مراقبنا الكبير ابو تركي اشكرك على طرح هذا الموضوع الشيق.
اخي الوسعه هذه بعض المعلومات عن (العقيلات) المحفوضه لدي والتي نقلتها من احد المنتديات والتي لااحفظ اسمه الان
العقيلات
سب تسميتهم بهذا الاسم : انهم عندما يخرجون الى التجارة كانوا يعقلون الابل "ربط ايديها بالحبال" عند التوقف , وفي اثناء السير كانوا يفكون ذلك العقال "الرباط" ويربطون به روؤسهم فاشتهروا بذلك واصبحت طابعا لهم وصارت تلك الصفة اسما لهم العقيلات" العقيلات من هم؟
العقيــلات هم : تجار يتاجرون بالخيل والإبل والتجارة العامةعملوا مايقارب من اربعمائة سنة بهذه التجارة وحتى عام 1366هـ حين انقرضت هذه التجارة . كان العقيلات يحددون سفرهم بالصيف ،ويختارون بداية الشهر القمري حتى تتمكن القافلة من السير بالليل اتقاء لحرارة الشمس بالنهار , وكانوا يقطعون المسافات الطويلة على ظهور الجيش (الإبل) مرددين الحداء والغناء :
ياللـه علـى كور منجوبــه == مـن شـايـبات المـحـاقيبي
أحلى من الهرش وركوبه == باوساط زمـل المعازيبى
طريق القوافــل
طريق القوافل يمر بالجوف والقريات وكافة حدود المملكة الشمالية،فيبيعون المواد الغذائية ومنها القهوة والهيل والشاي والسكر وحتى يصلو إلى الشام وفلسطين والعراق ومصر والبلاد الاخرى
قالوا عن العقيلات
يقول الشيخ عبدالله إبراهيم الِسّـِليم إن عقيل يأخذون البضاعة بالثلث ،ثلث للعامل وثلث للمصاريف وثلث لأهل الاموال أما التجارة الاخرى فهي بالنصف ،لذا تختلف عقيل عن غيرهم ،فهم يحرصون على من يسافر معهم ويحافظون على بضاعته .وهم أهل مرؤه وكرم وشجاعة وللعقيلات نظمهم وتقاليدهم وعاداتهم المعروفة عنهم كما ان لهم امير يسمى(أمير عقيل) يرجعون إليه في كافة أمورهم
يقول الاستاذ ابراهيم المسلم
كان العراق أكثر البلدان المجاورة لجزيرة العربية وجودا للعقيلات وهي الفئة التتي هاجرت من بلدان نجد خلال القرن العاشر الهجري عندما أحتلت الدولة العثمانية العراق سنة ( 940هـ –1354م ) والحجاز ( 926هـ –1520م ) هاجر الكثير من بلدان نجد طلبا للرزق وكونوا فرقا داخل الجيوش العثمانية في البير والبصرة وبغداد : أدلاء على قوافل التجار ومتعهدين لقوافل الحجاج . ولم يقتصر دورهم على ذلك فقط ، وإنما كان لهم دور رئيسي في إخماد الفتن ، وشاركوا الولاة العثمانيين في الوقوف معهم الغزاة الطامعين في البلاد .
ففي خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين أثناء حكم المماليك ساد جو من الصراعات والفتن ، خاصة أثناء ولاية عبدالله باشا على العراق عام 1188هـ /1774م وضعت هذا الوالي الذي لم يستطع أن يحد من أطماع الفرس ، فقد استطاع فريق منهم أن يبسط نفوذه على هذا الوالي ، وزين له حب الشهوات وجمع المال فانغمس في الملذات تاركا لفرس السيطرة على مقدرات البلاد فاغتنموها فرصة واحتلوا البصرة .
فأوعزت الدولة العثمانية إلى حسن باشا والي كركوك بالهجرة على الفرس في المناطق المتاخمة لحدود منطقة ، في محاولة لاشغالهم والسيطرة على الموقف حتى تأتي النجدات لانهاء احتلال البصرة ولطرد الفرس من بغداد ، ولكن حسن باشا وجد نفسه يحارب في معركة خاسرة ، فالفرس يحاربونه من الداخل والخارج فكتب لللدولة يخبرها بما حدث وينتظر منها ارسال الامدادات ، فأرسل السلطان عبدالحميد الاول سليم باشا عام 1191هـ/1777م إلى بغداد لمساعدة الوالي عبدالله باشا على استعادة البصرة ، لكن الفرس استطاعوا أن يببسطوا نفوذهم عليه هو الآخر ،فانغمس في الملذات وبذلك انصرف عن الهدف الذي جاء من أجلة .
وعمت الفوضى بغداد ، وقتل الوالي عبدالله باشا ، وكثر القتل والسلب والنهب ، ووقفت جيوش حسن باشا خارج بغداد تحارب في جبهتين : الفرس من الخارج ، وسليم باشا والموالين له من الداخل ، وكانت هناك فرقتان من الجيوش العربية المرابطة حول بغداد هي ( فرقة عقيل ) أهل نجد ، وفرقة آل عبيد وقفت على الحياد ولم تدخل في هذه الصراعات .
واجتمع أهل بغداد ومعهم فرقة عقيل أهل نجد ومحمد بن شاوي زعيم آل عبيد يتدبرون أمرهم ، فكتبوا إلى الوالي حسن باشا في كركوك يطلبون اليه الحضور بنفسه لايجاد حل لهذه الصراعات ، وفوض أهل بغداد فرقة عقيل بالوقوف بين المتحارين وفرضوا هدنة لمدة شهر حتى يحضر الوالي حسن باشا من كركوك ، ويأتي فرمان من الدولة بتعيين وال جديد لبغداد . وقد استطاعت فرقة عقيل أن تسيطر على الموقف وفرض الهدنه على المتحارين .
وقد كان للعقيلات مواقف أخرى من الصرعات الداخلية خلال عام 1201هـ /178م حينما اشتد الصراع بين الولاة ، كان العقيلات يصدون الغزاة عن بغداد ، وحفظوا الجانب الغربي من بغداد ، وعندما سيطر الوالي حسن باشا على الموقف شكرهم وكافأ أكابرهم على غيرتهم ، وحميتهم الوطنية .
وفي ذلك العهد ازداد رخاء المدينة ، وتضاعف عدد السكان ، وبدأ الرحالة الأوربيون يزورون بغداد ويتحدثون عنها بوصفها ملتقى للقوافل ومركزا كبيرا للتجارة مع الجزيرة العربية وبلاد فارس وتركيا ، وكان طبقة الموظفين من الاتراك والمماليك ، أما التجار فكانوا من العرب .
وفي رواية أخرى
يقال ان اسم العقيلات أطلق على تجارمن أهل القصيم اشتغلوا أساساً بتجارة الماشية من إبل وخيل بشكل خاص ونقل بعض البضائع وذلك مع البلدان المجاورة مصر والشام والعراق وغيرها، وكانت لهم شهرة عظيمة خلال أكثر من قرن ونصف من الزمان حيث كانت قوافلهم المميزة والمشهورة تذهب وتجيء بين القصيم وبلدان أخرى خارج الجزيرة. وهؤلاء العقيلات لا تربطهم قبيلة أو نسب واحد بقدر انتمائهم لمنطقتهم فهم خليط من الأسماء المعروفة اجتمعت على اسم: " عقيل " في القصيم.
هناك عدة روايات حول إنتمائهم في الأصل إلى قبيلة " بنو عقيل" العربية وأنهم من مناطق أخرى عديدة وليس القصيم فقط، ولكن المحققين من المؤرخين لتجار العقيلات يرون أنهم موزعين على أسر كثيرة لا يربطها نسب، كما أن معظمهم والمعروفين منهم من القصيم. كان هؤلاء العقيلات موزعين على بلدان القصيم وقراها ولعل أكثرهم من بريدة وعنيزة والخبوب والرس والبكيرية وغيرها في القصيم،
من الأسماء المشهورة جداً: الرواف، البسام ، الرميح، البراك، المهنا، الرشودي، المطوع، الجربوع، النجيدي، الشريدة، آل أبوعليان، الشويهي، الجاسر، الحجيلان، المديفر، الخطاف، القرعاوي، الدخيل، الربدي، وغيرهم كثير من اهل القصيم. لهم مساهمات في مجالات كثيرة منها، النخوة ونصرة أهل منطقتهم وقت الحاجة ولعل من أبرز ما عرف عنهم في هذا تأثرهم وهم في الشام بقصيدة: " الخلوج " للشاعر المشهور محمد العوني أيام مظالم عبد العزيز بن رشيد على أهل القصيم حيث هبوا لمساعدة أهل المنطقة مالياً وبأنفسهم،
توجدهناك كتابات عن العقيلات، ولعل من أبرزها وأهمها كتاب الأستاذ : "إبراهيم المسلم، بعنوان : " العقيلات " صدر عام 1405/1985 وهو كتاب جامع ومبسط أنصح بالإطلاع عليه لمن يرد المزيد من التفاصيل عن الموضوع كما أن هناك غيره من كتابات ضافية ومهمة ولكن لا أريد الإطالة بالحديث عنها.
والله أعلم