ماكان المشهد العاري إلا ألماً .. وحزناً ، وضيقة ، وكدرا ، وتوجعاً .. وماكان الجسد العاري إلا شقاءا على روحه .. وعلى بيته ، ووالديهِ ، ومجتمعه .. . . أسير بسرعةٍ بطيئة على أحدِ أكتاف الشارع ، وأرى أصناف الأنواع ، وأنواع الأصناف .. أتأمل .. ولكن ماذا أتأمل ؟! .. أهو همجية بعضهم ! .. أم دناءة تصرفاتهم ! .. أم سوء في تربيتهم ! .. على ربيع الشارع الاصطناعي ، جثث حية بصور ميتة ، وجثث ميتة بصورٍ حية .. جنون ، وضوضاء ، وصراخ ، ومراشقات ، وإثارة طفولية .. شيء منها ! انعكاسات أوقات الفراغ التي كانت تنتهي " بالبلاي ستيشن " .. ! وشيء منها ! قهر للأحلام ، وإضاعة للدقيقةِ والنفس .. . . خلعوا ثياب الحياء ورموها ، وسوّدوا وجوههم وملامحهم .. تجردوا من الرجولة ، ولفظوا المروءة ، وانسلخوا من القيم والمبادئ .. قتلوا أنفسهم فأصبحوا قاتلين ، عبثوا بعقولهم فأصبحوا هائمين .. يجنُونَ الفشل والرائحة النتنة والألفاظ السوقية والعلاقات البَالية .. في يوم من الأيام سيكونوا آباء .. وسيدون تحت أسمائهم : ولي أمر الطالب ، ولي أمر الطالبة .. ! عندما تراهم ! يخيّل إليك أن هؤلاء بلا عقول ، بلا قوانين ، مشتتين .. . . إني أتحدث عن نسبة كبيرة ممن يجلسون هناك وليس كلّهم .. الذين لا يلقون بالاً إلى صلاتهم ولا ينهرون ذواتهم .. على شارع النهضة ، وألوانه الخضراء .. متكئين ، عارين فأين ثيابهم ؟؟ . . د / ماسنجر علّق عليها مباشرة | زوايا