و من أجل هذا نجد كثيرا من الشعراء أصحاب الشعر الجميل المعبر عن العاطفة و الوجدان المكتنز بالخيال بعيدين كل البعد عن الأضواء بل إنهم يترفعون بشعرهم أن يعرض كما تعرض السلع في الأسواق ليطلع عليها المتذوق و عديم الذوق أو أنصاف المتعليمين , ما يحدث الآن ليس بمعزل عن الانحطاط الثقافي الذي نعيشه هذه الأيام و الشعر جزء من هذا الواقع المر , و ما كثرة البرامج التي ملأت الأرض و السماء بغثيثها إلا دليل تراجع و إسفاف في الذائقة الأدبية , و لموت الشعر و الشعراء أكرم و أشرف من أن يباع و يشترى , أرأيت أحرارا تباع في سوق العبيد هذا هو الشعر اليوم .
لولا دموع في عيون الساهر و قصيدة كتبت بدمع الشاعرِ
ما كان عندي في الحياة بقية و لقلت موتي قبل موت مشاعري