فإنْ قُلنا لهُ شاوِرْ *** أجابَ: الحرّ لا يُؤمر!
وما الشورى بملزمةٌ *** لمَنْ يُعزى الى عَبقَرْ!
رعاعٌ أو عبيدٌ هل *** تناقشُ سيداً قسْوَرْ؟
وظنّ الناسَ ماشيةً *** خِرافاً حولهُ تجتـرّ
وظنّ الأمنَ أن نبكي *** ولا نحكي وأن يَقهر
فكمّم كاتبَ النادي *** وألجمَ فارسَ المنبر
وتابعَ كلّ مخلوقٍ *** قرينٌ يكتبُ المحضـر
فخاف الخلُّ من خلٍّ *** وخانَ البنصرُ الخنصرْ
وقيّدَ كلّ مولودٍ *** من المهدِ الى المَقْبَـرْ
ولمْ نَفْقَهْ بأنّ العدلَ *** والشورى هما العسكر
ومَنْ يَعدِلْ يَنَمْ أمْنَاً *** فلنْ يَقلقْ ولنْ يَحذَرْ