[align=center][/align] [align=center] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . . . . . . . . طلبنا الوجبة ، هي ، كان اختيارها بسيط جدا ، و أنا ، مع شهيتي المفتوحة ، طلبت كل اللي راق لي ! - أنت ِ مسوية ريجيم ؟ - لا أبدا ، بس بالليل ما أحب أكثر ... أنا ( مليان شوي ) و ضخم حبتين ، و خطيبتي رشيقة و اقرب للنحافة ، يعني لازم أحاول أخفف ، و ندمت على الطعام الزايد اللي طلبته ، و لا لمسته ... طول الوقت وأنا اراقبها ، و نظراتها على الطاولة ، على الشنطة ، على كاس العصير على أي شي ، إلا على عيني أنا ... لمحات بسيطة و عابرة ، اللي تمنحني إياها من حين لحين ... و أنا بصراحة ودي اتأمل بعينها ... و اركز بنظراتها بحرية ... مو خطيبتي ؟ ؟ ؟ لازم الفت انتباهها ... و استحوذ على اهتمامها .... و هي تحرك قطع الجليد بكاس العصير بالماصّـة ، و عينها على دوامة العصير داخل الكأس ، ناديتها بصوت منخفض ... - ... قمر .... رفعت البنت نظرها عن الكأس ، و طالعت فيني ... بلعت ريقي ! كأن الكلام اللي ودي أقوله انبلع مع الريق ، و ظل طرف لساني فاضي ... توهقت ... ! - إن شاء الله عجبك المكان ؟؟؟ ( هذا اللي قدرت عليه ! ) - أكيد ... و رجعت أنظارها للدوامة اللي بعدها ما وقفت .... انقهرت من نفسي ! البنت كلامها مثل نظراتها مثل أكلها ، قليل ... و أنا مو عارف كيف أبدأ ! لكن مستحيل استسلم ، ما أخلي ذي الليلة المميزة تمر كذا ... لازم اتقرب منها اكثر ، لازم أحمّـي علاقتنا شوي ... بس ما أدري هي وش تتوقع مني و ايش تتقبل عند هالحد ؟ استجمعت عزيمتي مرة ثانية ، و انتهزت لحظة شربها للعصير – و كأنّ الماصـّة حاجز يخفي ارتباكي شوي ! ــ و قلت قبل ما اتردد : - عيونك حلوة ... يمكن العصير اللي دخل حلقها تخرّع من كلمتي و تلخبط و دخل القصبة الهوائية بدل البلعوم ، لأنها فجاة شرقت و كحّـت متواصل لكذا ثانية ! - سلامات ... - آسفة ... و بعد ( آسفة ) ما قالت شي ، و رجع الصمت ... و ما رفعت عينها صوبي بعدها ما ادري ، هل ( الشرقة ) سبقت كلامي ؟ ما وصلها ؟ ما سمعتني بسبب الكحة ؟ و الا الكحة بسبب السمع ؟ بس و الله ما أفوتها ! ما صدقت لساني قال ( كلمة حلوة ) ! أكيد سمعت ، بس الخجل يمنعها تقول شي ... و أكيد تنتظر مني أنا أتكلم ... - كأنها سما الليل ... سوداء ... و صافية ... لمحت شبه ابتسامة خجل على زاوية من من شفايفها ، و انحنى راسها أكثر و أكثر ، كأنها تبي تبعد نظراتها أكثر و كثر ... كأنها تبي تدفن رأسها بالأرض ! للحق ، أنا انبسطت ! حسيت بتوترها ، يعني كلامي وصلها و عنى لها شي ! و هذا منحني جراة أكبر أني أواصل ... - أنا محظوظ ! الناس كلهم يقولون عني ( خفيف دم ) ، الناس اقصد بهم أصحابي و معارفي و أخواني بالبيت ، أما دمي على الـ ( بنات ) ما أدري كيف يكون ؟ يا ليته يكون خفيف عليك يا قمر ، يا ليتك تستلطفي كلامي ... يا ليت تاخذي عني انطباع حلو ، يا ليت اعجبك ! جيت أبي افتح فمي باقول شي ، إلا و الجوال يرن ، جوالي ! ( الله يهديك يا الوالدة ! هذا وقته الحين ؟؟؟ ) رديت على المكالمة .. - هلا يمـّـه - هلا بسـّام ، وينك ؟ - خير يمـّه بغيت ِ شي ؟ - أخوك ( رائد ) تعب علي ، الحق نوديه المستشفى ... - رائد ؟ وش صابه ؟ - ما ادري و الله وش بلاه ما هو بخير ... لا تتأخر ... - إن شاء الله يمـّه ... و انهيت المكالمة بالله هذا وقته يا رائد ؟ هذا وقته ؟؟؟ أخيرا ، قمر رفعت نظرها صوبي ، و بوجهها تساؤل ... خجلت و انا اتنهد بلا حيلة ، و تلعثمت و انا اعتذر ... - أأأ ... اعذريني يا قمر ، لازم نروح الحين ... آسف - ... خير ...؟ - و الله آسف ، بس أخوي رائد شكله تعب ، و باروح أوديه الطبيب ... تعرفي ما غيري مسؤول بالبيت ... - سلامته ، عساه بخير ... - ان شاء الله ، أنا آسف قمر .... - ما فيه داعي للاعتذار أبدا ... يالله نقوم ... - نعوضها المرة الجاية ، و الجايات أكثر ... قلتها و ابتسمت ، أبي منها أي ابتسامة تشجيع أو تأييد ، بس البنت انشغلت بشنطتها عني ، و طلعنا من المطعم ، و للسيارة ، و ردت تراقب الشارع ... و أنا مقهور في داخلي ، ما قدرت اتهنى بأول ليلة أطلع فيها مع خطيبتي ... ما قدرت أعيش معها لحظة مشاعر وحدة ! لما وصلنا عند بيت ولد خالي ، حتى ما قدرت أمر أسلم عليهم ... كنت مستعجل و إذا أخوي رائد تعب يعني مشكلة ... وقفت السيارة ، و قبل ما تنزل خطيبتي رديت اعتذر لها ... - انا آسف كثير قمر - ماله داعي الأسف ، بس طمّـني على رائد - إن شاء الله ... - تصبح على خير و هي تفتح الباب ، قلت ... - اقدر أشوفك بكرة ؟ كنت أبي اتمسك بأي خيط أمل تعويض عن اللي فات ، و قبل ما ترد علي ، زدت: - اقدر أجيبك كل يوم من الجامعة ، بدل الوالد ؟ ما ردت للثواني الأولى ، بعدها قالت : - نشوف ، يصير خير مع السلامة و نزلت من السيارة ، و راحت ... أنا ظليت أراقبها لين دخلت البيت ، و صكت الباب ... هذا كان أول يوم نطلع فيه سوى أنا مع مخطوبتي ... ما ظلينا سوى ، غير ساعة و ثلث ... مسكين رائد ! هو تعبان و أنا مقهور فيه لأنه حرمني من عز فرحتي ! بالله لو رحت البحر مع الشباب وش صار ؟ رائد أخوي ، توأم ( ماجد ) ، أخوي الثاني التوام اللي طلع مريض من بينهم ، و اللي له سجل وش كبره في المستشفى ... و اللي بسببه هو ... صار اللي صار ، بعد كذا ... * * * * * * * * * * * * * * وانتظــ ـ ــرونـ ـ ـا في الحلقة القادمة . . . . . . . . . تحيااااااااتي [/align] [align=center][/align]