أختي الفاضلة ، المميزة .. أشكر لك غيرتك الواضحة على دينك ؛ أثابكِ الله .. ثم إن لي وجهة نظر .. حبيبتي ، كل سنة نحتفل بمناسبة النجاح ؛ فلماذا لم تعتبر عيدًا وتحرم ؟! أم أن مسمى ( حفلة ) يجيز هذا التجمع السنوي ويبيحه ؟! اليوم الوطني .. نفس الشيء .. ! إذا كانت مشكلة أعياد الميلاد أنها فكرة الغرب ؛ فنحن أخذنا منهم السيارات والطائرات وفرشاة الأسنان .. ! وكذلك أخذنا الإيجابيات من سلوكياتهم وتعاملاتهم ؛ كالبطاقات الشخصية في المناسبات -على سبيل المثال- ! ليست القضية أن الفكرة غربية .. لا أبدًا .. إنما يجب أن تكون إيجابية وحسب . وفكرة الاحتفال بأيام الميلاد أراها جميلة جدًا للأطفال ، يكفي أن يشعر بأن قدومه للدنيا شيء جميل ويعني للآخرين حدثًا مهمًا ! أيضًا يجب أن يضمن هذا الاحتفال تحفيز الطفل على أن تكون سنته الجديدة جميلة ومشرفة ليكون الاحتفال التالي أعظم وأجمل .. وهكذا ! أما بالنسبة للكبار ؛ فأنا أتساءل ذات السؤال التي طرحته الفاضلة سمو .. هل قدمتُ ما يستحق الاحتفال ؟! أم أني قضيت سنة دنيوية فاشلة واقتربت من قبري أكثر ؟!! الاحتفال بالميلاد وبذكرى الزواج وغيرها من المناسبات ؛ جميل ومؤثر .. ويكون بين الأهل وحسب ، وليس تجمعًا وصلاة وغير ذلك مما اختص به العيدان .. ثم إن المسألة ليس دينية بقدر ما هي تحسس مجتمعي وحسب ! كم منا لم يؤدِ فريضة الحج على سبيل المثال وهي الركن الواجب ؟! ومع ذلك لا يرون باسًا في تهوين الأمر وتسويفه ؛ وبالمقابل يتحسسون من حفلة ! شكرًا لك حبيبتي واعذريني على الإطالة ..