توفي والده وهو صغير وضاقت به الحال ، حتى اضطرت أمه المسكينه للعمل في البيوت
كخادمه ليستمر بيتها قائما بعمدانه ، شب وأنهى ثانويته وذهب بعدها للدراسة في مصر ،
ولم يزل حالهم هو ذلك الحال ، لدرجة لم يكن لديه إمكانية شراء المراجع الدراسية الطبية
، فكان يستعير من زملاء دراسته مراجعهم ويدرسها ثم يعيدها لهم ، انتهت سنته الدراسية
الأولى وذهب لكليته _ الطب البشري _ لاستلام النتيجة ، فكان ما لم يبشره بخير فقد رسب
في جميع المواد ، أعتقد لو حصل هذا الموقف مع أحدنا لقرر قطع الدراسة وتعقد وانتقل
للعمل بأي وظيفة ، لكن صاحبنا كافح ودرس تلك السنة مرة أخرى ، وجد واجتهد حتى
تخرج طبيبا بشريا ، وقدم على الماجستير ثم الدكتوراه ولا أعلم إن كان قد حصل على درجة
البروفيسور أم لأ ؟.
ويعتبر الآن من أفضل دكاترة العالم في مجال الأوعية الدموية والشرايين ، وهو أول من
أخرج شريان دموي في القلب من مساره ، وله أكثر من ثلاثين بحث علمي ، ومن الدعاة
إلى الله تعالى المجتهدين الذين استغلوا مكان عملهم في الإصلاح والتغيير ، نحسبه كذلك
ولا نزكي على الله أحدا .
وهو أيضا أب أعتقد لثلاثة ذكور اجتازوا العشرين عاما ، ولا أعلم أية تفاصيل أخرى .
وفي هذه القصة أحبتي نجد شخصيتين كافحتا ، صاحبنا وأمه المسكينه .
[ لم ننتهي بعد ............ يتبع ]