بحثت عني مع المثقفين قرأت الكتب التي يقرؤونها ، تعرفت على نيتشة وأنشتاين ودارون وفبراير وشباط وخوا جوا وقيقا سما وشولع بولع ، حلقت ذقني وشنبي ، حلقت حتى ماينطق ولا يكتب ، تعودت على أن أعدل نظارتي وأقول : من وجهة نظري ، هذه وجهة نظري ، الاختلاف لايفسد للود قضية . حفظت بصعوبة كلمة " ليبرالية " و " ليبراليون " لأنني سأقولها حينما يسألني أحد عن مهنتي ! جعلت أردد : فسيولوجية ، أديولوجية ، سيكولوجية ، ميتافيزيقية . ولكني في جلسة مع الرفاق ، كانوا يتحاورن عن باب سد الذرائع ، قالوا : هل قرأت في هذا الباب ؟ قلت لهم نعم ، لقد قرأت تقريرا مفصلا وطوييلا عن فائدة باب سد الذرائع ، وباب المندب ، وسد مأرب ، وأنها كانت تقنية عظيمة للعرب الأوائل قبل اكتشاف الصبات الخراسانية تلاقت عيونهم ، وأخفوا ضحكتهم ، وأنا اعتذرت وخرجت مبكرا ولم أعد لهم مرة أخرى
[align=center] دِرْقن دِرْقن دِرْقن دِرْقن[/align]