سلام عليكم
هذا الرد على مقال عن الحب كتبته سابقا في احد المنتديات
لقد فصل (ابن القيم الجوزية في كتابه أغاثة اللهفان من مصائد الشيطان) في مسألة الحب ومرض القلوب به 0
وتكلم عن مرض القلب وموته وأذكر انه تحت باب مستقل تحدث عن أن حياة القلب و إشراقه مادة كل خير فيه وأن موته مادة كل شر فيه
ولا ادل على ذلك إلا قوله تعالى من عمل صالحاً من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة
بمعنى ان من يعمل صالحا ويتقي الله سييسره الله للسعادة في الدنيا والاخرة
ولكن بالبعض منا يعاند عقله الذي يترجاه ان يمشي على السراط المستقيم ، ويتبع هوى نفسه وقلبه
بالاضافة انه يعاند خالقه ويعصيه
ولو فكرنا ملياً لعلمنا علم اليقين أننا (جهله حينما نعصي الله) فنحن نؤمن بأنه خالقنا وهو مدبر شؤوننا و العالم بمصلحتنا وعلى الرغم من ذلك ( نسير في عكس ما يدعونا اليه ) ولنضرب مثال ليتضح المقال :
أذكر أني كتبت مقالاً عن الحب بين الجنسين (سأطرحه هنا قريباً) تكلمت فيه عن الحـــــــــــــب الحقيقـــــــــــــــي الذي يدعي البعض أنه (مجرد وهم لا وجود له في هذا الزمان) 0
اكتشفت ومن خلال قراءاتي البسيطة حول هذا الموضوع أننا نحن الشباب والشابات نجري وراء سراب لا يمكن بلوغه
ألا وهو البحث عن السعـــــــــــــــادة في مستنقعات الحــــــــــــــــب في غير الله لا يمكن وبأي حال من الاحوال أن يوفق الله العبد في (حــــــــبه) مع حبيبه إذا كان هذا الحب فيه معصية
( أقصد حب النساء الاجنبيات والمردان)
والدليل قول الله تعالى : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجــــــــــعل لهم الرحمن ودا
بمعنى أن الذين أن المتحابين في الله سيوقفهم الله في حبهم ويجعل بينهم التعاطف والتراحم والمحبة ..... ولكن الذين نياتهم خبيثة ويقصدون من وراء حبهم أشياء مشينة سيمحق الله حبهم في الدنيا والآخرة 0
قال ابن القيم :وأهل المعاصي والفسوق وإن كان بينهم نوع مودة وتحاب ، فإنها تنقلـــــــــــــــــــــــــب عداوة وبغضا في الغالب يتعجل لهم ذلك بالدنيا ، واما في الاخرة فالاخلاء يومئذ بعضهم عدو بعض الا المتقين
هذا الكلام حاسم لا جدال فيه 0
ومن واقع تجربتي الشخصية في الحب (في غير الله) _ وكما اسمع من زملائي والناس_ فإن الحب يبـــــــــرد ويذهـــــــــب بريقة و ولمعانه ، بل حتى كل مشاعر الشوق والوله (حينما يأخذ العاشق ما يريده من معشوقه (أعتقد أن كلامي واضح)
بل يذهب الحب حينما (يجد العاشق شخصاً آخر يماثل معشوقه أو يفوقه في الاشياء المادية) (و أركز على هذه النقطة)
والخلاصة هي :
أن الشباب (بنين وبنات) تهيج مشاعرهم وتثور عواطفهم ولكن لا يجدون لمن يصرفونها (فيفكرون بالحــــــب أو ينصحون به) وهو والله داء لا دواء له
قال الشاعر :
فما في الارض أشقى من محب......... وإن وجد الهوى حلو المذاق
تراه باكيا في كل حال ............ مخافة فرقة أو لا شتيـــــــــــــاق
فيبكي إن نأوا شوقا إليهم................ ويبكي إن دنوا حذر الفراق
فتسخن عينه عند التلاقي................... وتسخن عينه عند الفـــــــراق
إذن أين يجد الشاب والشابة السعادة ؟؟؟؟
يجدها في المحبة في الله _على سبيل المثال_
وأين تكون المحبة في الله؟؟؟؟
بين الازواج وبين الاصدقاء قال عليه الصلاة والسلام :
حينما سئل عن احب الناس الي قال : (عائشة
أما الا صدقاء فقوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجــــــــــعل لهم الرحمن ودا
قد يتساءل البعض كيف يكون الحب في الله بين الاصدقاء؟؟؟؟_ماهو دليله ؟؟؟
حينما يحب الصديق صديقه لا (لشيء مادي) (كالمال) أو (الجمال)
وإنما لسبب (معنوي كالوفاء و الصدق والتضحية والطيبة فضلاً فضلا عن طاعة الله والايمان)0
هنا نجــــــــــــــد السعـــــــــــــــــــــــادة الحقيقية وليس في
( والله لجازي راعي الصد بالصد ................واصد عنه كنه ما هو موجود)0
أو ( زد صدودك صدود ولا تعود ...........خلك ابعد علي من السما) وتهددني تحب ثاني ...... وباقي كلام حثالة المجتمع
صدقوني هذا وهــــــــــــم وهؤلاء الناعقون يفسدون الحـــــــــب ويجعلونه ( مسألة تغلب وغلبه من يغلب الاخر ومن يهين محبوبه؟؟؟)0
ونعلم ونسمع كلنا ( عن عذاب التغلي والغيرة )0 وهذا بسبب (هؤلاء الذين شوهوا الحب و يدعون ان حبهم فيه سعــــــــــــــــــــــــــــادة لا والله بل ما يدعون اليه هو الشقاء بعينه)0
وبإختصار شديد سألخص ما أريد قوله في هذه السطور:
الحب في غير الله لا سعادة فيه (ويجعلك تدوس على كرامتك) قال الشاعر
إن هواك الذي بقلبي..............صيرني سامعا مطيعا
وقال لاخر:
قالت جننت على رأسي فقلت لها ..............العشق أعظم ما بالمجانين
العشق ليس يفيق الدهــر صاحبه.......... وإنما يصرع المجنون في الحين
فلا تستهين بعقلك وتكون أجن من المجنون وحافظ عليه