قديم 28-03-07, 02:33 pm   رقم المشاركة : 3
محمدالمنسلح
موقوف من قبل الأدارة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : محمدالمنسلح غير متواجد حالياً

اخوي:امرؤ القيس
ماهكذا تورد الابل ايها الصديق ولي عودة للرد على حروفك وعلى اعداء الاسلام وان كنت لااحب ان ادخل في نقاشات مطولة مع اسماء مصطنعة او اسماء وهمية واتمنى ان اجد نقدك للموضوع ايهاالشيخ:الجليل وخاصة ان شن وافق طبقه
وحتى ذلك الوقت اتمنى ان تستمتع بهذاالموضوع الذي كتبته الكاتبة الكبيرة في جزيرة الرياض السعودية
تحياتي
(عذراً يا وطني فلم نعتد الاحتفال بك
عذراً يا وطني عندما مُنعنا من التغني بك في مدارسنا، عندما صادر بعض المتشددين ذلك الحق فجعلوا النشيد الوطني محرماً لأن الغناء عندهم محرم، فانصعنا وصمتنا وارتد النشيد الوطني نغماً مخنوقاً في صدورنا
بالأمس احتفلت بلادنا لأول مرة باليوم الوطني منذ خمسة وسبعين عاما، فتبادل الناس التهاني عبر رسائل الجوال، وزينت السيارات بالأعلام، وعبرت الجموع عن فرحها وعن إعطائها حقها في الاحتفال، بالأمس كنا والوطن في سنة أولى احتفال بدت وكأنها سنة أولى حب، فعذراً يا وطني..
عذراً لأننا لم نعتد الاحتفال بك فاغفر لنا حداثة تجربتنا، عذراً لتقاعسنا كل تلك السنين عن إعطائك حقك وتقصيرنا تجاهك، عذراً يا وطني فقد علمونا أن حبك بدعة والانتماء إليك دون غيرك بدعة، والاحتفال بك بدعة، واستثمر الشعور الديني الراسخ لدى المواطنين لزيادة التنفير من الاحتفال .
كبرنا يا وطني ونحن لا نحسن الإحساس بيومك، لا نحسن الحنين إليه، لانحسن الاستعداد له فقد علمونا كل شيء إلا الاحتفال بك، وعلموا بعضنا كيف يحقد عليك كيف يكرهك كيف يجند الصغار ليعبثوا بأمنك واستقرارك، علموهم كيف يقضّون مضجعك، كيف يفجرون أرضك، كيف يروعون الأبرياء الذين تفيأوا ظلالك، كيف يعيثون فساداً وإجراماً وقتلاً في العالم وهم ينتمون إليك، علموهم أن يحبوا أفغانستان والشيشان والبوسنة والهرسك حتى صارت أقرب إلى عقولهم وألصق بقلوبهم منك يا وطني...
عذراً يا وطني يا من أطعمتنا من جوع حين تفجرت أرضك بالخيرات، يا من آمنتنا من خوف حين انتقلت بنا من نمط القبيلة التي تقاتل من أجل البقاء إلى دولة عصرية تنعم بالأمن والاستقرار.
عذراً يا وطني لأننا لم نعتد أن نرى رايتك تخفق فوق مدارسنا فوق بيوتنا فوق متاجرنا فوق سياراتنا، عذراً لأنهم لم يعلمونا أن تكون رايتك مفردة من مفرداتنا وشيئاً من أشيائنا الحميمة، أعجب عندما أرى البيوت خارج وطني تضع أعلام بلدانها فوق سطوحها فأبحث عن رايتك في مخزون ذاكرتي وأين رأيتها آخر مرة خفاقة فتتراءى لي شارة قنواتنا التليفزيونية .
عذراً يا وطني فقد ظهرت طائفة منا دعت إلى الأممية وإلى تنمية الشعور الإسلامي على حساب الشعور الوطني وقدمت الأخوة في الدين على الأخوة في الوطن متجاهلة أن حب الوطن جزء لايتجزأ من الإيمان .
عذراً يا وطني فلقد انتشر بيننا خطاب قام على موقف تمجيدي لرموز التطرف والإرهاب كسيد قطب وعبدالله عزام وابن لادن وترويج كرامات الأفغان، مما حجب الرؤية وأعمى بعض البصائر ووقع كثيرون ضحية للأكاذيب، أما الوطن فلقد توارى في خطابهم وأصبح من يدافع عنه عرضة للهجوم والتشكيك في عقيدته.
عذراً يا وطني فلقد شُغلنا عن فكر التثوير الذي عمل عمله في العقول، فزرع بذور الفرقة بين أبناء الوطن، وألّب بعضهم على بعض وأشعل الفتن وألهانا عن قضايانا الكبرى .
عذراً يا وطني فلقد غضضنا الطرف عن الوافدين العرب المؤدلجين الذين قصدوا بلادنا فارين من أوطانهم فجلبوا معهم الفكر المتطرف الذي فتحنا له أبواب جامعاتنا ومدارسنا فأغرق تعليمنا وأغرقنا معه وفق منهجية واضحة المعالم محددة الأهداف .
عذراً يا وطني فنحن نعيش أزمة في علاقتنا بك لأنه لم يوجد خطاب وطني يصحح العلاقة بيننا، فخطابنا الوطني مأزوم لأن خطابنا الديني مأزوم وخطابنا التربوي أكثر تأزماً وبعض القائمين على ذلك كله لم يشغلهم الوطن بقدر ما شغلوا بقضايا لا علاقة للوطن بها .
عذراً يا وطني عندما مُنعنا من التغني بك في مدارسنا، عندما صادر بعض المتشددين ذلك الحق فجعلوا النشيد الوطني محرماً لأن الغناء عندهم محرم، فانصعنا وصمتنا وارتد النشيد الوطني نغماً مخنوقاً في صدورنا .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
لماذا غُيبت يا وطني في يوم توحيدك عن وعينا وعن عقولنا وعن إدراكنا وعن مشاعرنا زمنا طويلا؟ لماذا صارت علاقتنا به باردة فاترة؟ لماذا تجرأ عليك بعض المتشددين فمنعوا كل ما له علاقة بك وصادروا حقنا في الاحتفال؟ لماذا لم نفعل شيئا عندما ظهرت مؤشرات ضعف الانتماء للوطن وتجاوز الوطنية إلى أممية إسلامية شكلية صار معها الوطن وحدة وأمناً واستقراراً هو آخر ما يُفكر فيه؟ لماذا عندما وضعنا مقرراً للتربية الوطنية تضمن المقرر كل شيء سوى حب الوطن وتعزيز الانتماء إليه وتقديمه على ما سواه ؟
لقد خيم علينا طوال العقود الماضية فكر إيديولوجي تعبوي فرض علينا نمطا واحدا من السلوك والتفكير حتى صرنا مجتمعا ساكنا فاقد الحراك الثقافي،
ضعف الشعور بالانتماء كاثر علينا شيوخ التكفير والإرهاب الذين رسموا خطط القتل والتدمير داخل الوطن وخارجه وزينوا فكرة الموت لصغار المواطنين وجعلوهم وقوداً لفكرهم المجنون، ضعف الانتماء للوطن جعل بعض المواطنين أوصياء على الوطن كله فأقروا أموراً وصادروا أموراً أخرى، وظللنا سنين عدداً صامتين لا نرفض لا نناقش لا نجادل لا نقبل إلا بما فُرض علينا وما قُرر لنا، شاركنا جميعاً في وأد فكرة اليوم الوطني من نفوس وعقول المواطنين صغاراً وكباراً، كل الأوطان تحتفل بأعياد استقلالها وتوحيدها وتأسيسها إلا نحن خمسة وسبعون عاماً مرت ولم يكن للوطن في عيده حيز يذكر في ذاكرة المواطنين، خمسة وسبعون عاماً والذكرى السنوية لتوحيد بلادنا على يد مؤسسها المغفور له الملك عبدالعزيز ورجاله تمر ولا يكاد يُعرف عن تلك المناسبة شيء إلا ما ندر .
نحن جميعا مسؤولون عما حدث وشركاء فيه والوطن لن يغفر لنا إلا متى ما عملنا على تأكيد الولاء والانتماء له قولا وعملا عقيدة وفعلا، ذلك أن الوطن كان وما يزال الخاسر الأكبر من كل ما حدث، فلابد من رسم استراتيجية وطنية جديدة تعمل على تقوية الشعور بالانتماء كما تعمل على تقوية الشعور بالمواطنة ذلك الشعور الذي خطف منا ذات جحيم، وهو الشعور الذي يُحمّل المواطنين مسؤوليات كثيرة على رأسها الإخلاص في العمل والتفاني في خدمة الوطن والدفاع عنه ضد من يريد به شراً ويرسم الخطط لتوريطه في إشكالات مع العالم الخارجي، المواطنة تفرض على المواطن الحفاظ على الممتلكات العامة وعدم العبث بها، والانصياع للقوانين والحفاظ على المكتسبات الوطنية والثروات، وتمثيل الوطن خير تمثيل في الخارج بأن يعتبر كل مواطن نفسه سفيراً لبلاده فيعمل على أن يكون سلوكه متناغما مع القيم الإسلامية والعربية .
ينبغي صياغة خطاب وطني جديد يبث في المساجد والمدارس والجامعات ووسائل الإعلام كافة، يدعو إلى تقوية الشعور بالانتماء إلى الوطن ونبذ كل ما يؤدي إلى الفرقة والتعصب بين أبناء الوطن شماله وجنوبه شرقه وغربه، ولابد أن يتوجه الخطاب إلى الشباب كافة لأنهم الأدوات التي يستخدمها الإرهابيون والمحرضون على أي عمل يستهدف أمن الوطن واستقراره .
أما المناهج التعليمية فينبغي تجديدها كي تتواءم والمرحلة الجديدة التي نعيشها حيث يُؤكد فيها على الثوابت الوطنية ودور الشباب في هذه المرحلة وما ينتظره الوطن منهم في مسيرة التطور والنماء، ويُعمل على تحرير عقول الشباب من نزعة الشعور بالتفوق والاستعلاء على الآخر المختلف وتهيئتهم لتحمل المسؤوليات الوطنية وإشغالهم بالقضايا الوطنية والإنسانية الكبرى، كما يعاد النظر في مقرر التربية الوطنية وفق مفاهيم وقضايا وطنية صرفة وإعداد معلميه إعداداً يؤهلهم للقيام بما يتطلبه المنهج الجديد . الوطن ينتظر منّا الكثير فهل نحن فاعلون؟ ..
وكلّ عام ووطننا ينعم بالأمن والاستقرار والرخاء)
.لي
عودات
بعد
انتهاء
اعمال
القمة
....
..
..







رد مع اقتباس