أهلاً بالأخوات مي ومنال وفاطمة أهلاً بكل من في هذا المجلس الكريم أختنا الملتاعة ، لقد قرأت قصتك مع ابنك نواف ، فضحكت قليلا وحزنت كثيرا ، ولكن نحمد الله على سلامتك وندعوا الله بسلامة الجميع كما نحمده سبحانه أن جعل للمؤمن أسباباً يبتلى بها ، وفي الحديث الذي لم اقف على صحته ( لا يزال البلاء بالمؤمن في أهله وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة ) طهور إن شاء الله كان أبي كلما " كسـّفت به " يقول :" باكر يجيك عيال وتعرف قيمة الوالدين " لكن رؤيتي احياناً عوجاء ! كان صحبة لي يصفون جمال الطبيعة وسحرها في اندونيسيا ، شاهدت الصور ورسمت صورة خيالية معينة ، لكن لما ذهبت وعدت لهم قلت : لقد فاتكم أهم شيء لم تصفوه لي ! ماهو ؟ ..... إنه الهواء الذي استنشقته هناك لقد كانت تلك النسائم العليلة مدعاة لتدبر الشهيق بطريقة تختلف عن لهايب نجد ، فلذلك راحت السفره شهيق ، ومع هذا كل من تحدث إلي كان عن أشياء كالحدائق والبراكين والأنهار وغيرها ! إنما بالنسبة لحديث والدي ، فلولا مخافة العقوق لـ " طعّيت " رؤيتي بوجهه أشاهدتم الملتاعة كيف فاضت شجونها مع ابنها ؟ أليس من المفترض أن نقول : " باكر يجيك عيال وتعرف قيمتهم " ياناس أنا لا أملك إلا بنت واحدة " رغم قرادتها " لكنها سلبت لبي ، ومادام أن أم نواف تحدثت عن ابنها ، فليتحدث الرجل عن صغيرته التي لم تبلغ ربيعين ، كنت كتبت لها هذا الكلام ، واستقيت لها هذه الأبيات من الدكتور غازي القصيبي ، في البكائية تلك http://buraydh.com/forum/showthread.php?t=123993 اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الناقد1 وأنا في حالة الحزن تلك .. صوت طفلتي هناك يتمتم بصرت بها فإذا هي تقلب دميتها بتمعّن ، أحيط بضوء عينيها حيث لا يأس ولا ملل عينيها حيث واحة عمري إن ضاقت بي الأرض و انسابت المقل يا طفلتي هذا القلب قد باح بما حوى ، وأنت وردة في القلب قد تفتحت يا طفلتي و أميرتي و حبيبتي *** و مليكتي وحديقتي وزهوري يا موطناً أزهرت فيه أعماري ، أنت في عينيّ شمس وربيع وقمر ، أنت فرحة فوق الأرض تحملني ترفع طرف البراءة ... فإذا بي منهمك في جنة عيونها تنظر إليّ بابتسامة مشرقة ، تعاود تسقي دميتها من فيض حنانها يا طفلتي لا تفزعي ولتضحكي أبدا يا ابنتي لا تحزني أبدا أنت والصغار من سيرث الأرض والأزهار ، والسنابل والسنين فلتبق ابتسامتك تغني في ثغرك ، تضيء الدنيا ببهجتها ، أيها الطفلة اللعوب لا تجزعي يا طفلتي أنتِ .. يا بنت فجرٍ في تنفّسه ** ما في " الطفولة " .. من سحرٍ وأسرارِ ماذا تريدين مني؟! إنَّني شَبَحٌ ** يهيمُ ما بين أغلالٍ.. وأسوارِ الطيرُ هَاجَرَ.. والأغصانُ شاحبةٌ ** والوردُ أطرقَ يبكي عهد آذارِ لا تتبعيني! دعيني!.. واقرئي كتبي ** فبين أوراقِها تلقاكِ أخباري وإنْ مضيتُ .. فقولي: لم يكن بطلاً ** وكان يمزجُ أطواراً بأطوارِ وحينما أكون متفائلاً ، أتخيلها وهي تكبر ، فأتذكر غازي أيضا وهو ينظر إلى ابنته يارا العمــــــــــــــــر أنت ...ورياه... ورونقهُ وأنت أطهــــــــر مافيه ...وأصـــــــــدقهُ يارا ؟ أم الحـــــلم في روحي يهدهدها ؟ يارا ؟ أم اللحـــــــــن في قلبي يموسقهُ؟ أمن عيـــونك هذا الفجـــر مشرقــــــة ُ؟ أفديه فــــــجرا يظل الفــــجر يعشــــقه ؟ أطفلـــة الأمس هذي ؟! أيـــن دميتـــها ؟ وأين مــــــهد أبات الليـــــــل أرمـــــقه ؟ أين الحصـــــــان الذي كانت تلقـــــــبه ؟ "بابا " ..تكبله حينـــــــــاً وتعــــــــتقه ؟ وأين كومــــــة أشيائي .. تبعثـــــــرها ؟ وأين دفتــــــــر أشـــــــعاري تمــــزقه ؟ وأين في الرمــــــل بيـــت كنت أصنعه ؟ لها فتســــــــكن فيـــــــه ثم تســـــحقه ؟ وأين راحــــــــت أســـــــــاطير ألفقــها ؟ في عـــــــــالم من خيالاتٍ أنمــــــــــقهٌ ؟ تصغي أليها قبيل النـــــــــوم في زمــنٍ ؟ تتلو على أمها سحـــــــراً .. وتســـرقه ؟ **************** تسع وعشرُ_ رعاك الله _ كيف جــرى ؟ بنا الزمــــــــان .. يكـــــاد البرق يخطفه ؟ أطفلة الأمــــس هذي ؟! أيــــــــن لتغتها ؟ تصيُر الحــــــــــرف عيداً حيــــــن تنـطقه وأين قفزتها إن عـــــــــدت من سفــــرٍ ؟ تهوى على عنقي .. عـــــــــــقداً يطوقه ؟ **************** ياوردة القلب ! حيتك الــــــــورود .. وما للورد نفـــــــح عبير منك أنشـــــــــــــــقه تمـــــــازج الورد في دمــــــــعي .. فيالأب يلقاك بالـــــــــدمع .. والأفــــــــراح تخنقه أتحسون أيها الاباء والأمهات بنعيم الأبوة والأمومة ، إنهم زينة الحياة الدنيا " المال والبنون زينة الحياة الدنيا " مع أن مصرياً يستشهد بتلك الاية ثم يقول: " ربنا قدم المال على البنون لييييييييييه ؟ " أجمل لقطة أراها في صغيرتي ، حينما أنزلهم عند أحد الأقارب ، فتبصُرني بابتسامة ساحرة ثم تؤشر بيدها ، وبصرختها " المزعجة " المعتادة التي تفزع الجيران " باااااااااي " ثم تستجمع أصبعين من يديها فتطبع عليهما قبلة من ثغر براءتها ، فترمي بقبلتها باتجاهي وأنا في السيارة ، إنها من أصفى لحظات الحياة لا أخفيكم أني رغم تحرجي أن أقول لوالدي ما قلت ، إلا أني قلت لامرأتي بصراحة أن صغيرتي تلك تحبني بتجرد وصفاء لم أجده في أحد من خلق الله أما لو تعلموا كم تعليقاً مسحت " تحويشة العمر " هذه ، وكم Esc ضغطت ، وكم فكرة شتت ، أظن لو كنت منتم لنقابة كتاب فسينظمون حملة ضد تجني الأطفال على آبائهم ...... هذا فيما يتعلق بالمنتدى فقط ، أما الباقي فحدث ولا حرج ، ولعل هذا شيء من التوازن في المعطيات كثيراً ما صرخت في وجهها خلال تلك اللحظات ، لكننا قوم لا نؤمن بغير التأثير الملموس ، ولا نعترف إلا بتأثير الأشياء المحسوسة التي لا نسبية فيها ، فننزعج من كسر علبة الجبن مثلا ، أكثر من انزعاجنا من كسر قلب طفل بزجرة راجفة ، وغالباً تتبعها رادفة ! نأخذ من أطفالنا زهرة أعمارهم بنشوة ، نستمتع فيها بحنانهم تجاهنا والتصاقهم بنا واحساسهم فينا ومفاخرتهم بآباءهم ، لكن نزجرهم ونجني عليهم " تربويا " كثيرا وحينما تأتي فترة "الفكاك " من الآباء ومحاولة التعاطي مع من حواليهم في المجتمع ، يحدث برود لدى الابن في التعاطي مع أهله فيكون مفاجأة لهم ، خلال فترة التغيرات المتعددة هذه تحصل كثير من الأخطاء التربوية التي قد تفقدنا حنان أطفالنا عند الكبر ، ومع هذا تجدنا نتسائل لماذا عملت هذا ؟ لماذا أخطأت ؟ ... لكن لم نفكر ماهي الأخطاء التي ارتكبناها خلال مشوار التربية ، فكان من الطبيعي أن يكون هذا الحصاد ! ليتنا كنـّا عوناً لأبناءنا على برهم كما هي أختنا الملتاعة ، مع عدم إنكار " بروا آباءكم تبركم ابناءكم " لذا أتمنى مني ومن الملتاعة والجميع أن نتثقـّف في المسائل التربوية ونروض أنفسنا ونعودها على المستقبل من الآن ، حتى نجني الثمرة يانعة ، وأن لا تحكمنا النزعات النفسية في التعاطي مع الأبناء تربويا وما دام أننا نتحدث عن التربية فلن نجد أحداً أكثر ملاءة في هذا من أختنا فاطمة ، على أني سأطرح لاحقاً عليك أختنا قضية فقهية ، وكذلك أشياء أخرى نتعاطاها مع الجميع إن شاء الله سعـُدت بصحبتكم أيها الكرام دمتم بخير