نص جميل ورائع من كاتب كبير بحجم عبد الله الوشمي ..
والحق أن بإمكانك رؤية الشي من زاويتين ،، زاوية تشع نوراً وطهراً وصفاء ، وزاوية مظلمة موحشة ..
حتى المثلث نفسه إن نظرت إلى أحد أضلاعه ستراه خطاً مستقيما ، وإن نظرت إلى ضلعين تبين لك الفرق ،،،
لكنك أنت من يحدد كنه الأشياء وجوهرها ، فإن نظرت إلى الإنسان بكرامته وسموقه وتاريخه الناصع ارتدت عليك النظرة برداً وسلاما وطمأنينة ، وإن نظرت إلى ماتلتقطه العين من هنات يترجمها القلب ـ المائل بطبعه ـ إلى بقع سوداء تفيض دماً وصديداً ، فسيكون ذلك الانسان من إخوان الشياطين ، الذين تردوا في عمى الجهالة ، وسينقلب الثناء إلى هجاء ، وكلا الأمرين مدفوع بهوى خفي يأبى إلا الظهور ظاناً أن ذلك تبرئة لساحته وما علم أنه يفضح ماخبأته القلوب من مسايرة جائرة تهدم ولا تبني ، وغداً تكون البراءة ، كما تبرأ الشيخ الكبير ممن يجري خلف السراب يظنه ماءً .
00 اتمنى أن أكون قد اضفت شيئاً مفيدا لمقالك الرائع أخي عبد الله .