عرض مشاركة واحدة
قديم 27-06-10, 06:04 pm   رقم المشاركة : 28
ـأإكشـن
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ـأإكشـن






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ـأإكشـن غير متواجد حالياً


" إنّ مع العُسر يسرا "

وحدها كافية لنُدرك أنّ كل شيء سيمضي، سينتهي.. الفرق هو في شكل النهاية، كيف ستكون؟ وكيف سنكون حينها؟
الإنسان مُعرّض للمشاكل والضيق كيفما كانت وفي أي وقت يشاؤه الله. وهذه إشارة من الله إلينا أن في الضيق حكمة، وفي الحزن حكمة، وفي الظروف الصعبة حكمة أيضاً
قد تكون إحدى حكمها هو العودة إلى الله، التضرّع إليه.. والتقرّب منه
علاقة الإنسان بربّه لابدّ أن تكون مستمرّة، حية في كلّ ثانية ، فلا حول لنا ولا قوّة الا به سبحانه
..
تعرّضنا للمشاكل نداء من الله إلينا، كي نعود إليه ، نسأله الفرج، ونستغفره ليتوب علينا.. فلا ضيق سيُفرج إلا بالتذلل له وصدق الانطراح بين يديه


مالذي عليك فعله حين تكون تحت وطأة المشاكل؟

عليك أن تقوم بمراجعة نفسك، المراجعة الشفافة الصادقة، التي تجعلك صريحةً في النظر إلى تقصيرك..
عليك أن تؤمني أن الله هنا، يسمع العبد حين يدعوه، ويمدّ نعمه حين يرجوه.. فاسعي إلى ذلك
جدّدي توبتك، واعملي على تصحيح أخطائك مع الله، في صلاتك.. في خُلقك.. في كلّ ما يربطك به ومعه
تمسّكي بصلاتك، حافظي عليها، اجعليها جوهرتك التي تحميها من شرّ الدنيا، لتحميك من عذاب الآخرة
اجعليها ملاذك وملجؤك الذي تفرينّ إليه من ضيق الدنيا وكدرها لتنعمي براحة وسعادة عظيمين ، حتى تكون قرّة عينك فيها
اعلمي أنّ صلاتك هي ركيزة دينك، وهي طريقك للتواصل مع الله بلا حاجز، وهي حجابك الحاجز عن الفتن والمعاصي، وأنها من ستحميك من الوقوع في أي ذنب تعلميه ولا تعلميه
وتذكّري أن دينك يقوم عليها، وأنها أول ما ستُسأل عنه، وأنها البطاقة الأولى التي إن نجحت في المحافظة عليها فالدنيا نجحت في جعلها كافية للعبور بسلام في الآخرة
ثقي بأنّها راحتك، أمانك، وأنها الوسيلة التي تقوّيك أكثر، وتجعلك صامدةً أكثر، واثقةً بالله وبأنّه معك وسيعينك على تجاوز محنتك
رطّبي لسانك بذكر ربّك، استغفريه قدر ماتستطيعين .. واعلمي أن استغفارك خير لك، وأن استغفارك هو فرجك، هو وقودك للحفاظ على الأمل
وقُومي بدعاء ربّك كثيراً.. فدعاؤك هو حديثك مع الله، اسأليه ماتُريدين ، ألحّي عليه بالدعاء، و ثقي أنّ دعاءك لن يخيب ، فالله يحفظ دعاءنا له ، وسيحقّقه لنا هُنا أم في الآخرة
فإن كان الخير أن يتحقّق دعاؤنا في الدنيا فسيحقّقه الله ، وإن كان الخير أن يتحقق في الآخرة فسيحفظه الله لنا للآخرة بأي شكل يشاء ,,
تذكّري أن الدعاء في كلّ وقت هو خير، وأن عظمة الدعاء ومكانتها عند الله جعلته يُخبرنا أن آخر ساعة من يوم الجُمعة مستجابٌ فيها الدعاء، وأن الدعاء بين الآذان والإقامة كذلك، وفي جوف الليل أيضاً
تذكّري قول الله: [ ادعوني استجب لكم ] .. هذه الآية وحدها كافية لنؤمن أن الله لا يخيب ظنّ عبده به، فاحسني الظنّ بالله

لا تنسي أيضاً أن تجعل الاستخارة رفيقك في كلّ وقت، في كل مرحلة من حياتك.. وحتى حين ترى نفسك في مشكلة أو محنة
استخيري ربّك فيها، واطلبي منه إن كان في تلك المحنة خيراً أن يُريك إياهـا ، وأن يجعلها قوة لك، زيادة في خبرتك في هذه الحياة لتُحسن التعامل فيما بعد في كل ما يواجهك
تصدّقي كثيراً بنيّة الفرج، بنيّة الخير، بنيّة السعادة.. واعلمي أنّ الصدقة تُطفئ غضب الربّ، وأن محنتك مشيئة من الله، فتصدّقي وادعي ربّك ألا تكون هذه المحنة غضبا من الله عليك

أخيراً.. تذكّري:
[ ومن يتقّ الله يجعل له مخرجاً ]
وتذكّري:
[ ومن أعرض عن ذكري فإنّ له معيشة ضنكا ]







التوقيع

رد مع اقتباس