مزقيها ..
كتبي الفارغة الجوفاء إن تستلميها..
والعنيني .. والعنيها
كاذبآ كنت .. وحبي لك دعوى أدعيها
إنني أكتب للهوى.. فلا تعتقدي ما جاء فيها
فأنا - كاتبها المهووس - لا أذكره
ما جاء فيها ..
أقذفيها ..
أقذفي تلك الرسالات .. بسل المهملات
وأحذري..
أن تقعي في الشرك المخبوء بين الكلمات
فأنا نفسي لا أدرك معنى كلماتي
فكري تغلي..
ولا بد لطوفان ظنوني من قناة
أرسم الحرف
كما يمشي مريض في سبات
فإذا سودت في الليل تلال الصفحات
فلأن الحرف، هذا الحرف جزء من حياتي
ولأني رحلة سوداء في موج الدواة
أتلفيها ..
وأدفني كل رسالاتي بأحشاء الوقود
وأحذري أن تخطئي..
أن تقرئي يومآ بريدي
فأنا نفسي لا أذكر ما يحوي بريدي !..
وكتاباتي،
وأفكاري،
وزعمي،
ووعودي،
لم تكن شيئآ ، فحبي لك جزء من شرودي
فأنا أكتب كالسكران
لا أدري أتجاهي وحدودي
أتلهي بك ، بالكلمة ، تمتص وريدي
فحياتي كلها..
شوق إلى حرف جديد
ووجود الحرف من أبسط حاجات وجودي
هل عرفت الآن ما معنى بريدي؟