قصة أخرى ..
كان ياما كان في قديم الزمان مضارب جميلة تسمى مضارب بني عبس يتميز عربها عن كل العرب بالدخول السريع بالموضوع بعيدا عن المجاملات وعبارات الثناء للشخص المتكلم نفسه.
كانت مراعيهم خضراء ولا حدود لها ، تتنقل بين أفقها الممتد عرب القبيلة ممتطية ظهور جيادها ، كان عرب القبيلة عبر مجالسهم يحلو لهم كل مفيد مهما كان نوعه ومصدره .. وكانوا ينوعون بين أحاديثهم مابين المزح الأخوي ، والجاد النافع .. كانت مجالسهم ميدانا رحبا لقضاء ساعات النهار والليل وبلا ملل في سبيل الترويح عن النفس ومعرفة كل جديد اجتماعيا ، دينيا ، سياسيا.
أعجب فيها أحد فرسان قبيلة بني داحس من عرب الشيخ [أبونايف] وحل ضيفا عندهم ونصب خيمته شمال المضارب .. بدأ الفارس يسرج فرسه ويتنقل على استحيا مميمنة وميسرة وسط تلك المراعي الخضراء..وعندما استقر له الوضع شرع يحمل شأنه كشأن غيره من فرسان المضارب بين أنامله ماحسن وماطاب ..
كان ينطلق مسابقا الريح لتلك المراعي الجميلة باحثا عن نباتات الخزامى ،و البسباس والجثجاث ،والجعد، والعرار، وكل ماتخرجه تلك المراعي من بركات الله ثم بركات عرب قبيلة بني عبس ..
درات الأيام والأيام وبدأ حماة حدود المضارب المسلحون والمقربون من مجلس شيخ القبيلة بمناوشات يومية مع الفارس الزائر .. بل امتد لأغلب فرسان القبيلة نفسها ..
والقصة لها تكملة ...