أما قدماء الاغريق
فقد عظموا موتاهم كثيرا ودفنوهم في توابيت من صلصال
أو في جرار ضخمة، ووضعوا مع الميت قليلا من الطعام وبعض أدوات الزينة ودمى صغيرة
في صورة نساء كي يواسينه أبد الدهر، أما إذا كان الميت ملكا
وضعوا معه اشياء ثمينة أو حلى قد استعملها في حياته
وفي بلاد كنعان،
دفن الميت ممددا على ظهره ورأسه نحو الشمال والى جانبه مصباح
وجرة للطعام والشراب، أما المرأة فقد دفنت مع زينتها والرجل مع سلاحه
واعتقد الكنعانيون ان روح الانسان بعد موته تدخل في حالة سكون وهدوء ابدية
شبيهة بالعدم ولم يعتقدوا بحياة ثانية بعد الموت وسموا القبر بالبيت الازلي
معتقدين بأن الروح لا تبتعد عن الجسد بل تلازمه وتبقى قريبة منه، ومن أجل ذلك
اعتنوا كثيرا بدفن موتاهم ووضعوا جثث الملوك منهم والأمراء في نواويس حجرية ضخمة
وهناك شعوب عدة متوسطية اعتقدت بحياة أبدية خفية بعد الموت وهذا ما جعل
تلك الشعوب تهتم كثيرا بحماية هذه الحياة وتأمين الجثة في وضعية سكينة وهدوء
ودفنها أحيانا داخل المنزل
واعتقد الرومان
من جهتهم ان المشاعل الموقدة في المدفن تقود روح المتوفى
الى مقرها الأبدي، وأتت الكلمة الانجليزية فيونيرال (Fumeral) التي تعني
جنازة في العربية من الأصل اللاتيني فيونوس (Fumus) أي المشعل
وظهرت عادة إضاءة الشموع في المآتم عند الرومان إذ اعتقدوا ان الشموع المضاءة
حول الجثمان كانت تبعد الأرواح المتعطشة لإحياء واستبعادها ولكونهم يؤمنون
بأن الأرواح تحب الظلام وتكره النور فكانوا يشعلون الشموع حول الجثمان، فسبب الخوف
من عالم الأرواح ظهور إحدى التقاليد التي لاتزال سائدة حتى اليوم في الجنازات
ومازالت بعض القبائل في استراليا
تعيش حياة بدائية ومنها قبيلة تيوي التي تسكن
الشواطئ الشمالية، حيث يعمد أفراد القبيلة الى حفظ روح الميت خوفا من ان تذهب
الى أحد اصدقائه وتسبب له الموت فيقوم زعيم القبيلة بكسر رجلي الميت قبل الدفن
وبعد مرور اسبوع على دفن الميت يعمد ذووه الى إقامة أعمدة خشبية حول الضريح
يبلغ طول كل منها اربعة أمتار ثم يدهنونها بألوان متباينة ترمز الى حياة الفقيد
أما إذا كان المتوفي امرأة، فيعمدون الى تزيين القبر بريش الوز والبط
ومما يثير العجب في طريقة دفن الميت لدى هذه القبيلة ان الرجال والنساء يرقصون
وهم عراة على السواء كما يرتدي بعضهم جلود نمور واسود ويمكثون ثلاثة أيام دون طعام
الى ان يقدم زعيم القبيلة طعاما هو عبارة عن خبز جاف ويجب على كل من يأكله
ألا يستعمل يديه والا تعرض للعقاب حيث تتغلغل الروح الشريرة في روحه وجسده
حرق الميت
وتعود عادة حرق الميت التي عملت بها شعوب عدة قديما ومازال يعمل بها لدى شعوب
معاصرة الى معتقدات شمسية، وتدل عادة احراق الميت حتى الترميد (تحويله الى رماد)
الى الاعتقاد بخلود الروح وهو معتقد يتعارض مع طقس دفن الميت في الأرض، ويعتقد هؤلاء
ان للنار ناحية تطهرية باعتبارها طلقة سماوية مشعة ترتبط بالنجوم والشمس المضيئة
.................منقول ..........
اضاءة شمسيه...
اللهم اعز الاسلام والمسلمين واذل الشرك والمشركين ..
وارحم موتانا وموتا المسلمين ..