عقم الإلمام بطرق التربية والجهل بأبسط مقوماتها وأصولها ينتج عن ذلك لجوء الوالدين أو أحدهما إلى الوسيلة الأسهل والأقرب نفعا في ظنهما ، والأجدر في كبح جماح هذا الطفل المتمرد ، الشقي ، الحركي ، المزعج ، الذي لايسمع الكلام ، ولا شك بأن هذا ناتج عن قصور الوعي التربوي لدى هؤلاء الكبار والجهل بخصائص الأطفال وحاجاتهم النفسية وسبل التعامل المناسبة معهم .
ولابد أن ندرك أن الأطفال باختلاف أعمارهم ينقصهم الكثير من الخبرات والمعلومات التي تتوفر للكبار مما يجعلهم يرتكبون الأخطاء دون قصد في الكثير من الحالات .
إن الآباء يحبون أطفالهم بصدق ولكنهم يتصرفون معهم أحيانا بما يتنافى مع هذه المحبة .
واستخدام القسوة والعنف ينتج عنها عدم شعور الطفل بالأمان وعدم قدرته على على الانطلاق وبناء علاقات اجتماعية مثمرة حتى بعد كبره والعالم لم يعد له ( معنى ) عنده ، وتتأثر كل مجالات التعلم بتجربته القاسية وفي الغالب يتعطل نموه العاطفي والاجتماعي والثقافي .
وأختك تحتاج إلى الكثير كي تتعلمه عن طرق التربية الصحيحة والسليمة ، فالأم المفترض بها أن تكون مصدر الأمان ، والحنان ، والاطمئنان ، والحب ، والسعادة لأطفالها . فمن يهبهم الحنان إذا كانت أمهم تبيعه بل وترفضه ؟، من يجلب لهم السعادة إذا كانت أمهم تطردها ؟
أتمنى منك أختي الكريمة إهداءألبوم أسمه ( حتى لاتضيع الطفولة ) للدكتور عبدالله بن هادي . لعل الله يهديها ويبصرها بما هو خير لها ولأولادها .
أما احتضانك له بعد ضرب أمه له فأرى أنه مهم جدا وعليك استغلاله بتوجيه الإبن بأسلوب رقيق حول الخطأ الذي استحق على إثره العقاب ، وكذلك اخباره بأن والدته تحبه ، وأن عليه ألا يغضبها مرة أخرى ، مع إصراري للمرة الألف أن الذي يحتاج العلاج هنا هو الأم وليس الإبن ، فكل الذي يصدر منه هو ردة فعل طبيعية للتربية الخاطئة بكل المقاييس من قبل الأم .
شكري وتقديري واعتذاري عن التأخر في الرد لظروف خارجه عن الإرادة
