عرض مشاركة واحدة
قديم 03-05-10, 07:12 pm   رقم المشاركة : 13
عادل الحبيتر
عضو قدير
 
الصورة الرمزية عادل الحبيتر






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : عادل الحبيتر غير متواجد حالياً





[align=center]جاءتني تزورني بعد سنوات فراق طالت .. أقتحمت صمتي ، كسرت كل تلال الأيام التي وقفت بينها وبيني طوال هذه السنوات ..[/align][align=center]
لم تسأل عني مرة واحدة ، ولم أحاول أن اسأل عنها .. ربما كبرياء رجل ، ربما لأنني لا أريد اقتحام حياة اختارتها لنفسها مع رفيق غيري ، ربما لأنني أردت أن أنهي الرواية حسب ما أحب أنا وليس على طريقة مخرجي الأفلام العربية ..
كنت أريد أن أبقيها في نفسي ، كنت أريد أن أجعلها شيئا في داخلي ، كنت أريد أن تظل صورتها بكل ملامح الدفء والعطاء فيها .
إننا عادة نحاول أن ننسف كل الجسور مع أحبائنا قبل أن نتركهم ، ولكنني كنت حريصا لا أدري لماذا أن أبقي كل شيء معها في داخلي .
وجاءت تزورني .. تغيرت فيها بعض الأشياء .. لم أحاول أن أسبح في ملامح وجهها .. ولكنني توقفت عند منطقة آمنة أحببتها فيها " نظرت في عينيها " .. كانت هناك دمعة مصلوبة .. لا هي سقطت ، ولا هي تراجعت .. ظلت حائرا في عينيها وأنا أنظر نحوها .[/align]



[align=center]قالت : كيف أحوالك ؟ [/align][align=center]
قلت : أعيش لأكتب .. وجدت أن صداقة الكلمة تعوضني عن أشياء كثيرة لا أجدها مع الناس ..
قالت : وما أخبار قلبك ؟
قلت : يذكرك كثيرا ..
قالت : متى ..؟
قلت : في كل وقت أشعر فيه أنني وحدي .. وأنا دائم الشعور بالوحدة .
قالت : جئت أودع معك عاما وأستقبل عاما .. وأقول لك كل سنة وأنت أسعد ..
قلت : كنت أريد أن أقول لك منذ يومين كل سنة وأنت طيبة ، كان عيد ميلادك ..
قالت : أمازلت تذكره ..؟
قلت : لم أنس أشياء كثيرة معك،فكيف أنسى عيد ميلادك ؟!، نسيت فقط جنونك القديم ..
قالت : هل كنت مجنونة ..؟
قلت : نعم .. كنت مجنونة ، وأنا أيضا كنت أكثر جنونا .
قالت : حقا .. كنا مجانين يوم أن قررنا أن نفترق .
قلت : وكيف حالك بعدي ..؟
قالت : أصبحت أؤمن أننا نعيش أقدارنا .. لا نعيش حسب ما نحب ، إننا لا نختار شيئا ، إننا فقط ننفذ خطة رسمت لنا وعلينا أن نقوم بها ولا نناقشها ، مثل القطار لا يستطيع أن يمشي أبدا بلا قضبان .
إنني أحببتك .. لا أدري كيف ، وأعيش بعيدة عنك ولا أدري لماذا ، ولا أعرف ماذا سيحدث غدا .. لقد استرحت بعدك لأنني لم أعد أتساءل كثيرا ..
قلت : وهل التساؤل جريمة !!.. إنه أفضل شيء في الإنسان .
قالت : لقد حملتني معك إلى تساؤلات بلا إجابة .. فاحترت أنت ، وتمزقت أنا !!
قلت : لماذا لا تسألين عني ..؟
قالت : لا أنا حبيبة .. وفشلت أن أصبح صديقة .
لهذا فضلت أن أبقى بعيدة .. مازلت أشعر بألم شديد كلما سمعت أخبارك أو قرأت عنك ..
حتى قصائدك أشعر بنزيفها في صدري ، وكثيرا ما أتوقف ولا أستطيع أن أكمل القصيدة ..
قلت : هل أراك قريبا ..؟
قالت : ربما .. لا أستطيع أن أعدك ، شعرت بشوق جارف إليك كثيرا ما أشعر به .. وضعفت اليوم فقط رغم أنني قاومته سنوات .
قلت : لن تصدقيني ، ولن يصدقني أحد إذا قلت لكي أنني كنت أفكر فيك في نفس اللحظة التي وجدتك فيها أمامي ..
قالت : الحب الحقيقي لا يموت .. يتوارى في داخلنا ، يشعر بتجاهلنا له .. ولكنه فجأة يصيح في داخلنا .
قلت : نسيت أن أطلب لك فنجانا من القهوة ..
قالت : ربما نشربه معا بعد أعوام .
قلت : مازال فيكي تفاؤلك القديم .
قالت : مازلت تقول أنك لن تعيش طويلا .
قلت : لم يعد يعنيني العمر .. العمر ليس سنوات نعيشها ، العمر أشياء تعيش في داخلنا لأن هناك أشياء لا نذكر منها شيئا .. وأنا أعيش معك دائما ..[/align]



[align=center](( عادل ))[/align]







رد مع اقتباس