السلام عليكم ..
ما نتحدث عنه اليوم لم يكن مقبولا او مستساغا لدى السواد الاعظم من الشعب السعودي سابقا .. فلم يكن مقبولا منك أن تنادي بالمشاركه السياسيه او حتى بحق قيادة المرأه للسياره .. كل هذا لم يكن مقبولا .. حتى اتت مصائب الحادي عشر من سبتمبر ..و التى قلبت ظهر المجن على كل شي !! وكأن هذه الضربه اضحت ناقوسا يدق على رؤوس الشعب السعودي الذي تجمّدت اطرافه وثقافته عند حدود العرف والتقليد متناسين أن للمجتعمات ناموس يسمى ناموس التطوير والتغيير .. ولن تجد لسنة الله تبديلا .
من تلك الاشياء التى جمّدتها التقاليد والاعراف البدويه والثقافه الدفاعيه .. حق قيادة المرأه للسياره .. فلم نقراء في ديننا ما يمنعها ولم نسمع في عرف العالم اجمع ما يجرّمها , واعجب العجب اننا استطعنا أن نأسلم القضيه ونجعل لها بعد ديني يجرّم هذا الفعل متجاهلين أن البدويات في القرى قد قدن السيارات وسبقن الحضريات في هذا الامر ..ورغم أن جميع علماء المسلمين في مشارق الارض ومغاربها لا يرون في قيادتها بأساًَ , الا أن علماءنا حفظهم الله ولخوفهم الشديد من هذا الامر قد استصدروا فتاوى تحرّم قيادتها .. فمع كامل احترامنا لعلماءنا الاجلاء ومع تقديرنا لهم نقول أن الادله التى استندتم عليها لا ترقى لمستوى التحريم .. فدعوة ( القرار في البيت المذكوره في القرأن الكريم ) لا تشكل آي دليل على منع قيادة المرأه للسياره فنحن لا نقول انها اذا قادت فأنها لن ( تقرّ) في بيتها , بل نحن ننادي بقيادتها للسياره مع التأكيد على أن خروجها يجب أن يكون للظروره .. فما الذي يحرّم على زوجه تخرج في عز الظهيره لتجلب اطفالها من المدارس !! لا شك أن هنالك اشياء تحتاج الى نقاش مستفيض ..
قد يقول قائل أن العلماء حرمّوها ونحن نتبع علماءنا .. واقول له نعم ونحن جميعا نقول يجب أن نتبع علماءنا لكنني اريد أن اقول لك شيئا .. لماذا التحريم عند علماء المملكه فقط ؟!!!
هل نحن اكثر فسوقا من باقي المسلمين ؟!! بالطبع لا .. فما الذي اذن يحرّم علينا دون غيرنا ؟؟!!