بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وبه نستعين ............. أما بعد
فمني لكم سلام من الله ورحمة وبركات
أحبابي وأعزائي ...
فقبل أن أدخل في صلب الموضوع الذي أريد الحديث عنه ... أحيطكم بأمرين الأول أنني هنا لست مدافعاً عن نفسي أو عن الإدارة التي انتمي لها ، وثانيها لست أقصد الظهور بوجه البرائة والحرص على تبيان غيرتي دون بقية زملائي منفرداً بذلك من دونهم .... أرجو أن تضعوا ذلك نصب أعينكم .... وشكراً
وأقول بعد الاستعانة بالله ..... مالي أرى النفوس تبدلت أنفاسها واستسلمت لمصير لم تتضح ملامحه في جبين الكيان الغالي .... مالي أرى الجميع سلم وأعلن أننا في طريق الهبوط .... ما الذي يحدث وما الذي يجري بالله عليكم .... ألهذه الدرجة يغيب التفاؤل .... ويخيم عليكم التشاؤم ؟؟؟!!!!
نعم نحن في وضع تؤلمنا فيه ضيق الخنادق و( حبوس ) العقبات ، وأدرك أننا في مأزق عودة الهيبة للتعاون قبل البحث عن البقاء لأن فقدان الأول يصعب المهمة في الثاني ،، وأعلم أن الفرص تضمحل في ظل المنافسة الشديدة على البقاء والصعود كوننا سنلاعب في المباريات المقبلة من يريد الممتاز ومن يريد الأولى .
لم يغب عن ناظري ذلكم الشعور وتلكم الشواهد منذ أن خسرنا نتيجة الرياض بسبب ارهاصات الذات في صناديق لاعبينا الهشة ، فكانت رصاصة المحارب الأبرز في ساحتنا قد اخترقت حاجز الصوت لدي ، شعرت بألمها في أذني ، صفير وصفير وصفير ، والله هي كصوت صافرات الإنذار التي ربما سمعها البعض منا إبان حرب الخليج والتي كان فيها العراق يراشقنا بصوارخه ( سكود ) .
لقد حدث في التعاون في تلك المرحلة والتي كان فيها الجميع يتناغم بأهازيج أربعة أبها ، حدث أمور متغايرة ، هي في الفريق ، والحقيقة أن قلت أعرفها فأنا أعرفها ولكن تغيب ملامحها ، وإن قلت أجهلها فأنا أجهلها لتفاهتها وبساطة معالجتها حتى دون تدخل جراح أو تدخل مختص ، ربما هي الثقة بكافة من يعمل في الفريق ، ولم أكن أدرك أنها سبب رئيسي في ركود منطق الجد بالجهد والتعب يجلب النعيم ، فقد قلت يارجل ربما تتحول قبيل لقاء الديربي بالرغم من أني عملت مع الذين عملوا لتوحيد المفهوم خاصة حينما تجد كل معاني التفوق ترجح كفة التعاون .
خذلتنا عطاءات الفريق المكون من مدرب ولاعبين ، وحاولوا بعد تردد التوهب في الديربي الإصلاح فكان التأرجح في لقاء الجبلين عظيماً وما أفضع الخسارة فيه لأنها أدخلتنا دوامة حوامة على كل من يقول أنا تعاوني .
مشكلتي أني أقول وأراقب ، وغيري يسمع ويطنش .... هذه قاعدتي وقاعدة غالبية التعاونيين ، وربما اتفقتم معي بأننا نقول ونقول وحتى بعد شهر نقول ونراقب ، ونحن ندرك أن هناك من يسمعنا لكنهم يطنشون كل مانقول ، ومن ثم لانحرك ساكناً سوى أننا نتفاخر بأننا كنا نقول ...
وربما قصرت همتي في تأدية واجبي ، أنا أتكلم عن نفسي .... فلست معصوماً عن الخطأ ، تقدمت في فترة وتأخرت في أخرى ... نجحت في وهلة ، وتقاعست في مثلها ، وهي أمور معتادة لا أصف فيها نفسي ولا أبريها ، ولكن يعلم الله أني لم أمشي بخطوة واحدة للإفساد والتخريب .
عموماً نعود لما هو أهم .. الآن ونحن في معترك البحث عن البقاء يجمعنا ( حمض ) الكلام النووي ، فلم يختلف عنا أحد ، الكل يتكلم ويقول ويقول ويقول ، والفريق عائم ضاع بين قول هؤلاء وقول هؤلاء وغيرهم ...
اتضح الأمر ، مجهودات ضائعة لم يحالفها التوفيق أبداً ، قد يراها البعض في غير محلها ونؤيدهم وقد يراها الآخرون أنها نرجسية في عتادها فنقول جانبهم الصواب .... وعموماً كل شيء مضى فلم يعد أمامنا سوى العمل للمستقبل وترك ما سواه لأنه لايغني ولايسمن من جوع .
نعم .... ماالذي يجديه الكلام ... وماذا تصنع المراقبة .... أو ليس هناك شيء يغير الحال إلى الأفضل ... وينقذ فريقنا من معمعة الكلام التي تسبق معمعة البقاء ؟؟؟؟!!!.
أليس التفاؤل باب خير ورحمة .... أو ليس لنا أمل بعد الله وأمل كبير بلاعبينا وبرجالات نادينا ؟!.
ألسنا بحاجة لأجواء عمل طيبة حتى تتحد القوى وتتفق الأذهان على ترتيبات نحن ننتظرها وتنهي معاناتنا بإذن الله تعالى ؟.
إن دور كل تعاوني في هذه المرحلة العمل وليس الكلام ، الكل مطالب بدور هام وحيوي ، ليس المهم أن يكون على أرض الملعب أو في مقر الإدارة ، بل في كل مكان .
المطلوب أن يسهم كل تعاونياً مخلص بدوره ، نقف مع الإدارة ومع أعضاء الشرف ومع اللاعبين ... نشحذ الهمم ، نحيي فيهم الروح ، نهيب بقدراتهم وعطاءاتهم .
نرفع شعارات التفاؤل ، نواجه الجميع بها ... نقول وبصوت جماعي ( الثانية ليست مكاننا ) ، فالتعاون شيخ الأولى وسيبقى بإذن الله شامخاً فيها حتى يحين أمر الله فنغادر للممتاز مستقرين في أجوائه ورياضه وفياضه .
نعم ... لايتردد أحد في تقديم كل مايمليه عليه ضميره ، ويرى فيه المصلحة ، نريد أن نؤكد للجميع أننا تعاونيون أهل مواقف ، بواسل لاتعرف اليأس ولا نسمع له دبيباً .
شاطروني وأملأوا الأرجاء حماساً ، أعلنوا التكاتف ، وصوتوا له هنا وهناك وفي كل مكان ، نريد نقاط سدوس ونريد نقاط الفيصلي ونقاط المباريات القادمة ، نريد مكانة مرموقة للتعاون .
قوموا وتسلحوا بالإيمان ، فإن يد الله مع الجماعة ، ورسوله صلى الله عليه وسلم بارك الجماعة وعملها ... وقوموا واثقين متفائلين بالخير ( تفاءلوا بالخير تجدوه ) وليفعل كل واحد منا ما يريح ضميره ويجني الكيان منه نفعا ً ... وإن شاء الله سنجني ثمرة ذلك قريباً .
وأخيراً .. اعذروني على الإطالة ، وعلى ماقصرت به في ألفاظ أو معاني احتوتها كتابتي أو ماسواهما ، ووالله إنه لاجتهاد أريد منه الخير فإن بلغ مبلغه فلله وحده المنة والحمد وإن راغ عن الصواب فأسأل الله العلي القدير الهدى والتقى لي ولكم .
والسلام
غالب الســـــــــــهلي