بسم الله الرحمن الرحيم
أعود إليكم أخواني وأخواتي لأواصل باقي الأوجه
الوجه الرابع :
أنه قد ظهر جليآ أن الإتيان بالماء إلى المقبره ليس لأجل الحاجه ؛ وذلك أنه يؤتى به في أوقات لا حاجة
للماء فيها . ذلك أن الإتيان بالماء إلى المقبره أمرٌ في الغالب لا حاجة لــه بل كما يقال ( روتين ) ؛
ومن سبل ذلك ونظر في المشيعين للجنائز ؛ عرف ذلك حقيقة أنه لا حاجة إليه .
فتارة يؤتى به والوقت بارد كالعصر مثلآ أو وقت ليس فيه حر شديد ؛ فالماء حينما يؤتى به يأخذه الكبير
والصغير وغير المحتاج إليه ؛ فأي حاجة إليه والحالة هذه ؛ إلا دسائس من الشيطان ؛ وفتح أبواب سيئه وعواقب وخيمه .