أشعر بالحاجة إلى النطق باسمك هذا اليوم ..
أشعر بحاجة إلى أن أتعلق بحروفه كما يتعلق طفل بقطعة حلوى ..
منذ زمن طويل لم أكتب اسمك في أعلى أشعاري .
لم أزرعه شمساً في رأس الورقة .. لم أتدفا به ..
أشعر
بحاجة إلى النطق به . بحاجة إلى أن أوقد ناراً صغيرة .. بحاجة
إلى غطاء .. ومعطف .. وإليك .. يا غطائي المنسوج من زهر
للبرتقال ، وطرابين الزعتر البري ..
لم أعد قادراً على حبس اسمك في حلقي . لم أعد قادراً
على حبسك في داخلي مدة أطول . ماذا تفعل للوردة بعطرها ؟
أين تذهب الحقول بسنابلها ، والطاووس بذيله ، والقنديل بزيته ؟
أين أذهب بك ؟ أين أخفيك ؟
والناس يرونك في إشارات يدي ، في نبرة صوتي ، في
إيقاع خطواتي ..
الناس يرونك قطرة مطر على معطفي ، زراً ذهبياً في
وتظنين بعد ذلك كله ، أنك مجهولة وغير مرئية ..
من رائحة ثيابي يعرف الناس أنك حبيبتي ، من رائحة
جلدي يعرف الناس أنك كنت معي ، من خدر ذراعي يعرف
الناس أنك كنت نائمة عليها ..
لن أستطيع إخفاءك بعد اليوم ..
فما أناقة خطي يعرف الناس أني أكتب إليك ..
من فرحة خطاي يعرفون أنني ذاهب إلى موعدك ..
من كثافة العشب على فمي يعرفون أني أحببتك ..
لا يمكننا .. لا يمكننا .. أن نستمر في ارتداء الملابس
التنكرية .. بعد الآن ..
فالدروب المبللة التي وقفت على أكتافنا سوف تخبر
العصافير الأخرى ..
كيف تريديني أن أمحو أخبارنا من ذاكرة العصافير ..
كيف يمكنني أن أقنع العصافير .. أن لا تنشر مذكراتها
عادل