مشكوووووووووور على النقل والله يعطيك العافية ...
ماذا قدمنا للشباب حتى نطالبهم بأن يكونوا فاعلين ومنتجين؟! وهل توفرت لهم الحلول لمشكلاتهم ولمعاناتهم من الفراغ القاتل و(البطالة) المهلكة والمتزايدة بعشرات الآلاف عاماً بعد آخر؟! هل فكرت الجهات المعنية بصدق وبجدية وبأمانة وطنية وإنسانية بمخاطر وعواقب هذا الانفجار الهائل لعدد المحبطين والغارقين بهمومهم وأفكارهم وتطلعاتهم، والحالمين بتأمين شيء من حقوقهم الوظيفية والاجتماعية والمعيشية؟!
على طريقة (رماه في اليم مكتوفاً وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء)، لم نقدم للشباب (بنين وبنات) سوى المزيد من الجلد لذاتهم والإفراط بالأوامر الساخطة والتوجيهات المملة الفارغة، كلام في كلام، وأكاذيب تتغنى بالماضي، نلومهم صباح مساء ونطالبهم بالعمل في المطاعم وصالونات الحلاقة وغسيل السيارات وهم يحملون مؤهلات الدبلوم والبكالوريوس في الإدارة والمحاسبة والقانون والحاسب الآلي والعلوم والزراعة والتربية والآداب وغيرها من التخصصات التي تحتاجها القطاعات الحكومية والشركات والمؤسسات المزدحمة بأنصاف المتعلمين من غير السعوديين..!
كل ما يتردد من انتقادات من مسؤولين تجاه الشباب هو عبارة عن هروب من الواقع ومن تحمل المسؤوليات والواجبات التي تفرض عليهم توفير مراكز التدريب ومعها الفرص الوظيفية أو صرف مرتبات شهرية لأصحاب المؤهلات لحين الحصول على الوظيفة المناسبة، أما الدعاة وخطباء المساجد والمفكرون بمختلف توجهاتهم فمن غير المعقول أن يطالبوا الشباب بتنظيم أوقاتهم والاستفادة من ساعات فراغهم أو البحث عن وظائف وكأنهم هم المعنيون -أي الشباب- دون غيرهم بتحقيق هذه المطالب وتوفير كل الوسائل، في الوقت الذي لا يوجهون فيه أدنى نقد أو لوم للجهات والقطاعات ذات الاختصاص!!
كيف يستفيد الشباب من مراكز صيفية لا تحاكي واقعهم ولا تهتم بعقولهم ومشاعرهم وأفكارهم؟!
أو من مهرجانات سياحية هي للغش والدعاية والاستغلال أقرب من أي شيء آخر؟!
درر يالعجلان