أهلا بأختنا الفارسة أقاسمك أني أكون فرحا مسرورا بمثل هذه الحوارات الانتدائية الهادفة ، بالعكس نحن هنا لنناقش ما نختلف حوله ، ولسنا ننتدي حول مسلـّمات نتفق عليها بالنسبة الله يحفظك لقول الذي نقلت عنه جزاه الله خيرا ، ففيه عندي اشكالات أتمنى أن تورديها عليه ، ولك وله الشكر والتقدير أولا قوله : اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفارسة وما عليه أهل السنة والجماعة أنهم يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم ويصلون على أزواجه وآله وذريته تبعا له والصلاة على غير النبي ليس من هدي السلف.. هل أفهم من هذا الكلام الحصر ؟ أظن أن هناك من قال بأن الصلاة مقتصرة على النبي صلى الله عليه وسلّم دون غيره من الأنبياء ، ولكن هذا قول مرجوح ، ولا أدري هل هو يذهب لهذا القول ؟ فإن كان قوله كذلك ، فإن الصلاة على غير النبي " صلى الله عليه وسلـّم " من الأنبياء هو من هدي السلف ، وقد اختلفوا في الصلاة على غير الأنبياء ولكني أتسائل هنا ما معنى الصلاة ؟ صلى الله عليه أي أثنى عليه في الملأ الأعلى ، وهذه جملة خبرية لفظاً ، إنشائية معنى ، لأنه ليس المراد أنِّي أُخبرُ بأن الله صلَّى ، ولكنَّني أدعو الله " عزَّ وجلَّ " أن يُصلِّيَ، فهي بمعنى الدُّعاء ، والدُّعاءُ إنشاءٌ " كما يقول ذلك الشيخ ابن عثيمين رحمه الله " كذلك ياليت توردي عليه هذه الأدلة : قوله تعالى : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم " فهل نقول أن الصلاة علينا مقتصرة على النبي صلى الله عليه وسلـّم ، أم أن هذا يدل على العموم ؟ كذلك الحديث الذي بوَّب له البخاري " باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة " ( لاحظ أنه قال صلاة الإمام ، ولم يقل صلاة النبي ، وهذا يدلّل على عموم الآية السابقة " وقد أورد البخاري في هذا الباب حديث عبد الله بن أبي أوفى الذي قال فيه : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صل على آل فلان . فأتاه أبي بصدقته ، فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى وكذلك حديث جابر بن عبد الله الذي عند أحمد وأبو داود أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : صلّ عليّ وعلى زوجي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " صلى الله عليك وعلى زوجك " أتمنى منك " جزاك الله كل خير " أن تجلبي منه تعليقا على هذه الأدلة بالنسبة لقوله : اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفارسة وإن ترحم على الصحابة أو ترضى عنهم جاز له ذلك... لا أدري هل نقول جائز أم يـُشرَع ، ولكن الترضي على الصحابة هو منهج السلف رضي الله عنهم ، ويدل على فعلهم استقراء النصوص ، كقول الله تعالى : " والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه " وقوله : " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة " و الترضي على الصحابة وإن كان ظاهره الخبر إلا أن حقيقته والمراد منه الدعاء ، وهو من الأمور المعروفة بين المسلمين ، لذا استغربت إيراده لذلك هنا ، خصوصا وأنه قال بالجواز ! بانتظار تعليقه جزيت وإياه كل خير دمت بخير