عرض مشاركة واحدة
قديم 27-09-10, 04:41 pm   رقم المشاركة : 26
سني متبع
عضو مميز
 
الصورة الرمزية سني متبع






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : سني متبع غير متواجد حالياً

بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
(*)
السمراء الفاتنة ،،،


(4)
صدمةُ حبيب
أذكر يوماً أني مللت من المعهد
وكان هذا في أواخر مكثي هناك ؛ فقلت : لعلي أقترح على معلمتي تغيير المكان ؛
وبالفعل إقتنعت بالفكرة
وكان الموعد هو المكان الذي أردته وأرادته هي ،،،
وأقصد بـ (هي) (محبوبتي السمراء) ،،،
بالفعل ذهبنا جميعاً كلنا قرابة الثمانية ،
إلا أني كنت أعجلهم ،وأسرعهم مشياً ،
وقد لاحظ البعض ذلك ، فقلت في داخلي :
مادرى هؤلاء عن من ينتظرني هناك ،
نعم هناك ، في زاوية تقبع في آخر الشارع
والذي مانفك يتنفس نسيم البحر ورياحين اللقاء ،،،
إنها اللهفة والشوق ،،،
إنه اللقاء المعتاد ،
والذي كلما كثر كلما زاد إدماني لريحها الأخاذ ،
وملمسها الدافئ والذي مانفك يفيض مشاعراً حراقة ،
تماماً كما يحكي لونها الأسمر الدافئ ،
والذي إمتزج بحمرة بلاد الكاريبي ،،،
دخلنا معاً إلى المكان المنشود والمقصود ،،،
وكان اللقاء يختلف تماماً في تلك المرة ،
فبالقدر الذي كنت متلهفاً للقائها ،
إلا أني إغتضت منها ،،،
فلكأني تندمت يوم أن قلتُ لمعلمتي ماقلت ،،،
(*)
كان الموقف بارداً برودة شِتاء القطب وليله الطويل ،،،
فتذكرت الشاب الظريف حينما أنشد :
إِنْ شَكَا الطَّرْفُ باكِياً طُولَ لَيْلٍ**قُلْتُ مَهْلاً لَيْلُ الشِّتاءِ طَوِيلُ
لكأني تكبدت عناء اللقاء بعد أن تجرعت ألماً وجفاء ،،،
قالت لي نفسي ،
هذه طبيعةٌ في كل مارتبط بهاء التأنيث ،،،
هن كذلك ولا غير ،،،
نصارع الألم ومرارة الحب ،
حتى نفوزَ بإحداهن ومن ثم تفضل غيرك
وربما كان هذا الغير من من هم دونك شأنا ورفعة ،،،
إيهٍ يانفسُ لم أوقعتني بشراكها وحبائلها؟! ،،،
لم أتعبتني بحبٍ شهوانيٍ ليس إلا وبالاً ،
وعلى القلبِ جبالاً ،،،
إستعذت من الشيطان ومن حديثه وتوهماته وتأويلاته،،،
وبعدها تنهدت بعد صراعٍ مريرٍ طويلٍ إستغرق مني ثوانٍ طويلات،
في إصبع الكف معدودات ،،،
قالت لي المعلمةُ: بعد أن لاحظت على غموظاً في ملامح المحيا ،،،
أي ياهذا مالذي دهاك ولأي طريقٍ سلكت ولأي بلدٍ طرت ،،،
قلت لها بعد زفراتٍ وتنهدات ،،،
حبُ الحبيب أثر في ،،،
وأوقع الخبال في قلبي وعقلي ،،،
هما اثنتان لاثالث لهما ، حبيبٌ من بلدي قد أسر عقلي ولبي ،،،
والآخر هو بيننا وبسهامه قد قتلني وأتلفني ،،،
(*)
إستأذنت من معلمتي وهله ومن ثم انصرفت الى محبوبتي التي جفتني الى غيري وهي تدري أو لاتدري ،،،
فأوقعت عيني على جسمها ،،،
ووضعت يدي على جلدها ،،،
فلكأنما تيارٌ كهربائي قد أخذ مني كل مأخذ ،،،
وصعقني في قلبي ووجداني ، فلكأني زرعٌ من جذوره مُنجَذْ ،،،
قلت لها ويحك ياسمراءُ يابنت الشقراء :
ألغيري إنصرفتي ،
ولي قد هجرتي وتنكرتي ،،،
أين العهد وو الوعد ،،،؟
أين الحبُ الوليد ،
والوعد الجديد ،،،؟
فأحسست بها تقول في صمتٍ خجول ،،،
ورياحينها في السماءِ تصولُ وتجول ،،،
طبعي هكذا ؟ّ إن أردتني وإلا فماء البحر يكفيك ،،،

آآآآآآآآآآآآآآآآه لقد صدمتُ بكي يافاتنتي ؟!!
آآآآآآآآآآآآآآآه لقد خدعت بكِ يا آسرتي ؟!!

عتبي على نفسي وليس عليك ، قلتها وأنا ممسكٌ بها بين يدي !
عصرتها بيدي ، فلكأنها تقول لي : أكثر ياحبيب السمراء ، أكثر ياحبيبُ السمراء ؟
تركتها بعد نشوة عارمة بإنتصاري عليها ، لإني أخذت عقلها بعصرها ، وعدت لبقية الفصل مسلماً وللتحايا مبجلاً ،،،
وإذ بالمعلمة تقول ، رائحتك زكيه ، فواحه ، نديه ،،،
قلت لها رائحتها وليست رائحتي ؟!

حديثي معكم ذو شجون ،،،
لنا عودة بإذن الله ،،،
اللهم صل على محمد وآل محمد






رد مع اقتباس