عرض مشاركة واحدة
قديم 08-10-07, 02:28 am   رقم المشاركة : 6
الناقد1
قــــــلم
 
الصورة الرمزية الناقد1





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : الناقد1 غير متواجد حالياً


أهلاً بالأخوات مي ومنال وفاطمة
أهلاً بكل من في هذا المجلس الكريم
أختنا الملتاعة ، لقد قرأت قصتك مع ابنك نواف ، فضحكت قليلا وحزنت كثيرا ، ولكن نحمد الله على سلامتك وندعوا الله بسلامة الجميع
كما نحمده سبحانه أن جعل للمؤمن أسباباً يبتلى بها ، وفي الحديث الذي لم اقف على صحته ( لا يزال البلاء بالمؤمن في أهله وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة )
طهور إن شاء الله
كان أبي كلما " كسـّفت به " يقول :" باكر يجيك عيال وتعرف قيمة الوالدين "
لكن رؤيتي احياناً عوجاء !
كان صحبة لي يصفون جمال الطبيعة وسحرها في اندونيسيا ، شاهدت الصور ورسمت صورة خيالية معينة ، لكن لما ذهبت وعدت لهم قلت : لقد فاتكم أهم شيء لم تصفوه لي !
ماهو ؟ ..... إنه الهواء الذي استنشقته هناك
لقد كانت تلك النسائم العليلة مدعاة لتدبر الشهيق بطريقة تختلف عن لهايب نجد ، فلذلك راحت السفره شهيق ، ومع هذا كل من تحدث إلي كان عن أشياء كالحدائق والبراكين والأنهار وغيرها !
إنما بالنسبة لحديث والدي ، فلولا مخافة العقوق لـ " طعّيت " رؤيتي بوجهه
أشاهدتم الملتاعة كيف فاضت شجونها مع ابنها ؟
أليس من المفترض أن نقول : " باكر يجيك عيال وتعرف قيمتهم "
ياناس أنا لا أملك إلا بنت واحدة " رغم قرادتها " لكنها سلبت لبي ، ومادام أن أم نواف تحدثت عن ابنها ، فليتحدث الرجل عن صغيرته التي لم تبلغ ربيعين ، كنت كتبت لها هذا الكلام ، واستقيت لها هذه الأبيات من الدكتور غازي القصيبي ، في البكائية تلك
http://buraydh.com/forum/showthread.php?t=123993

اقتباس:
 مشاهدة المشاركةالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة الناقد1 
  
وأنا في حالة الحزن تلك ..
صوت طفلتي هناك يتمتم
بصرت بها فإذا هي تقلب دميتها بتمعّن ، أحيط بضوء عينيها حيث لا يأس ولا ملل
عينيها
حيث واحة عمري إن ضاقت بي الأرض و انسابت المقل
يا طفلتي
هذا القلب قد باح بما حوى ، وأنت وردة في القلب قد تفتحت
يا طفلتي و أميرتي و حبيبتي *** و مليكتي وحديقتي وزهوري
يا موطناً أزهرت فيه أعماري ، أنت في عينيّ شمس وربيع وقمر ، أنت فرحة فوق الأرض تحملني
ترفع طرف البراءة ... فإذا بي منهمك في جنة عيونها
تنظر إليّ بابتسامة مشرقة ، تعاود تسقي دميتها من فيض حنانها
يا طفلتي
لا تفزعي ولتضحكي أبدا
يا ابنتي
لا تحزني أبدا
أنت والصغار من سيرث الأرض والأزهار ، والسنابل والسنين
فلتبق ابتسامتك تغني في ثغرك ، تضيء الدنيا ببهجتها ، أيها الطفلة اللعوب
لا تجزعي يا طفلتي
أنتِ .. يا بنت فجرٍ في تنفّسه ** ما في " الطفولة " .. من سحرٍ وأسرارِ
ماذا تريدين مني؟! إنَّني شَبَحٌ ** يهيمُ ما بين أغلالٍ.. وأسوارِ
الطيرُ هَاجَرَ.. والأغصانُ شاحبةٌ ** والوردُ أطرقَ يبكي عهد آذارِ
لا تتبعيني! دعيني!.. واقرئي كتبي ** فبين أوراقِها تلقاكِ أخباري
وإنْ مضيتُ .. فقولي: لم يكن بطلاً ** وكان يمزجُ أطواراً بأطوارِ

وحينما أكون متفائلاً ، أتخيلها وهي تكبر ، فأتذكر غازي أيضا وهو ينظر إلى ابنته يارا
العمــــــــــــــــر أنت ...ورياه... ورونقهُ
وأنت أطهــــــــر مافيه ...وأصـــــــــدقهُ
يارا ؟ أم الحـــــلم في روحي يهدهدها ؟
يارا ؟ أم اللحـــــــــن في قلبي يموسقهُ؟
أمن عيـــونك هذا الفجـــر مشرقــــــة ُ؟
أفديه فــــــجرا يظل الفــــجر يعشــــقه ؟
أطفلـــة الأمس هذي ؟! أيـــن دميتـــها ؟
وأين مــــــهد أبات الليـــــــل أرمـــــقه ؟
أين الحصـــــــان الذي كانت تلقـــــــبه ؟
"بابا " ..تكبله حينـــــــــاً وتعــــــــتقه ؟
وأين كومــــــة أشيائي .. تبعثـــــــرها ؟
وأين دفتــــــــر أشـــــــعاري تمــــزقه ؟
وأين في الرمــــــل بيـــت كنت أصنعه ؟
لها فتســــــــكن فيـــــــه ثم تســـــحقه ؟
وأين راحــــــــت أســـــــــاطير ألفقــها ؟
في عـــــــــالم من خيالاتٍ أنمــــــــــقهٌ ؟
تصغي أليها قبيل النـــــــــوم في زمــنٍ ؟
تتلو على أمها سحـــــــراً .. وتســـرقه ؟
****************
تسع وعشرُ_ رعاك الله _ كيف جــرى ؟
بنا الزمــــــــان .. يكـــــاد البرق يخطفه ؟
أطفلة الأمــــس هذي ؟! أيــــــــن لتغتها ؟
تصيُر الحــــــــــرف عيداً حيــــــن تنـطقه
وأين قفزتها إن عـــــــــدت من سفــــرٍ ؟
تهوى على عنقي .. عـــــــــــقداً يطوقه ؟
****************
ياوردة القلب ! حيتك الــــــــورود .. وما
للورد نفـــــــح عبير منك أنشـــــــــــــــقه
تمـــــــازج الورد في دمــــــــعي .. فيالأب
يلقاك بالـــــــــدمع .. والأفــــــــراح تخنقه

أتحسون أيها الاباء والأمهات بنعيم الأبوة والأمومة ، إنهم زينة الحياة الدنيا " المال والبنون زينة الحياة الدنيا " مع أن مصرياً يستشهد بتلك الاية ثم يقول: " ربنا قدم المال على البنون لييييييييييه ؟ "
أجمل لقطة أراها في صغيرتي ، حينما أنزلهم عند أحد الأقارب ، فتبصُرني بابتسامة ساحرة ثم تؤشر بيدها ، وبصرختها " المزعجة " المعتادة التي تفزع الجيران " باااااااااي " ثم تستجمع أصبعين من يديها فتطبع عليهما قبلة من ثغر براءتها ، فترمي بقبلتها باتجاهي وأنا في السيارة ، إنها من أصفى لحظات الحياة
لا أخفيكم أني رغم تحرجي أن أقول لوالدي ما قلت ، إلا أني قلت لامرأتي بصراحة أن صغيرتي تلك تحبني بتجرد وصفاء لم أجده في أحد من خلق الله
أما لو تعلموا كم تعليقاً مسحت " تحويشة العمر " هذه ، وكم Esc ضغطت ، وكم فكرة شتت ، أظن لو كنت منتم لنقابة كتاب فسينظمون حملة ضد تجني الأطفال على آبائهم ...... هذا فيما يتعلق بالمنتدى فقط ، أما الباقي فحدث ولا حرج ، ولعل هذا شيء من التوازن في المعطيات
كثيراً ما صرخت في وجهها خلال تلك اللحظات ، لكننا قوم لا نؤمن بغير التأثير الملموس ، ولا نعترف إلا بتأثير الأشياء المحسوسة التي لا نسبية فيها ، فننزعج من كسر علبة الجبن مثلا ، أكثر من انزعاجنا من كسر قلب طفل بزجرة راجفة ، وغالباً تتبعها رادفة !
نأخذ من أطفالنا زهرة أعمارهم بنشوة ، نستمتع فيها بحنانهم تجاهنا والتصاقهم بنا واحساسهم فينا ومفاخرتهم بآباءهم ، لكن نزجرهم ونجني عليهم " تربويا " كثيرا
وحينما تأتي فترة "الفكاك " من الآباء ومحاولة التعاطي مع من حواليهم في المجتمع ، يحدث برود لدى الابن في التعاطي مع أهله فيكون مفاجأة لهم ، خلال فترة التغيرات المتعددة هذه تحصل كثير من الأخطاء التربوية التي قد تفقدنا حنان أطفالنا عند الكبر ، ومع هذا تجدنا نتسائل لماذا عملت هذا ؟ لماذا أخطأت ؟ ... لكن لم نفكر ماهي الأخطاء التي ارتكبناها خلال مشوار التربية ، فكان من الطبيعي أن يكون هذا الحصاد !
ليتنا كنـّا عوناً لأبناءنا على برهم كما هي أختنا الملتاعة ، مع عدم إنكار " بروا آباءكم تبركم ابناءكم "
لذا أتمنى مني ومن الملتاعة والجميع أن نتثقـّف في المسائل التربوية ونروض أنفسنا ونعودها على المستقبل من الآن ، حتى نجني الثمرة يانعة ، وأن لا تحكمنا النزعات النفسية في التعاطي مع الأبناء تربويا
وما دام أننا نتحدث عن التربية فلن نجد أحداً أكثر ملاءة في هذا من أختنا فاطمة ، على أني سأطرح لاحقاً عليك أختنا قضية فقهية ، وكذلك أشياء أخرى نتعاطاها مع الجميع إن شاء الله

سعـُدت بصحبتكم أيها الكرام

دمتم بخير