بسم الله الرحمن الرحيم
الوجه الخامس
إن هذا الفعل سبب للتفاخر والرياء والسمعه والمباهاة بين أهل الأموات فهذا يفتخر أن جنازته وقريبه جاء معها ماء فشرب الناس
وسقوا ؛ والآخر يرائي بذلك .
وهذا يتباهى بذلك ؛ وهذه لم يأتِ معها ماء وهلم جرآ.
فيتحدثُ الناس بذلك ؛ فتصبح الجنائز محلآ للفخر والمباهاة والرياء والسمة ؛ فيدرك الشيطان بغيته وأمنيته .
وقد أشار علماء الإسلام بأن الإتيان بالصدقه والطعام والشراب مع الجنازة عند القبر أنه رياء وسمعة .
قال في الروض المربع :" وفي معناه الصدقة عند القبر محدث وفـــيه رياء :" وفي معنى الذبح عند القبر الصدقه عنده فإنه محدث لم يفعله
السلف ولم يرد الأمر به ؛ وكل محدث بدعه وكل بدعة ضلالة ؛ وفيه أيضآ رياء محرم (1).
وقال (2):قال المجد في شرحه : وفي معنى ذلك مايفعله كثير من أهل زماننا من التصدق بخبز ونحوه ؛ فإنه بدعه وفيه رياء وسمعه (3).