كل الحوادث مبـداهـا النظـر * * * ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فتكت في قلب صاحبها * * * فتك السهام بلا قـوس ولا وتر
والمـرء ما دام ذا عيـن يقلبهـا * * * في أعين العين موقوف على الخطر
يسـر مقلتـه مـا ضـر مهجته * * * لا مرحباً بسرور جاء بالضرر
أن العين سبب كل محنة .. ومجلبة لكل بلية ..
إن المجتمع الإسلامي ليس كغيره من المجتمعات .. وإنما هو مجتمع متميز ..
يعتمد في نشأته على الطهر والنظافة .. والعفة والفضيلة .. ولذلك أمرنا الله سبحانه بغض البصر فلنمتثل جميعا امره سبحانه.. لئلا نكون عاصاة فنضر أنفسنا أولاً .. ونؤذي المسلمين ثانياً .. وكفى بذلك إثماً وأعظم بذلك شراً.
ولأن الرجل يشتهي .. وكذلك المرأة تشتهي .. فقد قرن الله النهي عن النظر إلى النساء بذكر حفظ الفرج فقال:
"وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ"
تنبيهاً على عِظم خطر النظر .. فإنه يدعو إلى الإقدام على الفعل المحرم المنهي عنه.
ولقد لفت الرسول صلى الله عله وسلم انتباهنا إلى ذلك فقال:
"لا تباشر المرأة ، المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها"
إن الجوارح لم تخلق لكي يعيث بها الإنسان فساداً في الأرض ..
وإنما خلقت لكي تكون عوناً على فعل الطاعات وتحصيل المنافع والخيرات ..
فعليه أن يهذب جوارحه لأنه مسئول عن كل ذلك .. قال تعالى:
"....... إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً "
إن ما نراه الآن في الأسواق من كثرة التبرج للنساء وعدم حشمهن وعدم غض البصر من الرجال ومنهن و التي تقشعر منها الأبدان ويندى من خزيها وخستها الجبين ..
والتي ما عرفناها – معشر المسلمين – على مدى التاريخ
من قتل ابزاز وكثرة لأطفال اللقطه من أجل الحصول على الشهوة المحرمة
إلا وكان السبب من وراء ذلك كله هذه النظرة المحرمة الشيطانية التي تتلوها خطوات الشيطان
وقيل:لا يزني فرجك ما غضضت بصرك.
وقيل: رُب نظرة كانت بذرة لأخبث شجرة
اللهم ردنا الى تطبيق دينك والتزام أوامرك. اللهم لا تجعلنا سبباً في فتنه شباب المسلمين. اللهم أصلح أحوالنا. اللهم أصلح شباب المسلمين ورجالهم ونسائهم
جزاك الله خير ووفقك في الدنيا والآخره