منذ أيام وأنا أحاول الانفراد بها ، أحاورها واستشف منها تعليلا لما قرأته في محياها من حزن لو حمله جبل لتصدع وتساقطت ذراته، تلك هي نفسي . حاولت أن أفسرّ سبب صمتها الكئيب ، أهو المرض وانتكاس العافية ؛ أم الحرارة والحمى كما جرت العادة في شهر آب الحارق؟! خصوصا في مثل هذا اليوم من كل عام؟! أو لعله بسبب الكسوف والخسوف؟! ما وراء ذلك الصمت وما السر الدفين؟!
سئمت من التساؤلات ، لم تكن تبالي أبدا بما يحدث حولها وما لا يحدث ..! لم تعاتب أو تغضب أو تثور
دائما تنهض بعد الكبوة ولا مكان للحزن من حجرة في قلبها ليقيم فيها..!
تجلّدها بدأ بالتلاشي ، ويح نفسي عليها روح مهشمة الأحلام والأماني..!
تعبت وأرهقتني تعليلا ، أه لو أنها تشكو ولا تدعني أفهم الشيء في غير مقصده وما أشد ما أرهف انتباهي أنها تنظر ولا تراني ..! تصغي ولا تسمعني ، هنا هي وهناك لا أعلم أين..!
تعبت تعبت ، وأستعطفها أن تخرج من قنوطها ومهما كانت موجعة فلتقتلها وتتقبل بها العزاء ، لا شيء أبدا يستحق كل هذا الألم...
..
.