عرض مشاركة واحدة
قديم 19-03-10, 10:37 pm   رقم المشاركة : 22
تربوي28
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية تربوي28





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : تربوي28 غير متواجد حالياً

اقتباس:
 مشاهدة المشاركةالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ريما الخالدي 
  
سيدي



أن الله جميل يحب الجمال
فكما أحب أن أشاهد زوجتي تلبس لي
أفضل الثياب وأجمل الملابس وتضع أروع العطور

لها الحق في أن تختار شكلي وما البس
فاأنا زوجها وسندها وعزوتها ووالد أبنائها
فلها الحق أن تختار مالبس وماأضع ومايكون شكلي مظهري


وبنسبة لحلق اللحية ففيها خلاف حول هذا
فمنهم من قال أن الأمر والنهي عن أزالتها نهائياً
وماعدا ذلك فلا حرج

ولك ببعض المشائخ أقرب مثال منهم من يخففها كثيراً


تقبل ودي ....

الغالي أبو ريما

ليس لي بمن يخففها

الذي عليه علماؤنا هو تحريم حلقها أو الأخذ منها

فائدة :

وأما الأئمة الأربعة رضي الله عنهم وجمهور الفقهاء والمحدثين فقد ذهبوا إلى أن الأمر بإعفائها وتوفيرها للوجوب لا للندب وقالوا بحرمة حلقها. واحتجوا بما يأتي:-
أولاً: لقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بها وقد وضعت صيغة الأمر للوجوب ما لم يصرفها عن ذلك صارف بقرينة تدل عليه، ولا قرينة هنا حتى تصرف هذا الأمر عن ظاهره ومقتضاه. وجمهور أهل الأصول والحديث على أنه إذا أمر بشيء كان ذلك الأمر نهياً عن ضده سواء كان ذلك الضد واحداً أو متعدداً. والأمر بإعفاء اللحية نهيٌ عن حلقها أو قصها أو تقصيرها. وقد قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (الحشر/7)، وإعفاء اللحية ثابت من هديه صلى الله عليه وسلم، ونحن مأمورون بالإقتداء به. فهو صلى الله عليه وسلم قد أعفاها وأمرنا بذلك. ولا شك أن أكرم العادات وأشرفها هي عاداته صلى الله عليه وسلم. وإعفاء اللحية وإن كان شأن العرب وخاصيتهم إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمره به قد نقله من كونه عرفاً وعادةً إلى كونه عبادة مأموراً بها مثاباً على فعلها معاقباً على تركها.

ثانياً: أضف إلى ذلك أنه صلى الله عليه وسلم قد أمر بمخالفة المشركين والمجوس ثم أمر بإعفاء اللحية وإحفاء الشارب تدل على أن في ذلك الأمر مخالفة لهم، وقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن حلق اللحية وقصها وترك الشارب، من هيئات الكفار الخاصة بهم، فأمر المسلمون بمخالفتهم في فعلهم تماماً. وقد كان بعض الأعاجم يوفرون الشوارب واللحى معاً فأمرنا بمخالفتهم في صنعهم هذا بأن نأخذ من الشوارب ونترك اللحى، قال أبو شامة: وقد حدث قوم يحلقون لحاهم وهو أشد مما نقل عن المجوس أنهم كانوا يقصونها ، وقد روى البيهقي أنه ذكر لرسول الله المجوس فقال: "إنهم يوفون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم"، وعن أبي أمامة رضي الله عنه أنه قيل يا رسول الله: إن أهل الكتاب لا ينتعلون فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فتخففوا وانتعلوا وخالفوا أهل الكتاب"، قال فقلت يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب" ، ومخالفة المشركين واجبة وقصد التشبه بهم حرام، قال صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهو منهم" ، وقوله صلى الله عليه وسلم: "خالفوا المشركين"، "خالفوا المجوس" غاية في الزجر عن التشبه بهم فيما يختصون به من ملبس أو هيئة، ولقد ظهر في المسلمين حلق اللحية وتوفير الشوارب من مخالطة المشركين واستحسان عوائدهم والميل إلى اتباعهم وتقليدهم، وقد نرى بعض الكافرين الآن يوفر لحيته. وذلك لا يغير من حكم اللحية في شريعة الإسلام ومع هذا فإنهم لا يفعلون ما هو مشروع لنا فإنهم يتركون اللحى والشوارب معاً ونحن مأمورون بمخالفة ذلك كما هو صريح الأحاديث. وبعضهم يترك شعرات أسفل الفم ليست هذه هي اللحية الشرعية، ولو سلمنا جدلاً أنهم يصنعون مثلنا تماماً فليس
هذا مبرراً لأن نخالف هذا القليل بزعم إبليس، ونخالف هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الواجب اتباعه في كل حال. ولقد كان من الحكمة في الأمر بإعفائها مخالفة المشركين، ثم بقي الأمر على عمومه واستقر عليه. ولا نعلم ما يخالف ذلك.
إن الإنسان إذا ضعفت شخصيته ورق دينه وشغل بالدنيا مال إلى ما يميل إليه أهل الغواية والضلال والمشركون، وقد حلقوا لحاهم وتركوا شواربهم فإذا رأى بعض المسلمين منهم ذلك استحسنوا هيئاتهم وزيهم وعادتهم، وزين لهم الشيطان حب اتباعهم، وجعلهم ينسون محاسن دينهم ومآثر نبيهم الكريم، فتشبهوا بهم، وشاع ذلك الأمر وانتشر، وأصبح أمر اللحية أمراً شاذاً عند الكثيرين ولم ينته الأمر عند هذا الحد من انقلاب المعروف إلى منكر، بل صار بعض من لا خلاق لهم يهزأ بأصحاب اللحى ويسخر بهم وهم الذين يتبعون هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتبعون السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، والخير كله في الاقتداء بهؤلاء الكرام، والشر كله في التشبه بالكفرة اللئام.
ثالثا: لقد زين الله الرجال باللحى وهي لذلك تضفي على الرجل كمالاً وجلالاً وهيبة ووقاراً. كما أنها تدعوه إلى الكمال في دينه وتصونه من المنكرات، وتبعث فيه الهمة والعزيمة والتحمل والصبر، وتجعله معروفاً بالفضل والدين والكمال، ويقدم من أجلها على غيره في كثير من المواقف الهامة.
وزينة المرأة في خلو وجهها من شعر اللحية. وفي حلق الرجل للحيته تشبه بالمرأة في تخلية الوجه من الشعر. والتشبه بالنساء حرام, وهو شبيه بحلقها لشعر رأسها وإزالة شعر عينها، ومروءة الرجل تنأى به عن ذلك. ولقد حسن الله صورتنا فعار علينا أن نشوهها بما يقبحها وبما يذهب حسنها وجمالها.
رابعاً: إن اللحية أمر فطري خلق عليه الرجال يتلاءم وما خلقوا له وما أمروا به. فعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء". قال زكريا قال مصعب، ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة، وفي حلق اللحية اعتداء على هذه الفطرة وتغيير لما خلق الله عز وجل وذلك من الكبائر. وهو مثلة في حق الرجل حقه أن يزجر وأن يؤدب لئلا يعود إليها. ولقد تغير الناس وصار المعروف لديهم حلق اللحى وإعفاء الشوارب، فصار المعروف منكراً والمنكر معروفاً ولقد وصل الأمر إلى أن نعتبر ظهور شعر اللحية في الوجه أمراً غير محمود ولا كريم فيبادر البعض إلى إحفائه وإزالته طوعاً أو كرهاً طلباً لحسن المظهر في زعمه أو خوفاً من الاستهزاء أو الاستنكار وما يزال مفروضاً على شبابنا المسلم في القوات المسلحة بالدول الإسلامية أن يحلقوا لحاهم، وهذا أمر لا يليق ولا ينبغي فكيف يأمرون بأمر حرمه الله ورسوله والمؤمنون؟ وكيف يتأتى هذا في دولة دينها الرسمي الإسلام؟ وإعفاء اللحية من الواجبات الإسلامية ومن الشعارات المميزة للمسلمين؟ والمفروض من الجندي أن يكون رجلا بكل مظاهر الرجولة حتى يعطيه ذلك قوة وصلابة وبراً ويقيناً، ولقد كان ذلك بأمر المستعمرين حتى يبعدوا الشباب عن دينهم، أما وقد رحل المستعمر فحتم أن ترحل معه مبادئه المخالفة لشرعنا وشعائرنا. ولقد صارت اللحية الآن علامة على التدين والصلاح، ولقد مل الكثير من شبابنا المبادئ والأفكار المستوردة التي لا تتفق وديننا الحنيف وعرفنا الصحيح وبدءوا العودة إلى الدين كله، فعادت لهم الصورة الكريمة المهيبة الموقرة. وحق علينا أن نوفر السبل لهؤلاء ليتحقق لهم القدر الضروري من الفقه في الدين، حتى يلتزموا الصراط المستقيم ويسلكوا الطريق الوسط،
بعيداً عن المبالغة والتغالي والإفراط. وحق علينا أن نتعهدهم وأن نرعاهم وأن نحسن إلى المحسن ونقدره ونكافئه، وأن نبصر المسيء بالحق والخير حتى يعود إلى الجادة، ولا خوف على الأمة إذا عاد شبابها إلى حظيرة الإيمان والعمل الصالح والعلم النافع، بل إن الرقي الحقيقي والسعادة الغامرة والفلاح والتوفيق في العودة إلى الإسلام خلقاً وسلوكاً وعبادة ومعاملة ومظهراً وشعاراً، أما الخوف الحقيقي على الأمة فإنما يكون بانسلاخ الشباب من ثياب الإيمان والعمل الصالح والعلم النافع إلى الفوضى والإلحاد والشك والفسق والجهل وما أخطر المسؤولية التي أنيطت بأعناق العلماء والدعاة. ولأجهزة الإعلام دورها الكبير الذي يجب أن تقوم به بعد طول غياب، ومسؤولية الأمراء والولاة والأئمة أن ييسروا السبيل وأن يشعروا الناس بالأمن والطمأنينة والسكينة بعد خوف قد طال.

لقد ثبت الأمر بتوفير اللحى لما فيه من خير كثير ولكن ذلك الأمر قد خفى على الكثيرين لما رأوا اختفاء اللحى وشذوذ وجودها خوفاً من الإيذاء، أما وقد أمن الناس بعد خوف فعليهم أن يعلموا وأن يعملوا بما علموا والعلماء والدعاة مسئولون عن ذلك أمام الله عز وجل ولقد خفي هذا الأمر على بعض العلماء لشغلهم بواجبات أخرى، كما أنه يشق على بعضهم العثور عليه في بطون الكتب. ولقد اتضح هذا الأمر أمام جهابذة العلماء ووضعوا فيه رسائل وبحوث مستفيضة، وكتب السنة الصحيحة وفقهاء الإسلام فصلت هذا الموضوع بإيضاح.
كتاب : وفروا اللحى للشيخ محمد بن أحمد الشريف








رد مع اقتباس