وطالبة للنجاة يوما
لم تحسن نداء الاستغاثة
مر فوجٌ بالقُربِ منها
وظنوا أنها في عبادة
فسار الفوجُ في سبيل الله يمضي
وباتت تعاني آلالام الولادة
ولادة الفكر الذي أضنها حملهُ
مُذ سنين عجافً طويلة
فأتت بفتاةً ظنت أنها
حازت بها الكون وأهل الشهامة
وباتت في النفاس أربعين يوما
وطعامها كليجة بالتمر استوت
وشرابها شاهي مع سكر زيادة
وسمت فتاتها ( طريحة الهوى )
وطافت بها أرجاء البلاد
والناس من خلفها يرمونها بالحجارة
هرولت مسرعة خشية الحصى
ولفت فتاتها بخرقة اتقاء البرد والحرارة
وارتمت على أحضان الأرض باكية
مما أصابها من أهل الحجارة
وامتهنت التسول بغية العيش الذي
صار ضنكاً بأسباب تلك الولادة
فاتخذت باب الحارة موضعا
ومدت يدها لأهل الخير والكرامة
فتشاور أهلُ الحارة في أمرها
فأجمعوا على تزويجها من رجال الحارة
فأتوا ببائع البليلة ( أبو غالب) زوجاً لها
لعل الله يرزقها منه الذرية الرحيمة
فوافقت من فورها برغم من أنه
لم يكن فارس أحلامها يوما
لا هو ولا نافخ الكير أبو حديدة
فقد كانت تحلم بأبي شهاب زوجاً لها
ذاك الفتى المغوار العظيم عقيد الحارة
ولكن تسيرُ الرياحُ على ما تشتهي
وسرى الليل تبقى ضمن خطوط
الخياطة
مُجرد مُداعبة