ها أنا ذا قد حضرتُ إلى مخفركم أو بالأصح أُحضرتُ إليه ..
وقدماي لاتكاد تحملاني من الخوف والهم فلم يكن لي والحمدلله سابقة بسجن .. فأخشى ما أخشاه أن البث في السجن بضع سنين !!
من أين سأتي بكفيل غارم .. وأنا غريبٌ في هذا المكان الموحش ؟؟ !!
والله لا أعرف لي من صديق هنا سوى شخصٌ يدعى ( الكبري ) كان ولا تزال لي معه علاقة ود وإحترام .. ولكني أضنُه قد فك الله أسره وخرج من هذا السجن ..
فهل يا ترى سيعلم بسجني من بعده ؟؟ أعلمُ أنه الآن في حبورٍ مع أهله بعد أن منّ الله عليه بالفرج ....
ولكنّه لو علم بسجني فلن تغمضُ له عينٌ ولن يقرُّ له قرارٌ حتى يراني حرٌ طليق .. فمن لي به ليخبره عمّا أصابني من هم واعتراني من وصب !!
وأنتم أيها السجّانون : عزمتُ عليكم أن ترشدوني إلى طريقة أفتدي بها نفسي .. وأُخلّصها من وحشة السجن وغربته ..
وأستردُّ بها حرّيتي التي سلبتموني إياها ..
أليس في قلوبكم رحمةٌ لأسرةٍ تضرّرت بفقد عائلها ..
إني سائلكم فتجرّدوا من غلضة السجّانين وهيبتهم وأجيبوا ..
ماذا لو إفتقدتم عزيزٌ عليكم ؟؟ هل سيهنأُ لكم عيشاً ؟؟
دعوا المكابرة .. وأجيبوا بكل صدق .. لا تأخذكم العزّة بالإثم .. فلربما كنتم ذات يوم أنتم السجناء وأنا من ضمن السجّانين ..
تمعّنوا هذه الآية الكريمة جيّداً .. التي سوف أختمُ بها حديثي معكم ..
قال تعالى ( يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء )