القصه الثانيه .. هَمّ ابو حصه
[align=center]
في قريه تقع جنوب بريده حدثت هذه القصه المؤثره , صالح السنيري شاب على ابواب العشرين ترك قريته ليبحث عن وظيفه , سكن عند خاله محمد و لان خاله اعلم الناس باخلاقه و صلاحة فقد زوجه ابنته نوره , بالرغم من ان زوجة الخال تريد نوره لابن صديقتها و جارتها ام عثمان لتضمن حياة رغيده لابنتها في ظل هذه العائله واسعة الثراء وذات النفوذ لصلة قرابتهم ببعض شيوخ الرياض .
تزوج صالح بنوره و الح عليه خاله بان يسكنان معهم فمازال صالح في بدايه مشوار حياته و عندما يتدبر اموره يستقل بسكن خاص به .
وافق على مضض اكراما لخاله لكن استمرت زوجة الخال بالتنكيد عليه اما تلميحا او لمزا و همزا .
مكث صالح وزوجته عند اهلها ست سنوات رزق خلالها باربع ابناء... ثلاث ذكور اخرهم بنت ثم غادر الى قريته الصريفيه جنوب بريده بعد ان توفي خاله محمد و لم يعد هناك مبررا لبقاؤه و تحمله تعامل زوجة خاله.
و قبل ان يتموا سنه في بيتهم الجديد في قريه الصريفيه و قعت فاجعة زلزلت كيان صالح .....
فقد توفيت نوره بعد مرض الم بها فجأه لم يمهلها اكثر من 10 ايام
رحلت وتركت ابناؤها , تركتهم في حضن الاب المكلوم الذي يفرك يديه ببعضها تاره و تاره يمررها على قلبه كانه يمنعه من الخروج من قفصه في صدره مع خروج الآهه و انسكاب العبره وهو يرى ابناؤه منثورين في دارهم الصغيره هذا يبكي و ذلك يئن من الم في بطنه و ذلك نائم و قد افترش رمل الفناء الصغير في بيتهم و الصغيره حصة في حجره تردد ( ممم ممم ) و هي تجذب ياقه ثوب ابيها و لسان حالها يقول .. اين امي نوره ؟
اخوات صالح .. هيا و منيره و نوره لم يقصرن فكل واحدة تاتي يوميا بالتناوب لبيت اخيها صالح من صلاه الظهر حتى صلاة العضر تهتم بشؤنه و شؤن الاطفال لكن لم و لن يغطين فقدان الام فكل واحدة مرتبطه ببيتها و اطفالها .
الح اهل القريه و اقارب صالح عليه ليتزوج ليسلى عن نوره و لتقوم زوجته بدورها في رعايه الابناء لكن رفض قائلا : لن اجمع لابنائي يتم و زوجة اب .
مضت السنين و هم برعايه الله و رحمته ثم برعايه صالح و تربيته تزوج ابناؤه الثلاثه و استقروا بعيدا هن الصريفيه بحثا عن لقمة العيش و العمل و الدراسه
الابن الاكبر ابراهيم التحق بوظيفه في ارامكو في الجبيل و استقر هناك
علي حصل على وظيفه في الرياض و استقر ايضا في الرياض
عبدالعزيز عمل مدرسا في بريده و استقر فيها
و اخذتهم مشاغل الدنيا فلا يزورون قريتهم الصريفيه ووالدهم الا في الاعياد و اسبوعين من الاجازه .
اما حصه فهي الابر بابيها لكنه يحمل همها في قلبه و روحه فلم يستطع ثنيها عن العزوف عن الزواج لتبقى بجوار ابيها . تعدى الاب السبعين و هي وردة في ريعان الشباب لم تتجاوز الثانيه و العشرين و لكن بعقلها عادلت ذات الاربعين .
فاصبح يخاف عليها ..
بعد موته ستبقى و حيدة الا ان اخذها عمها عبدالرحمن عنده على احسن تقدير .
اما اخوتها فلم يحتملوا اباهم و ياخذوه عندهم و هو شيخ كبير قرب اجله فيحتملون اختهم الشابه !!
الى الان هم صالح السنيري يؤرقه في بيته المتواضع في قريه الصريفيه و حصه تتفانى في خدمة ابيها وبره .[/align]
[align=center]

انتهت القصه و بانتظار تحليلاتكم
* القصه من تأليفي [/align]