%% الساعه 5:00 العصر %%
سند راسه ع الكرسي غمض عيونه و اطلق تنهيده من اعماق قلبه و هو يذكر الحوار اللي الين الحين راسخ ف باله مهما حاول يتناساه ...
######
سلطان: عاش من شافك يا حمدان ...
حمدان: عاشت ايامك ...
سلطان: الا متى معزمين تملجون ان شاء الله؟؟
حمدان ابتسم: قريب ان شاء الله اسبوع بالكثير ...
سلطان: مبروك مقدماً ...
حمدان: الله يبارك في حياتك ... "و وجه نظراته صوب فلاح اللي يراقبهم بصمت" عقبالكم ان شاء الله ...
سلطان بطريقه استفزت حمدان: ان شاء الله ... عاد ماوصيك على بنت العم يودها عدل عن تسير يمين ولا يسار ...
حمدان بذهول ممزوج بغيض: شو قصدك؟؟
فلاح قطع ع سلطان قبل ما يرمس: ما يقصد شي ... تعرف بنت عمنا و بحسبة اختنا و ما نبا لها الا الخير ...
حمدان باستفزاز: من قلبك ولا مجرد كلام عشان تغطي على اخوك؟؟
سلطان: ما يحتاي حد يغطي ع اللي بقوله ... و انته فاهم قصدي عدل ما يحتاي اوضحلك اكثر من جي ...
فلاح في محاوله لتهدئة الاوضاع: بسكم عاد الناس كلها بتسمع حسوسكم و انتو ترمسون ... خلاص سكرو هالسالفه ...
صخ حمدان عنهم و هو ف داخله يغلي من الغيض ... رمقهم بنظره كلها احتقار و رد صد عنهم الصوب الثاني ...
######
تنهد بعمق و هو يحاول يحصل تفسير لحقد عيال عم هند عليها ... معقوله تكتشف خيانته لها من اول يوم زواجهم حسب قولتها و يحقدون عليها لهالسبب مع انه المفروض هي اللي تحقد عليهم مب العكس!! و سلطان شو كان يقصد من رمسته " يودها عدل عن تسير يمين ولا يسار"!! حس انه مب قادر يستوعب السالفه و كلها متلخبطه ف مخه ... وايد اسئله تدور ف باله و كلام هند عن سبب طلاقها من فلاح مب داش عقله بالمره لكنه طوفها عقب ما كسرت خاطره بصياحها اللي ياما حس بالضعف جدام دموعها ...
فجأه قطع عليه تفكيره صوت الموبايل و هو يرن ... ابتسم و هو يشوف الرقم الظاهر على الشاشه و ف خاطره يقول "هذا انته يا خليفه مافي غيرك ينسيني همومي"
.
.
*~*~*~~*~*~*
%% الساعه 5:10 العصر %%
طالعت الساعه اللي تجاوزت الخمس بعشر دقايق و تنهدت بضيج ... من ظهر عنها الصبح ما رد ولا حتى فكر يتصل ... فكرت تتصل لكنها غيرت رايها و فرت الموبايل ع صوب ...
"اذا هو ما يفكر يتصل انا ليش اعذب عمري عشانه ... خل ليلوه تنفعه و انا لي حساب وياه عقب"
في هاللحظه اخترق الهدوء صوت الموبايل و هو يرن شلته و ردت عليه على طول ...
المحامي عبيد: السلام عليكم ...
ناهد: و عليكم السلام ... هلا استاذ عبيد بشر!!
عبيد: الحمدلله كل شي تحت السيطره الحين و عرفت الشخص اللي يتعامل وياه منصور ...
ناهد و الابتسامه شاقه الويه: و منو هو؟؟ يشتغل في الشركه ولا؟؟
عبيد: لالا ... الظاهر انه ربيعه بس ما يشتغل عندنا في الشركه ... تتبعت الحسابات اللي يتعامل وياهن منصور و عرفت هالشخص عن طريق رقم حسابه ... اسمه سعيد الـ(......)
ناهد: زين سويت يزاك الله خير ...
عبيد: هذا الواجب طال عمرج ما سويت شي ...
ناهد: انزين هزرك لازم نبدا بالخطوه الثانيه من الحين؟؟
عبيد: اكيد ... التأخير مب في صالحنا و يمكن نخسر كل شي اذا تأخرنا!!
ناهد بقلق: شو قصدك؟؟
عبيد: ترى منصور مب سهل الظاهر انه يالس يخطط لشي ثاني لانه حول كل المبالغ اللي في حساب ربيعه لحساب ثاني بطريقه احتياليه بس للاسف ماقدرت اعرف كيف سوى هالشي و شو السبب اللي خلاه يسويه ...
ناهد: انزين شوفلك حد تعرفه يقدر يخبرنا كيف قدر منصور يحول هالمبالغ ...
عبيد: سويت اللي اقدر عليه و بعدني بحاول و ان صار شي يديد بتوصلج الاخبار ...
ناهد تنهدت بضيج: خلاص برايك عيل شوف شغلك و تصرف ...
عبيد: ان شاء الله فالج طيب ... فمان الله ...
ناهد: فمان الكريم ...
اشتعلت نيران الانتقام في قلبها من عقب هالمكالمه و تناست غياب عبدالله اللي ما عاد يهمها من عقب هاللحظه ... ارتسمت ابتسامة خبث عريضه على شفايفها و هي تتخيل ردة فعل ليلى عقب المصيبه الثانيه اللي بتحل عليها!!
*~*~*~~*~*~*
%% الساعه 7:45 فليل %%
استغربت و هي تسمع صوت تحركات مريبه صادره من صوب حجرته ... عرفت انه يعابل بشي من صوت الكبتات اللي تنفتح و تتسكر بالقو ... دشت عليه من دون لا تدق الباب و هناك تفاجأت به عافس الحجره و الشنط ف كل مكان ...
ام منصور باستغراب: منصور!! شو تسوي؟؟
منصور و هو مندمج بترتيب اغراضه: شوفة عينج ...
ام منصور: حق شو ها كله؟؟ وين ساير؟؟
منصور: بسافر طبعاً!!
ام منصور: وين و ليش ما خبرتني من قبل؟؟
منصور: تراج الحين عرفتي ...
ام منصور: بتسير و بتخليني روحي!!
منصور: .............................................
ام منصور: انزين وين بتسير و كم بتم هناك؟؟
منصور بملل: امايه انتي وايد تسإلين ... كلها كمن يوم و بكون عندج لا تحاتين ...
ام منصور باستسلام: انزين محتاي شي؟؟
منصور: سلامت راسج روحي بسوي كل شي ...
ام منصور تنهدت: على راحتك ...
ظهرت عنه بهدوء عقب ما طال سكوته و هي تشوفه منهمك في ترتيب اغراضه و مب عاطنها فرصه للكلام ... حست بنغزه ف قلبها من اسلوبه الجاف معاها و السفر اللي ياه فجأه!!
.
.
ما هانت عليه امه و حس انه كلامه وياها بهالطريقه حز ف خاطرها ... هذا و هو قايل لها انه بيتم كمن يوم و جي مستهمه عليه ... كيف لو درت انه ما يفكر يرد البلاد بالمره!! حس انه تصرف بأنانيه يوم فكر يسافر ولا فكر كيف بتتصرف امه من عقب ما يسير عنها و يخليها بروحها لكنه تناسى كل هالاشيا و رد يرتب اغراضه استعداداً للسفر!!
*~*~*~~*~*~*
%% الساعه 8:00 فليل %%
ركب سيارته سكر الباب باقوى ما عنده و تم ينافخ و هو يفور من الغيض عقب اللي عرفه ... تأكد مليون بالميه انه اللي صار من تدبير منصور ما غيره و اللي اكدله هالشي طلب منصور منه انه يجيك ع الحساب مع انه ما كان يسويها كل ما حول مبلغ عليه ... لكن اللي مب عارفنه هو كيف قدر منصور يحتال عليه و ينصب على فلوسه مع انه متأكد ما سوى شي يعطي منصور الحق انه يسويها ...
"ما عليه يا منصور كل شي مصيره بينكشف بس مب قبل ما اعلمك كيف تلعب ويا واحد شراتي"!!
تمتم بهالكلمات بينه و بين نفسه و هو يذكر الصور اللي كان مقرر يستخدمهم ضد منصور لتحقيق اغراضه الشخصيه و اللي حان الوقت عشان يستخدمهم ضده لكن قبل كل شي لازم يواجه منصور!!
شخط بسيارته و انطلق بأقصى سرعته ساير صوب بيت منصور ... و هو ف الطريج اتصل بمنصور لكنه تفاجأ بكل تلفوناته مغلقه الشي اللي اثار غيضه اكثر و اكد له انه منصور يخطط لشي و زاد اصراره على مواجهته ... من وصل بيت منصور بركن سيارته عن الباب دق الجرس و تريا الين ظهرت له ام منصور ...
سعيد: السلام عليج خالوه ...
ام منصور: و عليكم السلام هلا ولدي سعيد حياك اتفضل ...
سعيد: دام فضلج خالوه منصور هني؟؟
ام منصور: هيه دش داخل و انا بزقرلك اياه ...
سرت رعشه خفيفه ف جسمه و هو يتبع ام منصور الين دشو البيت و خلته يتريا في الصاله الين تزقرله منصور ...
|| في حجرة منصور ||
منصور بانفعال: ليش قلتيله اني هني؟؟
ام منصور: و انا اشدراني انك ما تبا تشوفه جان خبرتني من قبل ...
منصور تأفف بضيج و هو مب عارف شو يقول ...
ام منصور عقب ما طال السكوت: الحين شو تباني اقول له؟؟
منصور تنهد: خلاص ما يحتاي تقولين شي انا الحين سايرله ...
خطف عنها و سكر الباب وراه عقب ما ظهر من الحجره و هي بعدها داخل ...
"الله يهديك يا ولدي"
قالتها بأسى عقب ما اطلقت تنهيده من اعماق قلبها اللي زادت شكوكه في تصرفات منصور اللي مول مب عايبتنها ... حست انه يجذب عليها بسالفة السفر و هالشي ضيج بخلقها ...
|| في الصاله ||
و هو ف طريجه صوب الصاله حاول قد ما يقدر يهدي من عصبيته اللي كان واضحه من معالم ويهه عقب ما ظهر عن امه ... ارتسمت ابتسامه ع ويهه تخفي النيران المشتعله في يوفه و كل هذا في سبيل انه يبين لسعيد عدم معرفته بالموضوع اللي ياي سعيد عشانه ...
منصور بابتسامه مصطنعه: هلا والله زارتنا البركه اشوف البيت منور اليوم ...
سعيد هب ف ويهه: خل عنك الكلام الفاضي و فهمني انته شو سويت؟؟
منصور باستهبال: شو شو سويت بعد؟؟ هذا يزاي ارحب فيك و تهب ف ويهي جي؟؟
سعيد و هو حاس شوي و بيفقد السيطره على اعصابه: منصور!! لا تيلس تلف و تدور هاللعبه مب تلعبها عليه انا فاهم؟؟
منصور: قصر حسك و لا تيلس تصارخ ... يوم بتشوفني سويت شي هاييج الساعه ..............
سعيد قاطعه و قال بانفعال: تنهبني فلوسي و آخر شي تقولي ما سويت شي؟؟
منصور: و أي فلوس هاي اللي نهبتها ها؟؟
سعيد: استح ع ويهك تصرقني و تقولي سير جيك على حسابك!! شو تتحراني مقصه جدامك تقص عليه بكلمتين!!
منصور بتهديد: سعيد!! لا تخليني اندم اني شاركتك بفلوسي!!
سعيد: يعني تعترف انك مسوي شي؟؟
منصور رمقه بنظرة و قال باستهزاء: لو مسوي شي ما بخاف منك ... فلوسك مكانها و زياده عليهم بعد ...
سعيد طلع الوصل مال كشف الحساب و فره ف ويه منصور: عيل هذا شو فهمني؟؟
منصور نش واقف: ما يحتاي افهمك شي ... الحساب لك و انته ادرى بكل شي انا اللهم اني احول لك مبالغ و ما يخصني بالباقي ... و لو سمحت اتفضل اطلع برع من غير مطرود ...
سعيد نش و هو ينافخ من الغيض: انزين ما عليه تسوي روحك ما تدري عن شي لكني اعرف اتصرف و اللي مسونه من وراي كله بينكشف ساعتها بتكون فضيحتك على ايدي ... عقب بتعرف منو سعيد اللي حضرتك تلعب عليه ...
منصور بانفعال: لك ويه تهدد بعد ... الشرهه مب عليك على اللي يفكر يتشارك وياك ف شي و الحين لو سمحت اطلع برع ...
سعيد: انا طالع من دون ما تقولي ... و تراني حذرتك ساعتها قول سعيد قال ... فمان الله ...
منصور باستحقار: باللي ما يحفظك ...
ظهر سعيد من عنده و صفق الباب وراه بالقو ... شوي الا بدشة ام منصور عقب ما سمعت الحوار الحاد بين منصور و سعيد ...
ام منصور بقلق: خير شو صار؟؟ شو فيكم تصارخون يا ولدي؟؟
منصور بضيج: مافينا شي ...
ام منصور: كل هالصراخ و تقول ما صار شي؟؟ اسمعكم تطرون الفلوس شو السالفه؟؟ انته ماخذ شي عن سعيد؟؟
منصور: ماخذت عنه شي ولا خذ عني شي ... هو روحه ياي يبا يورطنا بمصيبه من مصايبه ...
ام منصور: منصور ابويه مافينا ع المشاكل خلك بعيد عنها ... ترى مالي غيرك منو عندي من عقبك يا ولدي ...
هالكلمات اللي قالتها اخترقت خلايا قلبه اللي انعدم فيه الاحساس و حز ف خاطره الكلام اللي قالته ... كان المفروض يفكر فيها من قبل لكن انانيته و حبه لذاته نسته او خلته يتناسى هالشي ...
.
.
*~*~*~~*~*~*
%% الساعه 8:15 فليل %%
سكرت التلفون و هي حاسه بغصه تعتصر قلبها ... غصباً عنها سالت دموعها على خدودها و هي تقارن بين الحال اللي هي فيه و حال باقي خواتها ... اتصال شمسه فيها فتح لها جروح اكثر من ما كان فيها لكن ما حبت تبين هالشي لها ... تمنت يكون ناصر قربها و هي تتخيله ياينها و يطلب منها تخطب له البنت اللي اختارها قلبه لكن وين هي و وين ناصر!!
و هو ياي من صوب الحجر انتبه عبدالله لصوت شهقاتها اللي حاولت تكتمهم عن يحسون اللي ف البيت فيها لكنها ما قدرت ... تقرب منها عبدالله و يلس حذالها ...
عبدالله بقلق: ليلى!! شو فيج منو كان متصل؟؟
ليلى بصوت مبحوح: ماشي ... هاي شمسه متصله ...
عبدالله و القلق بدا يتزايد عنده: عسى ما شر؟؟ بو سالم صابه شي؟؟
ليلى: لا مافيه الا العافيه ... "صخت شوي و قالت بأس" محمد و اليازيه اليوم بيملجون الليله و متصله تستسمح مني ...
عبدالله بذهول: الليله عاد!! و انتي شو قلتيلها؟؟
ليلى تنهدت بعمق: شو تباني اقول غير الله يوفجهم ... محمد وراه سفر و خاطره ف البنت ما نبا نوقف ف ويوههم ...
عبدالله: الله يوفجهم يا رب ... "نش قبض ايدها و قال و هو راص عليها بالخفيف" اذكري الله يا ليلى و ادعيلهم بالتوفيق ادري يحز ف خاطرج هالشي بس طلبي الرحمه لولدج و قولي الحمدلله ع كل حال ...
ليلى بصوت يتخلله الالم: الحمدلله على كل حال ... الله يرحمه و يغفرله ...
عبدالله: آمـــيــــن ...
.
.
*~*~*~~*~*~*