[align=center] الاثنين 22/4/1429 كان ذلك الاثنين مختلف جدا..نهاره طوييييييييل..شوقه كبير.. الثانية عشر والنصف ظهرا ..انتهى الدوام المدرسي اخيرا..خرجت بلهفة لأصعد السيارة فتنطلق بي إلى ذلك الربيع.. ربيع أيامي..حيث ابطال ذكريات سنواتي الثلاث الماضية...آآففف .الطرق مزدحمة والمشوار بعيد.. ...... اخيرا..الساعة الان الواحدة وانا على عتبة هذا الصرح التعليمي اللذي ضم ذكرياتي..وأبطالها..! دخلت بخطوات مترددة..إذ لا اعرف أين اجدهم..وأين اتوجه..فأنا لم اخبرهم سابقا ليستقبلوني..لأني أردت مفاجأتهم بقدوم - غير متوقع -.. مشيت لمسافة المترين تقريبا وأنا تزعجني همسات بعضهم والنظرات تلسعني..ليستدير ناظراي صوب الزاوية..على أثر صراخ بعضهم بإسمي !! ابتسمت..واسرعت الخطى..بينما وقفوا هم واقبلوا ايضاً..لتتعانق اجسادنا ..وتتعالى [ واااووووو ] أداةً للتعجب من حضوري !! استمررنا ثواني لأُقاطع ترحيبهم وتهليلهم بالسؤال وبصوت عالٍ متلهف [ رهمي وينها...؟ جات اليوم ؟ خذوني لها ..! ] فصعدت مع حشدٍ كبير حولي ..ويتزايد .. ففي كل خطوتين اصعدهما اقابل شخصيتان او اكثر فأسلم عليها وتنتظران ساعة لتفكاني وتستوعبان وجودي !! - ووقتها كنت لا ازال استمع إلى تفاهات همس الطالبات (ممن لا تربطني بهن علاقة )... بمن أكون أو بمظهري أو اسباب قدومي اللتي تُرجمت بأنها غرور لاغير !! - ........ أخيرا وصلت الدور الثالث حيث قيل هناك يجب ان تكون -رهمي- سألت الجَمع عنها فأجابوني بأنها في احد الفصول بالتأكيد .. لأنطلق بحثا..فأفتح باباُ فآخر ! حتى لمحتها تخرج من باب ذلك الفصل البعيد!! اتجهت كلتانا مسرعة إلى الاخرى..فكان الممر موقع عناقنا..فرحنا وصراخنا ...وابتسامه رسمت على وجوه الجميع همستُ في سمعها : ( ألم أقل لكِ بأن تتفائلي !! وتتركي التشاؤم !! ) إذ كانت دائما ما تقول بأن الدنيا تقف ضدنا واننا لن نلتقي ثانيةً أبداً.! ........ إتخذنا زاويةً ما مكانا اجتمعنا فيه انا وبعض الوفد المصاحب.. لندردش فيه قليلا...وسط حالة من عدم تصديق وجودي بينهم مرة أخرى بعد عام........! االساعة اصبحت الواحدة والنصف الآن..دق الجرس..معلنا انصرافي وانصرافهم... صاحبوني جميعهم حدَّ المخرج..حيث المكان كان صغيرا من الاساس..والزحام كان خانقا..والوداع قائما ..والعناق حارا ..والدّمعَ واردا.. ......... خرجت من مكان عبير الربيع.! وداعٌ اعزِّ اصحاب آنسة الخريف.. عل أمل لقاءٍ آخر قريب [/align]