عرض مشاركة واحدة
قديم 17-11-08, 11:42 am   رقم المشاركة : 18
الأسترليني
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية الأسترليني





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : الأسترليني غير متواجد حالياً

الرواية الثانية وهذة قصصتها من احد المواقع و سوف اسردها من بدايتها


قصة العرفجية المشهورة بالثأر



كتب هذه القصة أحمد صبحي أحمد النجداوي بعد أن سمع روايتها من أحد أحفاد العرفجية الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن محمد عبدالله حسين بن عرفج، وعمره 84 عاماً وقد كان يشغل منصب مشرف تربوي المنطقة الغربية في المملكة العربية السعودية حيث قام بزيارته بتاريخ 4 ذو القعدة 1425 هجري الموافق 16 كانون أول2004 ميلادي في منزله الكائن في جده بمعية الشيخ يوسف الرفاعي الجهني والذي يشغل حالياً منصب مدير عام إحدى الشركات الصناعية الكبرى في مدينة جده.


وتبدأ القصة مع شخص اسمه عرفج، وهو من العرب الذين ينتمون إلى قيس بن عاصم المنقري من قبيلة تميم، وهو الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام انه سيد أهل الوبر، أي أهل نجد. كان موطنهم ثرمدة، الوشم، حفر الباطن في القصيم.


ولد لعرفج ثلاثة أبناء هم: عبدالكريم وعبدالرحمن وحسين، أما عبدالكريم فكانت ذريته كلها بنات، وأما حسين فكان من ذريته حجيلان وعبدالله الذي هو جد والد مضيفنا، وأما عبدالرحمن فكان من ذريته لولوة (صاحبة القصة) التي تزوجت من ابن عمها حجيلان الذي كان أمير القصيم في زمن إبراهيم باشا التركي.


كان محمد علي باشا في مصر يرغب بإخضاع الجزيرة العربية له وكان يريد القضاء على عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز، ذلك أنهم منعوا والدته من الوصول ألى الحج لأنها كانت قادمة بموكب فيه الغناء والرقص وما لا يليق بالحجاج، فأرسل له طوسون على رأس حملة كبيرة ليثأر لوالدته، ولكن العرب تصدوا له وأرجعوه.



فأرسل لهم ولده خورشيد باشا فمنعوه ايضاً وأرجعوه، ثم أرسل لهم إبراهيم باشا على رأس جيش كبير، وكان إبراهيم باشا ذكياً وداهية وشجاعاً، فمضى حتى سار إلى الدرعية وحاصر عبدالله بن سعود وقبض عليه.



ثم قالوا لإبراهيم باشا انه لن يرتاح في القصيم والشيخ حجيلان فيها فنفاه من القصيم مع ابن سعود فتولى ابنه عبدالله الإمارة وقد كان ابوه حجيلان قد حذره من أبناء عمومته قبيلة المرشد حيث كانوا يطمعون في إمارة القصيم.



وفعلاً قدموا ذات يوم على عبدالله وتحايلوا على الحارس وأقنعوه بان معهم هدية فدخلوا عليه وهو نائم وقتلوه ذبحاً.


عندما انتشر الخبر في الصباح جاء رجال قبيلة المرشد إلى والدة القتيل يتعذروا وهم غير صادقين بأن لا يد لهم في ما جرى وأنهم لا يرضون بذلك، ولكنّ ما حدث قد حدث ويجب حقن الدم بين أبناء العمومة. فقبلت منهم عذرهم أمامهم فقط وبقيت صامتة.


توالت الأيام وكانوا يزورونها في المناسبات وكأن شيئاً لم يكن، وذات يوم دعتهم الى الغداء فجاءوا ولكن على حذرمصطحبين معهم أسلحتهم ورجالهم وعبيدهم، قدمت لهم طعام الغداء فتناولوه ومضوا ولم يحدث شيء.


في العام الثاني دعتهم الى الغداء أيضاً فجاءوا ولكن بنصف حذر، تناولوا طعامهم وسلمت عليهم وانصرفوا، وعندما عزمت على الثأر دعتهم الى تناول الطعام في السنة الثالثة وجعلت عريشتين، واحدة لهم وواحدة بعيدة لخدمهم وعندما جاءوا قال لهم خدمها أن ابنة عمهم تريد أن تدخل عليهم لوحدهم وتسلم عليهم، ولا تريد للخدم أن يكونوا موجودين في نفس الخيمة فقبلوا، وعندما أصبحوا في الخيمة وحدهم دخلت عليهم وهي ملثمة والسيف في يدها وقالت لهم: أين عبدالله؟! (تعني ولدها) أين دم عبدالله؟! وانهالت عليهم بالسيف فقتلتهم جميعهم.


انتشرت قصة ثأر العرفجية لولدها من أبناء عمه حتى تغّنى بها الشعراء والأبطال، منهم عبيد بن رشيد الذي كان فارس قبيلة شمّر وقد كان دائم الغزو والحرب وكان يطلب المال دائما من عيسى ابن جراد الذي كان مسؤول بيت المال في قبيلة شمّر، وقد كان عيسى هذا يرفض دائماً إعطاء المال لعبيد بن رشيد بحجة أن الحرب تستهلك المال وتفنيه.

وفي يوم كان عبيد بن رشيد ورجاله يضربون في الصحراء للغزو، فاشتد عليهم الظمأ، فأرسل رجاله يبحثون عن الماء، فرجعوا إليه بأنهم وجدوا الماء ولكنه ليس له، لأنه لقبيلة عنزة وكان شيخها ابن مجلد شديد المراس، فقالوا له إن ابن مجلد موجود، فإن وردت مت وإن عدت ظمأت.

فأنشد يقول:


عيسى يقول الحرب للمال نفّاد


أنشد استاد السيف ليش حانيه


إن كان ما نروّيه من دم الأضداد


ودّوه يمّ العرفجية تروّيه






التوقيع

يقول:
حين يتملكك الغرور، وترى نفسك قديساً صغيرا، ستتعامل مع كل رأي مختلف عن رأيك على أنه غواية، ومع كل وجهة نظر مختلفة عنك على أنها زلة، وحين تحاور الناس بأسلوب لين، فأنت تفعل ذلك بقصد "هدايتهم" من الضلال – في نظرك - " الذي هو الرأي الآخر" ، أو تشتمهم وتغلظ عليهم تحت ستار: " واغلظ عليهم " ومن أجل هذا.. لن تستطيع أن تفترض سلامة قصد من يخالفك، ولا يمكنك أن تتخيل أنك قد تكون مخطئا ..

رد مع اقتباس