السؤال: ماحكم التفاخر بالانساب ؟
الجواب:
"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالتفاخر بالأنساب محرم، وهو من خصال الجاهلية المذمومة، وقد جاء الإسلام بإبطاله والنهي، عنه قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ) [الحجرات:11]. وقال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات:13].
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت".
وروى أيضاً في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أربع من أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة...". وقد قال صلى الله عليه وسلم " اتركوها فأنها منتنه "
وقد ذكر البخاري مثله موقوفاً على ابن عباس رضي الله عنهما.
وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سيد الأولين والآخرين كان يقول: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر" رواه الترمذي وابن ماجه.
ولا حرج أن يتعلم الرجل نسبه، بل يطلب منه ذلك شرعاً ليعرف أرحامه وأقرباءه ويصلهم، وقد روى الترمذي وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر".
والله أعلم. "
ولهذا يا أخوتي لا يحق لنا أن نتفاخر بالنسب ، وهذا لا ينافي أن نهتم به ونبحث عنه ....
ولكن إياكم وإياكن أن تنسوا "أن أخوة الدين أقوى من عرى النسب"
ألا ترون أن النبي صلى الله عليه نسب سلمان الفرسي رضي الله عنه لأهل البيت وسب أبا لهب مع أنه عمه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "سلمان منا آل البيت"
ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يهتم بالنسب لأمور الجهاد والنصرة على الحق ، حيث كان يعطي الألوية والرايات تبعا إما لمهاجرين أو أنصار وكل منهما على قبيلته ، فراية للأوس وراية للخزرج
هذا والله تعالى اعلم