عرض مشاركة واحدة
قديم 26-10-07, 08:22 am   رقم المشاركة : 4
@ قرطبة @
موقوف من قبل الأدارة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : @ قرطبة @ غير متواجد حالياً

اقتباس:
 مشاهدة المشاركةالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة مــنــال 
   [align=right]
المحب الصادق .

( لا بد أن يقارنه أحيانا ً فرح بمحبوبة ، و يشتد فرحه به ، ويرى مواقع لطفه به ، وبره به

و إحسانه عليه ، و حسن دفاعه عنه ، و التلطف في إيصاله المنافع و المسار و المبار إليه بكل طريق

ودفع المضار و المكاره عنه بكل طريق )

* ابن القيم

سبحان الله ، هكذا يكون حال المحب أحيانا ً في رؤية أحبابه " ليس كمثلهم أحد "

لهذا قال الشافعي :

وعين الرضا عن كل عين كليلة ، و عين السخط تبدي المساويا

و تحكي جدتي في قديم من الزمان أن امرأة كانت تحب أبناء بنتها أكثر من أبناء ولدها و في يوم من الأيام

سقطت هذه العجوز في حفرة سيل قد أصاب ديارهم حينها ، فقال ابن ابنتها : لا كلي ولا كل ابوي

يعني مااعرفها ولا تعرفني

وتركها ولم يسعفها و قال ابن ابنها : لا و الله كلي و كل ابوي ، فأنقضها من السيل .

ثم قالت العجوز :

العدو ولد العدوه جرني جرا ً بقوة

و الصديق ولد الصديقة قال مالي في السيل طاقه



سبحان الله ، هكذا يكون حال المُحب الصادق ( مخدوع )

لا يرى سوءات محبوبه بل يسعى للتبرير عنها " لا إراديا ً " منه و تغطيتها بالإحسان إليه و اللطف به !

عندما يكون النقاش في الأطفال ، لا أشعر إلا و أنا أتحدث عن أبناء أختي

بكل اعتزاز و فخر وحب و أحكي بتذكر المواقف و القصص عنهما

و كأن ليس أما ً ولدت غير أختي !!

هذا ما يحصل للمحب عندما يحب ، و كم هو مخدوع هذا المُحب !
[/align]


[align=center]جذبني العنوان , وأمسك بقلمي حتى استقر في محتوى الرد , وأقسم بأجل الأقسام أن أرد , فرحت أذكر ابن القيم وكلامه عن الحب .

الحب - أختي الفاضلة منال - ليس له من إرادة , وليس له من مكامن يُعرف فيها التفسير الجذري له , وإنما هو كما دقات القلب وسائل المعدة , نبوح به تارة , ويتملكنا الحياء تارات أخرى من البوح به , فهو بلا إرادة .

كان الحبيب هنا , فرحل , فطفقت أبحث عن الدواء , فلم أجده عند ابن القيم في روضة المحبين ونزهة المشتاقين , فهو سلفي شرعي , وليس كمن ذاق حب المحبين , وإنما عبر عنهم , وساق شيئًا من تجاربهم , فربطها كلها بحب الله ورسله وأوليائه , لكن ابن حزم في طوق الحمامة كان أكثر خبرة منه , حيث كان ممن جربوا وعاصروا الحب .

أي نعم ؛ المحب مخدوع حين تضطره أقداره إلى أن يكون حبه من طرف واحد , فهو رهين القيد مكبول , وليس له فكاك منه , حتى إذا دنت الحبيبة وهو على فراش موته قال :


دنت وحياض الموت بيني وبينها = = ومنَّت بوصل حين لا ينفع الوصلُ


مناله أن يكون معها في حياته وصحته , أما وقد جاء الموت إليه بخطى وئيدة ؛ فإن وصلها له لا ينفعه .


المحب مظلوم في كل حال , والشقي من المحبين من كان حبيبه لا يشعره بحبه إلا لمامًا , فلا يبادله الحب , ولا يقاسمه تناهيده وصبابته واستهامه .


تحياتي .[/align]






رد مع اقتباس