عندما يطبق الصمت
انتابني شعور بالإحباط ممزوجاً بيأس عندما أثار أشجاني ماطرحه أخي( جليدان ) حول تلك الأقلام الساخنة التي تلاشت أدراج الرياح مع تلاشي الفكر الطموح الذي يتحدث بكل عقلانية ويكتب بكل تروي واتزان ....
ومع انحسار هؤلاء الأماجد واندثار كتاباتهم بدأت كما أوضح الكاتب تظهر منابع لاتنتمي إلى العقل والدين بشيء . همها الوحيد الهزل والترفيه الغير مشروع ....
بيد أنني ألتمس عذراً ـ قد أكون مخطئاً فيه ـ لكتابنا الأشاوس الذين آثروا الصمت وفضلوا أن يقبعوا دون الكتابة ، ووأدوا مافي خواطرهم ، فتحملنا نحن تبعات ذلك الصمت .
ألتمس لهم حين يجثو الواحد منهم في البيت كما يثني الطالب الركب عند شيوخه ، ويطلق لمداده العنان كي يطرح معلومة ، ويدافع عن فكرة ، ويطالب بحق ، أو يساند رأياً ، وفي النهاية لايجد من يصحح أو يتفاعل ، ولا حتى من يقرأ أو يسمع ....
تلك هي الإحباطات التي تنتاب العقلاء من المشاركين والكتاب ، حين يشاهدون في المقابل ، ذلك المشارك السافل يتحدث فيما يخل بالشرف أحياناً فتجد التفاعل والتناغم من جميع أعضاء المنتدى .
إنها مأساة في زمن الانتكاسة ، وبلوى في زمن التعاسة ، وقد نكون نعيش في وقت الحليم الحيران ، الذي لايجد من يسنده أو يعضده حتى يميز الخبيث من الطيب .
إنها دعوة أضم فيها صوتي الخافت إلى صوت عزيزي ( جليدان ) ننادي فيها من أعماق قلوبنا ، ننشد فيها حسن النية ، وسلامة المقصد ، أن يتدارك المشكلة كل مسئول ، ويعمل على تصحيح أوضاعها المتهالكة ، ولن يكون ذلك إلا بتظافر الجهود ، وتكاتف الجنود : جنود المنتدى البواسل .... ولعل هذا الكلام يجد آذاناً صاغية فتصفق الجماهير بنجاح الفكرة ، ونأمن من كل حقير مكره ، وقد تقولون بعد هذا الكلام أنك تنادي في صحراء لاحياة فيها ولا ماء ، كما نادى من قبلك العقلاء ، فسقطت عباراتهم أشلاء ، وبعده كلُ يقول مايشاء . فسأطرق حينها برأسي متحسراً أندب سالف الزمن ... وياترى من سيدفع الثمن . والســـــــــــلام .
فتكوا بعافيه