عرض مشاركة واحدة
قديم 30-11-07, 09:53 pm   رقم المشاركة : 42
صالح العييري
مؤلف وتربوي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : صالح العييري غير متواجد حالياً

[align=justify]
أخي المتزن
كان ردي السابق أخوي ( من صفات الرد الأخوي : المجاملة والتعاطف والابتعاد عن صلب الموضوع إلى الأمور الشخصية كالتوقيع أو غيره ( التوقيع من معرفة الحال ) لذا احتوى الرد على .. انصفني يا أخي .. انت مختلف عن الليبراليين .. أنت معذور لأنتشارك كضوء القمر .. وشكرتك لذلك )
وكانت مداخلتك الأخير نعم الرد فشكرا
سأقتصر في ردي على الأمر المقلق وهو : ( اننا قد نفتح ثغرة قد يستغلها أعداء الإسلام فينالوا من مكانة النبي عليه الصلاة والسلام وأنه لم يأت بجديد ) وردي كالتالي :
- حديث التأبير ( التلقيح ) الذي فصل بين العلم والدين في كتب الحديث ولا مجال لحذفه أو تجاهله .
- الرسول عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهواء فحديث التأبير هدي نبوي ليس أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يصب كبد الحقيقة بل أن الحديث تشريع للفصل بين العلم التجريبي والدين وهو تشريع صواب لا خطأ فيه وعلينا اتباع رسول الهدى .
- الثغرة التي قد يستغلها أعداء الإسلام لو ألغينا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدخلنا في القرآن ما ليس بالقرآن لكانت هي الثغرة ونتناسى الواجب علينا وهو إظهار العلم القرآني المبني على الإعجاز البياني والذي تبنيته وسميته (درء التصادم) علم لو سخروا علماء الإعجاز العلمي أنفسهم له لكانوا على ثغرة من ثغور الجهاد ضد الذين سيشككون بالقرآن عن طريق التعارض بين العلم والقرآن الكريم ولنأخذ عبرة مما سبقنا وما قد يلحق نموذجا : أوروبا الكاثوليكية .
الديانة المسيحية الكاثوليكية سيطرة سياسياً ودينياً بصكوك الغفران حتى فتح القسطنطينية عام 1453م ، بعد الفتح هاجر بعض المسيحيين من القسطنطينية إلى أوروبا حاملين معهم المنهج الإسلامي المتفتح والمنطق العلمي التجريبي نتيجة الجوار والتأثر بالحضارة الإسلامية فكانت محاكم التفتيش ضد العلوم التجريبية وفي محاكم التفتيش قتلت وسجنت وعذبت كاثوليكية روما من يقول بكروية الأرض ودورانها أو يناقض العلم الموجود بالأناجيل بأمر من البابا عام 1542م لأن هذا العلم الجديد القادم من الشرق يُعارض الإنجيل من هنا ولد المذهب البروتستانتي المعارض والمتفتح واستمر الصراع المسلح عشرات السنين انتصر في النهاية البروتستانت واثبت العلم وجوده وانحصرت الكاثوليكية في روما (الفاتيكان) وصارت الديانة المسيحية تُطبيق في يوم الأحد فقط كل ذلك تم ضم العلم للنصوص الدينية .
وماذا عن الإسلام ؟ عندما قدم العلم الغربي التجريبي (كيمياء – فيزياء – إحياء – فلك – طب ...) بدأ الشيخ أحمد الإسكندراني عام 1880م بالبحث عن هذا العلم في القرآن فوجد الإشارات القرآنية ووجد توجيه التأمل والتبصر والتفكر على أنها نظريات علمية موجودة في القرآن ليثبت السبق القرآني على الغرب ليزيل قلق المسلم واستمر البحث إلى قال أحد الإعجازيين في مؤتمر الإعجاز العلمي بالمغرب (1428هـ) : إن طبقات الغلاف الجوي هي السماوات السبع ولم يعترض أحدا من الموجودين (في المؤتمر علماء إعجاز من بعض الدول العربية والإسلامية)

من يضمن لنا مصادر العلم القادم من الغرب بأنه حقيقة وليس مكيدة ، فقد يكون وراء هذه النتف العلمية التي اسقطناها على القرآن يهود يريدون أن يكرروا لعبتهم ضد المسيحية وتحييد الكاثوليكية ؟ ومعلوم الآن لدى الخاصة أن الموساد هم من غرر بأولادنا ذو الغيرة الزائدة على الإسلام بتسهيل عملية تفجير الأبراج الأمريكية ومعلوم كذلك بان اليهود باعوا أسهمهم قبل التفجير بأيام ، وأنكرنا أن الذين قاموا بالتفجير شباب من المسلمين لأكثر من عام حتى جاء أشرطة تيسير علوني الدرزي (مراسل الجزيرة) مع زعيم القاعدة لتثبت ما لا يستطيع عشرات من القضاة أن يثبتوه على شبابنا وأثبت زعيم القاعدة برسالته الأخيرة ما جاء بأشرطة الفيديو العلونية .
وبدأنا ننقل دون فلترة مثل : قالت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) ... قال العالم الغربي .... ذكرت النظرية الغربية ... إلى متى تُستغل عاطفتنا ؟ إلى متى لا نتثبت كالعلماء السابقين ( البخاري ومسلم وغيرهما ) ؟ إلى متى ونحن لا نطبق إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ؟ إلى متى نتوارى ونصدق بسذاجة كل قادم من الغرب كالمسحورين ؟ إلى متى في هذا الأمر بالذات نتجاهل حيل اليهود ومكرهم ؟ إلى متى ونحن - دون أن نتثبت - نطير فرحا بالمسلمين الجدد الذين قدموا من بوابة الإعجاز العلمي ؟ إلى متى ونحن لا نلاحظ أن أغلب المسلمين الجدد هم من الكاثوليك واليهود ؟ إلى متى ونحن لا نتابع إسلامهم ؟ لا أريد أن أشكك في الجميع فهناك الصادقون ولكن هناك المخادعون الذين سيهدمون الإسلام من حيث لا يتهمون .
الثغرة هي التي نفتحها على أنفسنا بإقحام التفسير العلمي بالقرآن ، الثغرة هي تجاهلنا للحديث النبوي ، الثغرة هي خلقنا لمنهجية قد تجرنا للتوقف ثم يكون الارتداد أكبر صدمة لو فسرنا 20 % من الإشارات العلمية سيطالبنا الغربي بتفسير بقية العلم التجريبي أو رمينا بالجهل ، ماذا نقول عندما يسألنا عن المتشابهات ، وعن الغيبيات ، وعن (حم) (ألم) ؟ ماذا نقول عندما تنكشف أن النظرية التي فسرناها ليست صادقة ؟ ماذا نقول عندما يعرض لنا الغربي مثل مناظرة الدكتور شاهين والدكتور النجار التي تمت في القناة العربية حول آدم ؟ ماذا نقول لعلماء التروي والتريث أمثال بنت الشاطئ والشيخ صالح الفوزان والسابقين أمثال الشاطبي والباقلاني الذين لا يرون إلا تفسير السابقين والإعجاز البياني .
الثغرة في تجاهل الحديث النبوي واللهث وراء كل غربي فقد يضربوننا من حيث ضربناهم ( أثرنا علمياً على المتفتحين ليحاصروا المتزمتين الكاثوليك في الفيتكان) فما الذي يمنعهم بتحقيق مأربهم عن طريق أبناء الإسلام فتكون حصوننا مهددة من الداخل ؟ .

[/align]







رد مع اقتباس