اريج الحياة
زاوية جميلة جدا اخترتيها
قليل ما يلتفت لها
رغم ان الاسلام قد غطى تلك الزاوية بالنصوص والافعال المستحبة لمواجهة تلك الخسارة
وردت الخسارة في القران الكريم في عدة ايات والتحذير منها
وكلها تؤكد ان الخساره هي خسارة الاخرة مقابل الدنيا
فذلك الخسران المبين
اما ما يعترض الانسان في الحياة فجميعها مصائب تختلف اوزانها من مصيبة لاخرى
فالمريض الذي يعاني من كسر في قدمه مصيبته اهون عند من لازم السرير سنين !!
والتاجر الذي خسر مليون ريال من رصيده الـ20 مليون ريال مصيبته اخف واهون من الذي خسر عشرة الاف ريال والتي تشكل رأس مالها
يبقى الايمان بقضاء الله هو المعيار الحقيقي في الاتزان يقول المصطفى صلوات الله عليه وسلم "إذا أصابت أحدكم مصيبة فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم عندك أحتسب مصيبتي فآجرني فيها وأبدل لي بها خيرا منها "
وسابتعد عن النصوص قليلا واذكر قصة حصلت لي :
وردني اتصال من زوجتي بأن ابني ذو الخمسة ربيعا قد قطع اصبعة الباب !
فما كان مني الا ان تركت اعمالي متوجها للبيت لاستدراك الوضع !
عند وصولي اخذت ابني الي المستشفى مباشرة !
دخلنا غرفة الاسعاف في نفس الوقت كان هناك حالة خطيرة جدا !
كان ابني يبكي وهو على السرير وباب الغرفة مفتوح !
رغم الاحاديث التي تبادلنها في الطريق
الا ويرجع للبكاء لعلها العلاج الروحي للمصاب
في خارج الغرفة كان ذوي الحالة الخطيرة في حالة محزنة وصل ببعضهم البكاء !
عندها توقف ابني عن البكاء ليوجه لي السؤال الاول :
بابا : لماذا يبكون ؟
فتنفس السعداء !!
فعلا كانت فرصه لي ان اعلمه ان حالته اهون عند الحالة التي في الغرفة المجاورة !
اخبرته عن خطورت تلك الحالة ومن المحتمل ان يموت وان اصابتك ليست شئي عند إصابتة !!
دار الحديث بيني وبينه حتى خرج الدكتور من الغرفة الاخرى معلنا فشل عمليات الاسعاف لذلك الشخص وبدأ عملية الاسعاف لابني !
كان بال ابني مشغولا مع الحالة المجاورة لنا مما ساعد الدكتور في سرعة عملية الخياطة بدون مضايقة .
ليحمل ابني ما شاهد من احداث وينقلها لامه واخته !!
مستعرضا بطولته !1
لذا تعامل مع المصيبة بما اعظم منها تهون مصيبتك
اللهم ارزقنا صبرا من صبرك
اعتذر عن الاطالة