مابين وليمة نور ومعسكر الإمارات ..
الاتحاد (يتجمّل).. و(العين) ربما تصيب الهلال..!!

من لقاء سابق جمع الفريقين
كتب - إبراهيم العسيري:
لعلها المرة الاولى في الخمس سنوات الأخيرة (على ما أظن) التي يدخل فيها الاتحاد مواجهة مع الهلال وهو ليس بأفضل حالاً من غريمه من حيث المستوى الفني والتكامل العناصري والروح المعنوية وهذا بالطبع قاد الترشيحات لتنصب في خانة الهلال أكثر منها في الجانب الاتحادي.
في السنوات الماضية وحتى المواجهة الأخيرة كان الاتحاد يدخل لقاءاته مع الهلال وله اليد الطولى والغالبية من المتابعين ترشحه للفوز في حين تختلف هذه المسألة بنسبة كبيرة في مواجهة الغد.
فالاتحاد مرَّ ولا زال يمر بظروف صعبة أجبرته على خسارة نهائيين أمام الخصم التقليدي الأهلي مما أثر على ثبات الاستقرار الفني والإداري الذي كان يتميز به العميد في السنوات الماضية.
هذا عدا أن الفرقة الاتحادية تدخل النهائي تحت ضغوط رهيبة مطالبة بالفوز ولا شيء غيره لتعويض مافات والخسارة قد تطيح به وتعصف بإدارته فالجمهور الاتحادي لن يقبل أن يخسر النهائي الثالث على التوالي في هذا الموسم سيما أنها قد تأتي من الهلال والجميع يعلم مدى حساسية لقاء الفريقين في السنوات الأخيرة.
الاتحاد من وجهة نظري لا يعيش حالياً وضعاً فنياً وإدارياً مستقراً ومبررات الخسارة مطروحة وواردة ولن يكون دخوله للقاء الغد موازياً لدخوله سابقاً من الناحية الفنية والنفسية..
وهنا مربط الفرس..!
ربما يكون لاختلاف المعادلة وانصباب الترشيحات لصالح الهلال والتكامل الفني والعناصري الذي تعيشه الفرقة الزرقاء دور كبير في قلب موازين الأمور فالاتحاد الذي كان يخسر عادة من الهلال وهو المرشح الاقوى والأفضل قد يكسب هذه المرة وقد تخلت عنه هذه الأفضلية التي كانت تؤثر عليه بالسلب في الماضي ولا يجيد لاعبو العميد التعامل معها بمثالية لتصب في مصلحتهم بل على العكس كانت بمثابة العبء النفسي الذي يثقل كاهلهم ويجعلهم تحت وطأة ضغط نفسي رهيب.
أما اليوم فالاتحاد يدخل اللقاء وهو يرى أنه أقل امكانية من السابق في الفوز مما سيدفعه لتعويض هذا الفارق الفني والنفسي من خلال تقديم جهد مضاعف طوال التسعين دقيقة..
الاتحاد يعاني قبل المباراة فنياً وعناصرياً ومعنوياً لكنه (يتجمَّل) أمام الرأي العام ليعطي انطباعاً بأن الأمور كلها تسير على ما يرام ولعل في وليمة العشاء التي اقامها محمد نور للإدارة الاتحادية ولزملائه ايحاء في رغبة ابناء العميد على لملمة الأوراق المعنوية قبيل النهائي وعكس صورة ايجابية للجمهور وتوجيه رسالة للجانب الأزرق بأن كل شيء عال العال..
الهلال فضّل الخروج من هذه الاجواء المشحونة والحفاظ على اجوائه الخاصة وهو الذي يشهد تكاملاً عناصرياً وتفوقاً فنياً إضافة الى أنه خرج من الرياض وقد اهداه الجميع اللقب وهنا ايضاً قد تختلف الأمور..
كل ما في الهلال هذه الايام مطمئن ويوحي بأن الزعيم قادم للرياض من معسكر العين للصعود لمنصة الذهب وربما لهم الحق في ذلك فهم يعيشون أفضل عصورهم بينما خصمهم لازال تائهاً وينتظر فقط من يكمل عليه بأقل مجهود.
وربما هذا ما سيودي بالهلال في النهائي الكبير..
لا أدري حقيقة ما السر في معسكر العين وما الذي يمكن ان يضيفه للهلال وما الحكمة من الهروب والعودة قبل المباراة ب 24ساعة فقط..
التعامل الهلالي مع النهائي في هذا الموسم فيه نوع كبير من الشحن الزائد والحذر المبالغ فيه وجاءت قصة التايب لتكمل الناقص.
الهلال واضح ومكشوف بتشكيلته وعناصره وأسلوبه ولا يعرف أن يكون غير ذلك فما الاختراع الذي يمكن أن يقدمه باكيتا للهلال في معسكر العين غير زيادة العبء والضغط النفسي الذي ذهب الهلاليون لتخفيف حدته لكني اتصور انه زاد أكثر من خلال بعدهم عن أرض الحدث.
وربما اصابت (العين) الهلال فيعود من هناك معطوباً ولقمة سائغة للعميد..
عموماً كل هذه توقعات وقراءة خاصة قد تصيب وقد تخيب المهم أن نتابع لقاءً مثيراً واداءً راقياً وروحاً عالية تليق بمستوى الحدث..