أهلاً تلومني ...
من ناحية كون العرب لم يأتيهم نبيًا أو فيلسوفًا أو غيرهم ممن يحدثون ثورات فكرية ..
فكثير من الحضارات نهضت و لم يأتيهم أنبياء , كالصين من خلال نهضتهم الأولى , و غيرها من الأمم ... و لكن دعنا نتفق على شيء.. الأسلام لما أتى ,أتى كحضارة أنسانية من أجل عمارة الأرض , فلذلك نشأ على الأسس الحضارية ,التي هي الخطوات الازمة لنشوء أي حضارة .. كالقيم الأخلاقية التي هي الصمام الأمان لنهوض أي حضارة , هذا من ناحية , و من ناحية أخرى الصفات الشخصية والعرقية التي تميز أبناء هذه الحضارة، وهى عوامل قد لا تظهر بشكل واضح عند ازدهار الحضارات، ولكنها تشكل صمام الأمان لـ النهوض اللازم و لأستمرار الحضارات .. فكون العرق العربي ميال للفوضوية و النهب و الأقدام .. فأن هذا يتصادم مع اسمرارية الحضارة . فلذلك جاءت كلمة الفاروق التحذيرية .. بأننا يجب أن لا نراهن على مقدراتنا العربية في أستمرار العزة و السيادة .. إنما يجب أن نرهن على مقدراتنا الأسلامية ...لأن الأسلام وحدة أستطاع تطويع الفرد العربي نحو النهوض الحضاري .
دعني أضرب لك مثال لتقريب الصورة ...
لو أتيت أنت تلومني كفرد عربي مسلم , مع آخر يابني مسلم على سبيل المثال ...أيكم أهدى بتطبيق الأسلام _ لا أقصد الإيمان _ و لكن ظواهر الأسلام ...فأنت قد تؤدي شعائرك في المسجد و لكن حينما تنتهي .. فإنك تخلف الوعد و ترمي بالمخلفات من دريشة سيارتك و قد تكذب لأمر ما ..و و و غيرها من المخالفات الإسلامية , وهذا في ثقافتنا العربية مثل شرب الماء .. و لكن هذا يتنافى مع القيم الأسلامية و الحضارية ..و لكن ماذا عن صاحبك الياباني المسلم ..؟؟؟ حينما أنتهى من شعائره, هل مارس نفس ما مارست ..؟؟؟ _ أقصد الخروقات الحضارية _ ذلك كونه ينتمي لعرق قابل لـ التطويع الحضاري .. بينما أنت لأ ..
.